Skip to content

دراسة: المواطن العربي يفني ربع عمره في البحث عن جواربه

خاص – مركز الحدود للتخطيط الاستراتيجي وتحديد النسل

  • ١٥ سنة بين حادثة الولادة والأكل والشرب والدراسة.

 

  • ٥ سنوات في انتظار سيارة الأجرة: تظهر الدراسة أن المواطن العربي، الذكر في معظم الأحيان، يقضي ما يقارب ١٨٢٥ يوماً من حياته في الشوارع وعلى قارعة الرصيف، منتظراً وسائل المواصلات العامة وسيارات الأجرة التي لا تأتي في أغلب الأحيان، وتتوزع السنوات الخمس بين سنة ونصف للإجابة على أسئلة السائقين حول الأماكن التي ينوون الذهاب إليها، ومشاهدتهم وهم يغادرون؛ وسنة كاملة لكيل الشتائم والحقد على مواطنين آخرين ممن يجتازونه ويقفون أمامه لأخذ دوره، إضافة لسنتين ونصف أو ثلاث سنوات يتنقل خلالها المواطن في أرجاء البلاد مشياً على الأقدام ورأسه ملتوية إلى الوراء، أملاً في العثور على أي وسيلة للمواصلات. ويمكننا زيادة ٣ أشهر على هذه المدّة، يقضيها المواطن في لعن حظه عند وصوله إلى مكانه المنشود مشياً لتظهر سيارة أجرة تسأله إن كان يبحث عن سيارة أجرة. أمّا الأنثى، وما أدراك ما الأنثى، فإن هذه السّاعات التي كنت عزيزي القارئ تعتقد بأنها ستقوم باستغلالها بشكل أفضل، تقضيها وهي تهرب من المتحرشين.

 

  • ٧ سنوات لإنجاز المعاملات الحكومية: تشير الدراسة إلى أن كلّاً منّا يصرف سنتين للذهاب باكراً إلى الدوائر الحكومية ومتابعة الموظفين أثناء تناولهم للإفطار وتلمّس عطفهم للنظر في وجهه أو في المعاملة، فيما يقضي لاحقاً خمس سنوات في التنقل بين المكاتب والدوائر الرسمية والسعي بين الطوابق للعثور على أبو عادل في المكتب ٥٢٠  بجانب دورة المياه.

 

  • يقضي المواطن العربي الضائع، سنوات طويلة جدّاً قد تصل إلى ١٧ عاماً، في البحث عن الجوارب الضائعة.

 

  • ١٢ سنة للتفكير والحلم بالهجرة: بعد كل  السنوات الماضية، يهاجر الأمل من قلب المواطن، وتراوده أحلام اليقظة بالانتحار أو الهجرة والهرب من كل شيء واجهه خلال السنوات المنصرمة، إلّا أن مشاعره تتشوّش وتختلط وتوهمه بأن مكانه في وطنه وبين أهله وأصحابه أفضل من أي مكان في العالم، ويتنهي أمره في نفس منزله المستأجر دافعاً فواتير الحكومة من راتبه المقزم.

 

  • ٤ سنوات في “محاولة” إنجاز معاملات الهجرة: يشرع المواطن في زيارة السّفارات، في مشهد يذكره بمرحلة المعاملات الحكومية السّابقة، وتعود إليه أحاسيس الوطنية والشوق إلى الوطن (كونه أحسّ أنّه خارج البلاد في تلك الفترات القصيرة التي سمح له أن يقضيها داخل السّفارات)، وبعد انقضاء هذه المدّة، يتحّول الشخص الذي اجتاز امتحان الصبر والتحمل إلى كائنٍ مخلص للحكومات الأجنبية، حيث يقوم طواعية بنشر غسيل عائلته المتّسخ بشدة أمام الأجانب والعالم أجمع، أملاً في قبوله لدى الرجل الأبيض.



 

  • بقية العمر (سنة – ٢٠ سنة) في الاستسلام للأمر الواقع: وهو الخيار الوحيد المتاح أمام الشخص الذي لم يبتسم له حظ الهجرة، يصاب المواطن في هذه المرحلة بصدمة عصبية تحيله لرجل آلي يكرر جميع المراحل السابقة دون تفكير، وقد تبلغ الصدمة بالبعض للاقتناع بأن هذه الحال، هي الوضع الصحيح لسير الأمور، وأن الإنسان بدون معاناة يفقد معناه.
وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

دليل الحدود: كيف توهم الآخرين بأنك إنسان عميق

image_post

قسم الحدود للضحك على الذقون

هل مللت من سذاجة أصدقائك وسطحيتهم؟ هل ترغب باستبدالهم بأصدقاء جدد ذوي علم وثقافة؟ هل وقعت في غرام فتاة مثقفة ترتدي نظارات مثيرة؟ خبراء الحدود في العمق البلاغي يقدمون لك الوسائل الأمثل لتتحول إلى شخص عميق.

