دليل الحدود: كيف توهم الآخرين بأنك إنسان عميق | شبكة الحدود

دليل الحدود: كيف توهم الآخرين بأنك إنسان عميق

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

قسم الحدود للضحك على الذقون

هل مللت من سذاجة أصدقائك وسطحيتهم؟ هل ترغب باستبدالهم بأصدقاء جدد ذوي علم وثقافة؟ هل وقعت في غرام فتاة مثقفة ترتدي نظارات مثيرة؟ خبراء الحدود في العمق البلاغي يقدمون لك الوسائل الأمثل لتتحول إلى شخص عميق.

١. أكثر من المصطلحات المعقدة: وطبعاً، لا يهم أن تفهم معنى أياً منها، كل ما عليك فعله هو المثابرة على  متابعة البرامج السياسية والحوارية لتتعلم هذه المصطلحات. دوّن جميع المصطلحات التي لم تتمكن من فهمها (إن عدم فهمك لمعناها دلالة على أنها عميقة بالفعل)، ثم ابدأ بتكرار تلك المصطلحات أمام المرآة حتى ترسخ في ذهنك. بعد أن تحفظ ٢٠٠ مصطلح جديد على الأقل تصبح جاهزاً لصياغة الجمل العميقة، اختر ٥ إلى ١٠ مصطلحات عشوائياً وافردها في جملة واحدة لتبدو أمام الناس وكأنها جملة مفيدة وعميقة، مثال على ذلك: “من وجهة نظري، فقد ساهمت دوغمائية الفراشات المعدنية في الواقع المعاصر بشكل راديكالي على صياغة أناركية ما بعد الحداثة بشكلها التجريدي التشعيبي المتناظر”. إنّ قولك لجملة مشابهة أمام أي شخص، كفيل بإقناعه أنك شخص عميق، عميق جدّاً، بل موغل في العمق.

٢. انتقِ شتائمك بدقة وعناية: إن تحوّلك لشخص عميق، لا يعني أبداً أن تحرم نفسك من نعمة الشتم والشتائم، شذّب سبابك وهذّبه قليلاً، وتجنب تشبيه المشتوم بالحيوانات كالكلاب والحمير، أو ذكر نساء عائلته وأعضائهن التناسلية. اختر مصطلحاً بسيطاً وسهلاً، ستشعر للوهلة الأولى أنّه مديح رقيق، لا تكترث لشعورك، قل: رجعي، امبريالي، انبطاحي، كومبرادور، وتأكّد أنك رميت شتيمة تكفي وزيادة.

٣. استخدم الغليون: يعتبر الغليون من أهم عناصر العمق التي يجب على كل عميق امتلاكها، اترك السجائر الرخيصة محلية الصنع، تخلّص من علب السجائر المهربة التي أهداك إياها صديقك الذي يعمل في الجمارك، وفي حال كنت تضع سيجارة فوق أذنك ارمها فوراً، إن هذا السلوك السطحي يخص عوام الناس من الرعاع والطبقة الكادحة البعيدة كلياً عن الثقافة والعمق. تعلّم التدخين العميق، فإمّا أن تستخدم الغليون أو أن تتعاطى سجائر اللف، في كلتا الحالتين، اسحب الدخان عميقاً إلى رئتيك، وتأمّل الأفق لبرهة من الوقت، ثم انفث الدخان ببطء إلى الأعلى بزاوية ٣٠ درجة، هكذا، وكأنك تزيل الغبار من فوق عقلك العميق المخضرم.

٤. ارتدِ وشاحاً حول عنقك: تخلص من عقدة الوشاح التي اكتسبتها من أمّك الحنون، عندما أجبرتك على ارتدائه أيام طفولتك التعيسة. لقد كسّر المثقفون النوعيّون كل القواعد والعلاقات المنطقية والمحرّمات، ارتد الوشاح والمعطف في عز أيام الصيف الّلاهبة، لأن عليك، كشخص عميق، أن تحمي عمقك هذا من البرد القارس للأشخاص السطحيين المحيطين بك.

٥. تأبط كتابين على الأقل: احرص على حمل الكتب سميكة معك أينما تذهب،واحرص أن تكون صفحاتها صفراء اللون للدلالة على أنها كتب وقيّمة. يستحسن أن يكون عنوان الكتاب الذي تحمله عميقاً ومعقداً وبلا أي فائدة مثل: “شذرات من وحي الريح، المنطلق والخرافة”، أو ” الراقصة الأيسلندية التي غادرت إلى هناك (رواية وشعر)”. لا تناقش أي شخص بمحتوى الكتاب، لأن ذلك قد يقلل من قيمته الديكورية، تماماً كغليونك ووشاحك، وعند عودتك إلى المنزل، يمكنك استعماله في كش الذباب، أو قتل الصراصير.

