دليل الحدود: خمس طرق للاستشهاد بشكل سلمي | شبكة الحدود

دليل الحدود: خمس طرق للاستشهاد بشكل سلمي

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

هل أنت معارض تمرمر في المعتقلات؟ هل قرفت من الحياة وما عليها؟ أم أنّك شخص أعزب غير قادر على تحمل نفقات الحياة والزواج؟ أتحلم بالموت ودخول الجنّة ولقاء عذارى حسناوات بانتظارك؟ قسم الإفتاء لدى الحدود يقدّم، لك خصيصاً، خمس طرق مبتكرة لنيل الشهادة سلمياً دون أن تؤذي أحداً.

١. فجّر نفسك بأكوام القمامة: لقد احتلت القمامة أراض شاسعة تزيد عما احتله الغزاة والمستعمرون، عبر التاريخ، بأضعاف مضاعفة. وهناك أكوام هائلة من القمامة تسببت بأوبئة وأمراض قتلت من المؤمنين أكثر بكثير ممن قتلوا بالقنابل والرصاص والغاز المسيل للدموع. أخي الانتحاري، يمكنك العثور على الكثير من القمامة في الحاويات ومكبات النفاية وحتى في منزلك أنت، فجّر نفسك في أقرب الخيارات إليك، واذهب إلى جنّتك مطمئنّاً قرير العين.

٢. حاول إنجاز معاملة بدون واسطة: من الصعب على المرء إنجاز معاملة حكومية دون التنازل على مبادئه وقيمه، والله، والله إن ذلك من أعظم أنواع الجهاد. ونحن نعلم أن محاولتك إنجاز معاملة حكومية دون الاستعانة بالواسطة والرشاوى كفيلة بإصابتك بالجلطة أو الشيخوخة، وستكون هذه العلل كفارة ذنوبك، اطمئن، سيباغتك ملك الموت ويسحبك إلى الجنّة دون حساب. والله أعلم.

٣. انتقد مسؤولاً كبيراً: اختر أحد المسؤولين الكبار المخيفين ومرهوبي الجانب في محيطك، ثم جهز خطاب معارضة أو شتيمة من العيار الثقيل وأطلقها في أي مكان تختاره، مبارك، لقد تجاوزت الخطوط الحمراء والخضراء وجميع الخطوط بجميع الألوان، إن فرصتك الآن لنيل الشهادة في أقبية المخابرات وتحت بساطير المحققين أكبر بكثير من فرصة نيلك الشهادة لو تجاوزت الحدود السورية أو العراقية.

٤. تعالج في مستشفى حكومي: نعم، اذهب وتعالج في إحدى المستشفيات الحكومية، هيا اذهب، فقد أثبتت دراساتنا أن نسبة من يستشهدون من الأخطاء الطبية في المسالخ الحكومية أعلى بكثير ممن يستشهدون بسبب الأمراض بحد ذاتها.

٥. انتحر: أطلق الرصاص على نفسك أو اقطع وريدك أو اقفز من سطح بيتك. ستكتب شهيداً لأنك أنقذت أرواح الأبرياء الذين لم تجبرهم على الموت معك، ولأنك أرحت البشرية من عالة مثلك.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

دليل الحدود: الفروق بين البنوك الإسلاميّة والبنوك المُرابية

image_post

١. الإسم والهويّة: تحتوي هذه البنوك على كلمة “إسلامية” في اسمها، ويمكنك قراءته في شعار البنك وأوراق المراسلات وحتى في أوراق الحجز على العقار الذي اشتريته بمساعدتهم وتخلّفت عن سداده. وتشكّل هذه الكلمة الاختلاف الأساسي والأهم الذي يميز البنوك الإسلامية عن بقية البنوك.

٢. التصميم: تجتهد البنوك الإسلامية في استحضار أي شيء يذكر الناس بهوّيتها، كاستخدام الخطوط العربية الكلاسيكية ووضع أي شكل من الزخارف الإسلامية في شعارها، لما تحتويه هذه الزخارف من تداخل في الخطوط والأشكال وقدرتها على الإيحاء، بالإضافة إلى شكلها الهندسي الجميل الذي يملأ الفراغ.

٣. اللون الأخضر: تفضل البنوك الإسلامية استخدام اللون الأخضر في شعارها وتصميماتها ومبانيها لتذكير العميل باللون المعتمد في الإسلام وفي إنارة المآذن، وهو ما يشعره بأن ما يقوم به أمر طبيعي ومحلل وفق الشريعة الإسلامية.

٤. تسمي البنوك غير الإسلامية المعاملات بمسمياتها، بينما تقوم البنوك الإسلامية بتسميتها بأسماء ألطف، وهو ما يرفع الأمل لدى عملائها بأنهم لن يقضوا الآخرة في نار جهنّم وبئس المصير.