١. أكثر من المصطلحات المعقدة: وطبعاً، لا يهم أن تفهم معنى أياً منها، كل ما عليك فعله هو المثابرة على  متابعة البرامج السياسية والحوارية لتتعلم هذه المصطلحات. دوّن جميع المصطلحات التي لم تتمكن من فهمها (إن عدم فهمك لمعناها دلالة على أنها عميقة بالفعل)، ثم ابدأ بتكرار تلك المصطلحات أمام المرآة حتى ترسخ في ذهنك. بعد أن تحفظ ٢٠٠ مصطلح جديد على الأقل تصبح جاهزاً لصياغة الجمل العميقة، اختر ٥ إلى ١٠ مصطلحات عشوائياً وافردها في جملة واحدة لتبدو أمام الناس وكأنها جملة مفيدة وعميقة، مثال على ذلك: “من وجهة نظري، فقد ساهمت دوغمائية الفراشات المعدنية في الواقع المعاصر بشكل راديكالي على صياغة أناركية ما بعد الحداثة بشكلها التجريدي التشعيبي المتناظر”. إنّ قولك لجملة مشابهة أمام أي شخص، كفيل بإقناعه أنك شخص عميق، عميق جدّاً، بل موغل في العمق.

٢. انتقِ شتائمك بدقة وعناية: إن تحوّلك لشخص عميق، لا يعني أبداً أن تحرم نفسك من نعمة الشتم والشتائم، شذّب سبابك وهذّبه قليلاً، وتجنب تشبيه المشتوم بالحيوانات كالكلاب والحمير، أو ذكر نساء عائلته وأعضائهن التناسلية. اختر مصطلحاً بسيطاً وسهلاً، ستشعر للوهلة الأولى أنّه مديح رقيق، لا تكترث لشعورك، قل: رجعي، امبريالي، انبطاحي، كومبرادور، وتأكّد أنك رميت شتيمة تكفي وزيادة.

٣. استخدم الغليون: يعتبر الغليون من أهم عناصر العمق التي يجب على كل عميق امتلاكها، اترك السجائر الرخيصة محلية الصنع، تخلّص من علب السجائر المهربة التي أهداك إياها صديقك الذي يعمل في الجمارك، وفي حال كنت تضع سيجارة فوق أذنك ارمها فوراً، إن هذا السلوك السطحي يخص عوام الناس من الرعاع والطبقة الكادحة البعيدة كلياً عن الثقافة والعمق. تعلّم التدخين العميق، فإمّا أن تستخدم الغليون أو أن تتعاطى سجائر اللف، في كلتا الحالتين، اسحب الدخان عميقاً إلى رئتيك، وتأمّل الأفق لبرهة من الوقت، ثم انفث الدخان ببطء إلى الأعلى بزاوية ٣٠ درجة، هكذا، وكأنك تزيل الغبار من فوق عقلك العميق المخضرم.

٤. ارتدِ وشاحاً حول عنقك: تخلص من عقدة الوشاح التي اكتسبتها من أمّك الحنون، عندما أجبرتك على ارتدائه أيام طفولتك التعيسة. لقد كسّر المثقفون النوعيّون كل القواعد والعلاقات المنطقية والمحرّمات، ارتد الوشاح والمعطف في عز أيام الصيف الّلاهبة، لأن عليك، كشخص عميق، أن تحمي عمقك هذا من البرد القارس للأشخاص السطحيين المحيطين بك.