دليل الحدود: خمس طرق للاستشهاد بشكل سلمي

image_post

هل أنت معارض تمرمر في المعتقلات؟ هل قرفت من الحياة وما عليها؟ أم أنّك شخص أعزب غير قادر على تحمل نفقات الحياة والزواج؟ أتحلم بالموت ودخول الجنّة ولقاء عذارى حسناوات بانتظارك؟ قسم الإفتاء لدى الحدود يقدّم، لك خصيصاً، خمس طرق مبتكرة لنيل الشهادة سلمياً دون أن تؤذي أحداً.

١. فجّر نفسك بأكوام القمامة: لقد احتلت القمامة أراض شاسعة تزيد عما احتله الغزاة والمستعمرون، عبر التاريخ، بأضعاف مضاعفة. وهناك أكوام هائلة من القمامة تسببت بأوبئة وأمراض قتلت من المؤمنين أكثر بكثير ممن قتلوا بالقنابل والرصاص والغاز المسيل للدموع. أخي الانتحاري، يمكنك العثور على الكثير من القمامة في الحاويات ومكبات النفاية وحتى في منزلك أنت، فجّر نفسك في أقرب الخيارات إليك، واذهب إلى جنّتك مطمئنّاً قرير العين.

٢. حاول إنجاز معاملة بدون واسطة: من الصعب على المرء إنجاز معاملة حكومية دون التنازل على مبادئه وقيمه، والله، والله إن ذلك من أعظم أنواع الجهاد. ونحن نعلم أن محاولتك إنجاز معاملة حكومية دون الاستعانة بالواسطة والرشاوى كفيلة بإصابتك بالجلطة أو الشيخوخة، وستكون هذه العلل كفارة ذنوبك، اطمئن، سيباغتك ملك الموت ويسحبك إلى الجنّة دون حساب. والله أعلم.

٣. انتقد مسؤولاً كبيراً: اختر أحد المسؤولين الكبار المخيفين ومرهوبي الجانب في محيطك، ثم جهز خطاب معارضة أو شتيمة من العيار الثقيل وأطلقها في أي مكان تختاره، مبارك، لقد تجاوزت الخطوط الحمراء والخضراء وجميع الخطوط بجميع الألوان، إن فرصتك الآن لنيل الشهادة في أقبية المخابرات وتحت بساطير المحققين أكبر بكثير من فرصة نيلك الشهادة لو تجاوزت الحدود السورية أو العراقية.

٤. تعالج في مستشفى حكومي: نعم، اذهب وتعالج في إحدى المستشفيات الحكومية، هيا اذهب، فقد أثبتت دراساتنا أن نسبة من يستشهدون من الأخطاء الطبية في المسالخ الحكومية أعلى بكثير ممن يستشهدون بسبب الأمراض بحد ذاتها.

٥. انتحر: أطلق الرصاص على نفسك أو اقطع وريدك أو اقفز من سطح بيتك. ستكتب شهيداً لأنك أنقذت أرواح الأبرياء الذين لم تجبرهم على الموت معك، ولأنك أرحت البشرية من عالة مثلك.

دليل الحدود: الفروق بين البنوك الإسلاميّة والبنوك المُرابية

image_post

١. الإسم والهويّة: تحتوي هذه البنوك على كلمة “إسلامية” في اسمها، ويمكنك قراءته في شعار البنك وأوراق المراسلات وحتى في أوراق الحجز على العقار الذي اشتريته بمساعدتهم وتخلّفت عن سداده. وتشكّل هذه الكلمة الاختلاف الأساسي والأهم الذي يميز البنوك الإسلامية عن بقية البنوك.

٢. التصميم: تجتهد البنوك الإسلامية في استحضار أي شيء يذكر الناس بهوّيتها، كاستخدام الخطوط العربية الكلاسيكية ووضع أي شكل من الزخارف الإسلامية في شعارها، لما تحتويه هذه الزخارف من تداخل في الخطوط والأشكال وقدرتها على الإيحاء، بالإضافة إلى شكلها الهندسي الجميل الذي يملأ الفراغ.

٣. اللون الأخضر: تفضل البنوك الإسلامية استخدام اللون الأخضر في شعارها وتصميماتها ومبانيها لتذكير العميل باللون المعتمد في الإسلام وفي إنارة المآذن، وهو ما يشعره بأن ما يقوم به أمر طبيعي ومحلل وفق الشريعة الإسلامية.

٤. تسمي البنوك غير الإسلامية المعاملات بمسمياتها، بينما تقوم البنوك الإسلامية بتسميتها بأسماء ألطف، وهو ما يرفع الأمل لدى عملائها بأنهم لن يقضوا الآخرة في نار جهنّم وبئس المصير.

[interaction id=”56b20738ef54eee31e7c15fc”]