[interaction id=”56b20738ef54eee31e7c15fc”]

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

دليل الحدود للديكتاتور المبتدئ: كيف تحكم البلاد بعد موتك بطريقة الـ “بوتفليقة”

image_post

في عام ١٩٩٩، تمكّن الشاب الواعد “بوتفليقة”، ٦٢ عاماً آنذاك، من دخول الحلبة الرئاسية وتوجيه الضربات القاضية، ففلق منافسيه يميناً ويساراً، وبقي في الحلبة وحيداً حتى هذه اللحظة. تغلّب بوتفليقة على معارضيه ومؤيديه في آن معاً، وتجاوز موته ٣ مرات على الأقل، فأصبح لغزاً في تحدّي قوانين الطبيعة والمنطق والأخلاق وإرادة الشعوب وحتميّة الموت وسيرورة التاريخ.

ويشاع في السر، وفي العلن، أن “بوتفليقة” توفي منذ زمن بعيد، وأنّ الرئيس الحالي ليس سوى رجل آلي مستورد، مما يفّسر افتقاده للروح وعدم مرور الزمن عليه. وقلّما يطل هذا الرجل الآلي على الناس كي لا يلاحظوا الفرق بينه وبين البشر، فمن المعروف أن بوتفليقة لا يظهر إلّا من بعيد مبتسماً وملوّحا للجماهير قبل وبعد التصويت لنفسه في الانتخابات الرئاسية الشكلية.

فما هو مقدار الصدق في هذه الإشاعات؟ وهل بوتفليقة رجلٌ آلي فعلاً؟ وكيف نتأكد من صحّة الاشاعات والبقاء أحياء خارج السجون؟ وهل من الضروري التحقق من هذه الإشاعات من الأساس؟

قطعاً لا، إن هذه الأسئلة مجرّد هراء، مثل الإشاعات السابقة، تلهيكم عن طرح الأسئلة المهمّة مثل: كيف ينجح هذا الرجل بالبقاء رئيساً بعد موته وتحللّ عقله؟، ما هي المزايا التي يتفوق فيها على بقية الزعماء العرب والعالميين؟، وما هي المزايا التي يتفوّق فيها حتى على البطاطا والقرنبيط؟، وأيضاً، كيف يمكنك، عزيزي القارئ، أن تطوّر الدكتاتور الصغير في داخلك لينمو وتصبح مسؤولاً  يثير الخوف والقرف في آن معاً؟.

خبيرنا في الحدود يوفّر لكم خلاصة الخلاصة فيما يتعلق بالإجابات، نترككم في عهدته، مع أطيب تمنياتنا لجميع المستبدين بالتوفيق لنتوقّف عن السقوط المستمرّ ونستقر في القاع.

الفرحات بوشوكة – خبير الحدود لشؤون ملايين الشهداء

في الوقت الذي يتساقط فيه الحكام والشعوب والدول من حول بوتفليقة كالذباب، يبقى الرجل صامداً لا يتزحزح عن عرشه المتحرّك، فكيف يفعل ذلك يا ترى؟

١. معجزة الخلود: حقق الرئيس الأسطوري “بوتفليقة” ما لم يحققه منافسه جلجامش فيما يخص الخلود، ولكن بوتفليقة لم ينزل تحت البحر لاقتلاع عشبة سحرية تمكنه من تجديد شبابه، بل تحوّل لمصاص دماء قادر على البقاء حيّاً بقدر ما يمتص دماء الشعب والمعارضين وأرواحهم.

٢. الطب الشعبي في فرنسا: يبقى الرئيس الخالد، شأنه شأن جميع الرؤساء الخالدين، عرضة للإصابة بعوارض ووعكات صحيّة بسيطة تحتاج للمتابعة من حين لآخر. ورغم تقدّم الطب والعلم في الجزائر، إلّا أن بوتفليقة وجد الطب الشعبي في مستشفيات فرنسا ضمانة للديمومة والبقاء أفضل بملايين المرات من مستشفيات بلاده.

٣. الأصالة والمعاصرة: إن وجود بوتفليقة منذ عصر الديناصورات لغاية وقتنا الحالي منحه الفرصة لمواكبة جميع الأحداث عبر التاريخ، وهو ما يعطيه الأفضلية في القدرة على تحليل الماضي واستشراف المستقبل والالتفاف عليه قبل قدومه.

٤. كرسي عرش متحرّك: حتى لو لم يكن الرئيس شخصاً تاريخياً وخالداً، يبقى خلعه من كرسي الرئاسة أمراً مستحيلاً، فقد طوّر خلال سنوات حكمه كرسي عرش متحرك يلازمه حيثما ذهب، وقد حصل على براءة اختراع في هذا المجال، وهو يجري تجاربه الآن لصنع سدة حكم متحركة قابلة للانتقال إلى الحياة الآخرة.