٥. تأبط كتابين على الأقل: احرص على حمل الكتب سميكة معك أينما تذهب،واحرص أن تكون صفحاتها صفراء اللون للدلالة على أنها كتب وقيّمة. يستحسن أن يكون عنوان الكتاب الذي تحمله عميقاً ومعقداً وبلا أي فائدة مثل: “شذرات من وحي الريح، المنطلق والخرافة”، أو ” الراقصة الأيسلندية التي غادرت إلى هناك (رواية وشعر)”. لا تناقش أي شخص بمحتوى الكتاب، لأن ذلك قد يقلل من قيمته الديكورية، تماماً كغليونك ووشاحك، وعند عودتك إلى المنزل، يمكنك استعماله في كش الذباب، أو قتل الصراصير.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

أمانة العاصمة تعزّز مجموعة من الحفر في الشوارع

image_post

أعلنت أمانة العاصمة صباح اليوم عن جملة من الإجراءات لتعزيز الحفر والمطبّات في الشوارع القديمة، وإنشاء مجموعة منها في الشوارع الحديثة، حرصاً من الأمانة على المضي قدماً فيما تفعله في العادة.

وأكّد أمين العاصمة أن هذه التضاريس تلعب دوراً مهماً في حياة المواطنين وفي تحديد وجهتهم وإرشادهم، فيقال مثلاً: “أسكن في شارع فراس دحدح أبو العِنين، البناء الأول قبل الحفرة الخامسة، تحت المطب الثالث”. كما تشكّل الحفر مسطحات مائية للقطط العطشى والطيور وبقية الحيوانات، إضافة لقدرتها على تنظيف عجلات السيارات ورشق الموطنين الكسالى بالماء في فصل الشتاء.

ومن المقرر أن تشمل هذه الإصلاحات نقل الأرصفة والجسور أو إزالتها بشكل نهائي، ونقل مجموعة من الأعمدة واللافتات من مكانها المعهود، وترك البراغي التي ثبتت هذه الأعمدة في مكانها، لتباغت المواطنين وتكسر الروتين وأقدامهم.

يذكر أن العاصمة الأردنية، عمّان، كانت السبّاقة في هذا المضمار، وذلك عبر تشييدها “المطب العالي” والذي يعتبر أحد أكبر إنجازات الدولة الأردنية إلى جانب عدم وصول الربيع العربي إليها.

هل تريد المزيد من المحتوى اللاذع؟ تعرف على عضوية الحدود

image_post

في بداية العام ٢٠١٩ أطلقنا عضوية الحدود بالتزامن مع “أوراق الحدود”، الجريدة المطبوعة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أعلى جودة من غالبية الصحف والمواقع العربية، وكانت بذلك امتداداً لشبكة الحدود من الانترنت إلى أرض الواقع، وأتاحت لنا التواصل مع متابعي شبكة الحدود بطريقة شخصية أكثر، ومعرفتهم والتفاعل معهم عن قرب.

معظم الناس لا يعرفون ماهية العضويات، وكيف ظهرت فجأة، وخصوصاً في عالم الإعلام والشركات، وفي الغالب أنت لست عضواً في أي منها. ولذلك سنقدم شرحاً لبعض الأسباب التي من أجلها نؤمن بضرورة الاشتراك في الحدود (أو بغيرها من القضايا التي تؤمن بها).

ادعم ما تؤمن به

العالم العربي، إعلاماً وتعليماً وغير ذلك، هو وكما يتندر الكثيرون، في القاع. نسخر منهما، لكننا لا نفعل شيئاً في سبيل إحداث التغيير، لإحساسنا بأنه ليس بإمكاننا تحقيق شيء بخصوص ما يحصل حولنا. وبالفعل، من الصعب لأي شخص أن يعرف من أين يبدأ ليجعل عالمنا السيء أفضل، مما يجعل أكثرنا ينظرون إلى الخروج من المنطقة كحل وحيد أو بمعنى آخر “الخلاص الفردي”؛ لأن المجتمع والدولة لا يساعدان. لا تدَّعي الحدود أن دعمها هو ما سيجعل العالم أفضل، إلّا أنه أحد الخيارات، وهذا ما نؤمن به فعلاً. قد يكون مكاناً لك لتبدأ، لتصبح جزءاً من مجموعة أكبر تؤمن بشيء مشترك، قد تُحدث تغييراً أكبر من الحدود بكثير، لأن مجتمع الحدود سيمتلك القوة الفعلية لصنع شيء عظيم، الحدود هي فقط ما تجمعهم.

