مفتي السعودية يحرّم الشطرنج لعدم جواز "كَش" الملك | شبكة الحدود
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

أفتى الشيخ الجليل النبيه عبد العزيز آل الشيخ، مفتي خادم الحرمين الشريفين وبقية السعودية، أفتى بحرمة الشطرنج لعدم جواز كَشّ الملك، لأن الملوك لا يُكشون في العادة، ولأن الملك المهدد بالكش سَيَكُشُّ الشعب وأخت الشعب أيضاً، مما يهدر المال والوقت اللازمين لتدمير اليمن. كما أن اللعبة توحي بأن هناك من يحرّك الملوك والوزراء من خارج الرقعة، وفي ذلك تقليل من شأن أولي الأمر.

وتقوم السلطات السعودية حالياً بحملة موسّعة لاعتقال جميع الوزراء والجنود في لعبة الشطرنج، استعداداً لترحيلهم، وتستثني هذه الحملة الملوك الذين تفضل السعودية الابقاء عليهم بعد منحهم اللجوء السياسي.

وفور انتشار الخبر، سارعت الكازينوهات والنوادي الليلة لافتتاح صالات مخصصة للاعبي الشطرنج، متوقّعين أن تؤدّي فتوى التحريم لارتفاع الطلب على ممارسة هذه اللعبة الماجنة الفاسقة.

ومن المعروف أن لعبة الشطرنج لعبة مشبوهة مليئة بالقمار والمغامرات غير المحسوبة والاختلاط بين الأبيض والأسود، وهو ما اعتبره المفتي دعوة للفسق والمجون ودخول الحابل بالنابل والخير بالشر والمذكر بالمؤنث، لا سمح الله.

وبحسب مصادر مقرّبة، فإن فتوى الشيخ لم تأت ضرب عباطة كما كان واضحاً في حديثه على الهواء مباشرة، مؤكّدين أنّ دراساته المستفيضة بيّنت له أن قطع الشطرنج تسللت إلى البلاد دون المرور بنظام الكفيل، وأن الملك والوزير والجنود في اللعبة ينحدرون من أصول هندية هندوسية مشركة، وهو ما يعني استحالة نشر الدين بين صفوفهم لأنهم صم بكم عمي لا يعقلون.

وتنتظر الجماهير العربية والإسلامية بلهفة أن يصدر المفتي كتاباً يحرم ألعاباً أخرى مثل الكلمات المتقاطعة والسودوكو والفوارق العشرة، لقدرتها على تحريك العقل والتفكير، وهو الأمر الذي تعمل المملكة على منعه منذ نشأتها، لتفضيلها التزام المواطنين بحفظ تعليمات أولي الأمر وتطبيقها دون اجتهاد.

لبنان: هل يؤدي اختيار رئيس إلى إعادة إعمار قطاع الفساد؟

image_post

تسود مخاوف في الأوساط اللبنانية من قيام الظروف الإقليمية التي تحكم البلاد باختيار رئيسٍ للبنان، لا قدّر الله.

وفي حال اختيار الرئيس، سيواجه المواطنون فراغاً في مجال الفراغ الرئاسي، حيث “بات من الصعب والعبثي خلق المزيد من الحلقات المفرغة والعدمية  التي لم يواجهها اللبنانيون لغاية الآن”، وذلك بحسب تحسين شمندر الباحث في شؤون الفراغ والجامعة العربية.

وتعمّ الأسواق اللبنانية حالة من التفاؤل بانتعاش أسواق الفساد والواسطة وما إلى ذلك. ففي حين كان الفساد وركوب الدولة بمواطنيها محصوراً بمؤسسات البرلمان والحكومة، يتوق رجال أعمال السياسة إلى عودة الرئاسة لإحداث التكامل اللازم في دورة حياة الفساد.

وكان اللبنانيون قد واجهوا خلال السنوات الماضية موجات عالمية من الحسد، لأن لبنان، كما يعرف كلّ لبناني، هو مركز العالم، ولعدم وجود رئيس ينغص حياتهم ويكركب عيشهم. ففي الوقت الذي تموت فيه الشعوب للتخلص من زعمائها، تمتع لبنان بفراغ رئاسي واسع أراحه من الثورات والشعب يريد وحرية وسيادة واستقلال وغيرها من الشعارات القاتلة. واعتبر كثير من المواطنين حدوث رئيس للجمهورية عقاباً من الله على خطاياهم التي راكموها خلال العقود الماضية على شكل حروب أهلية واتفاق طائف ومجلس نواب وزعماء قتلة تمت مسامحتهم على مجازرهم.

تأتيكم هذه التحليلات والإرهاصات، بعد انسحاب أحد مرشّحي الرئاسة لصالح مرشّح ثان، وضد مرشّح ثالث، متوقعاً أن ينسحب المرشّح الثالث، إلّا أنّ المرشّح الثالث رفض الإنسحاب، وهو ما يفتح الباب أمام المزيد والمزيد من الاصطفافات الشيّقة ضمن مهرجان مثير من البلبلة السياسية، كأن يتجه داعموا المرشح الثاني لدعم المرشّح الثالث نكاية بالمرشّح الأول الذي يكرهه الجميع، بما في ذلك هو في قرارة نفسه، أو أن يتجّه المرشّح الثاني ليطلب من المرشح الثالث الانسحاب لصالحه، أو أن يندمج المرشح الثالث بالمرشح الأول  لتشكيل كتلة تعطل أحلام المرشّح الثاني ثم تنشطر إلى مجموعة من المرشحين الصغار.

على ماذا يحافظ المحافظون؟ – الحدود تجيبك دون أن تسأل

image_post

منذ بدء النشأة والتطوّر، وجدت مخلوقات تمانع مرور الزمن عبر الجغرافيا والتاريخ والتربية الوطنية، ومع مرور الوقت، ورغماً عنهم، تطوّرت هذه المخلوقات إلى ضفادع نقّاقة وزواحف وسلاحف وفقمات ودببة، واستمرّوا بالتطوّر إلى أن أصبحوا بشراً يشبهوننا، ولكنهم حافظوا على الضفدع النقّاق والسلحفاة والدبّ الموجودة في عقولهم، لذا، عرفت هذه المجموعة  باسم “المحافظين”.

فما الذي يريد هؤلاء المحافظون الحفاظ عليه ولماذا؟

خبير الحدود لشؤون المدارس الفكرية والتأخر، زكي عنبر، يأتيكم بالصافي فيما يتعلّق بالمحافظين في تقريرٍ استسقائي هو الأول من نوعه.

كتب زكي عنبر

بشكل عام، يحاول المحافظون الحفاظ على ثلاثة نقاط أساسية:

غشاء البكارة: لا يقع غشاء البكارة بما يحمله من شرف بين أفخاذ النساء فحسب، بل يقع أيضاً في عقول المحافظين وأفكارهم. يحاول هؤلاء الحفاظ على غشاء البكارة من الهتك والتمزّق، لاعتقادهم بأن المرأة التي لا تملك غشاء بكارة تفقد من قيمتها في سوق العرض والطلب. ونظراً لأن ورقة التوت سقطت وتحلّلت منذ زمن بعيد، فإن المحافظين يرون غشاء البكارة آخر ما بقي لدينا من عورات وعلينا حمايته حتى آخر قطرة دم.

الحفاظ على الذات من الآخر: من المعروف للجميع أن أسوأ شيء في العالم هو الآخر، لكن المحافظين يفهمون ذلك بشكل أعمق من المواطن العادي. فبمجرد ظهور الآخر، امرأة كانت أم عاملاً وافداً أم لاجئاً هارباً من قبضة الأسد، يفضّل المحافظون كراهيته بغض النظر عمّن هو. يطمح المحافظون إلى مجتمعٍ خالٍ من الآخر خلو الحليب منزوع الدسم من الدسم. فاللاجئون يخرّبون لون البلاد والوافدون يسرقون الوظائف، والآخر يحاول دوماً فض غشاء البكارة.

الوضع الراهن: يفضّل المحافظون الحفاظ على الوضع الراهن لاعتقادهم أنّه، بغض النظر عن وضعه، أكثر استقراراً وراحة من السعي إلى المستقبل، والذي يعرف لدى المحافظين باسم “المجهول”.

ولأن أمنية المحافظين الحقيقية هي العودة إلى الماضي، ولأنه لا يمكن للإنسان أو الحيوان العودة في الزمن إلى الوراء، يتمسّك المحافظون بالوضع الراهن سواء كان ذلك في زمن الحرب أو فترات السلم المتقطّعة أو في مصر أو ليبيا أو حتّى في السعودية.

الأهم من هذا كلّه هو، إلى أي لحظة في الماضي يريد المحافظون العودة؟ الجواب ببساطة هو العودة إلى اللحظة التي خلق فيها العالم. فببحث بسيط في تاريخ المحافظين، نجد أنهم يريدون جميعاً العودة إلى “أيّام زمان”، لكنهم ينسون أن أهالي أيّام زمان من المحافظين، هم أيضاً، يريدون العودة إلى “أيام زمان” السابقة، وهكذا، يستمر حلمهم بالعودة للحظة الانفجار العظيم ومنع حدوثه.