ليصل إلى العالم محتوى غير محشو بالأجندات 

غالبية مواقع الأخبار ووكالات الأنباء الأكثر متابعة عربياً تقدِّم أخباراً فارغة، أو إذا كانت مؤسسة صحفية أكبر فهي غالباً ما تكون ممولة من جهة حكومية أو حزبية محملة بأجندة ورؤية الجهة الناقلة، ولا تعطي للقارئ كل الزوايا للقصة أو الخبر بعد أن قرروا عنه ما الذي يجدونه مناسباً للمشاهد أو القارئ أن يراه. من الناحية الأخرى، يبحث كتاب شبكة الحدود عن إثارة النقاط التي تدفع القارئ إلى التفكير، وطرح أفكار ونقاشات يحتاج إليها المجتمع.

سخرية مدروسة ومحترفة

الجريدة الساخرة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أصلياً مدروساً يعمل عليه فريق كامل من المحررين المتخصصين في المجال، بعد بحث القضايا السياسية أو المجتمعية بشكل معمّق. يستغرق إنتاج المواد أيّاماً ويمرّ بمراحل طويلة ليضمن خروج محتوى ذكي ومضحك وبنفس الوقت متوازن. يمكنك الاطلاع على مبادئ الحدود الأحد عشر لتعرف أكثر عن أسلوبنا في السخرية.

وعلى الرغم من أن المبادئ تعدّ سبباً أكثر من كاف للاشتراك بالعضوية، إلّا أننا نقدر أهمية إعطاء شيء في المقابل للمشتركين، ولذلك نقدم لك مقابل دعمك العديد من المزايا؛ تقديراً لك، ولتحس أنك بالفعل واحد منّا.

مميزات عضوية الحدود

مميزات عضوية الحدود

الورق

صحيفة الحدود هذه هي المنتج الحصري، الذي نرسله لأعضائنا الذين يشاركوننا قيمنا ومبادئنا، ويريدون مساعدتنا بنشر هذه المبادئ من خلال دعمنا لنتمكن من إنتاج محتوى أفضل والوصول إلى عدد أكبر من القراء.

أوراق الحدود تشمل كمية كبيرة من المحتوى الحصري بالإضافة إلى أفضل ما نُشر على شبكة الحدود خلال الشهر. بعض المحتوى الحصري المتوفر في الصحيفة عبارة عن مقابلات مع شخصيات معروفة، وكوميكس وكاريكاتيرات من أشهر رسامي الكاريكاتير في العالم العربي، بالإضافة إلى صفحة وفيات، فقرة أبراجٍ وإعلانات مبوَّبة، خدمة تصحيح الأخبار في الصحافة العربية، وغيرها، دون الحاجة إلى إنترنت أو هاتف أو كهرباء أو ماء. بالإضافة إلى ذلك، نقوم بتوصيلها لك أينما كنت في العالم مجاناً.

فعاليات الحدود

بإمكانك كعضو في الحدود الدخول إلى فعاليات الحدود المتعددة بالمجان، وبالإضافة إلى ذلك، المشاركة في لقاءات الحدود مع الأعضاء في مختلف المدن. المزيد من هذه الفعاليات ستحصل خلال الفترة القادمة بعد أن انضم لنا مدير للمجتمع.

مجتمع الحدود

مساحة نقاش حرة تُمكّنك من التعليق على المقالات المنشورة على شبكة الحدود، التواصل مع الكتاب والمحررين ومتابعي الحدود حول العالم، والمشاركة في النقاشات العامة وطرح أفكار وتقديم مقترحات جديدة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، أو حتى عن الموسيقى والأفلام والآداب.

كما يمكِّنك مجتمع الحدود من أن تصبح مراسلاً لنا، وأن ترشح خبراً أو مقالاً أو حتى صحيفة لجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَع).

دليل الحدود التفاعلي

الكتابة الساخرة فن معقد (إذا تم انتاجه بشكل احترافي)، وحتى أفضل الساخرين يتدربون بشكل كبير جداً ليصقلوا موهبتهم، إلا أن مصادرها والأشخاص القادرين على تعليمها قليلون جداً. وهنا يأتي دور دليل الحدود التفاعلي بتقديم نصائح وشروحات بسيطة تساعد منتسبي الحدود ممن يرغبون بدخول عالم الكتابة الإبداعية والساخرة من المكان المناسب. الحدود تبقي أعينها على المشاركين والمشاركات، وإذا عثرنا على شخص مناسب للانضمام إلى الفريق، سيكون هذا أول الأماكن التي سنوظف منها أعضاء جدداً للفريق.

التصويت على جوائز الحدود

سيكون لأعضاء الحدود الذين انخرطوا مع الفريق بشكل أقرب الحق بالتصويت النهائي لاختيار الفائزين بجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَعْ).