وادعى المرشح الأول أن المرشح الثالث في جيبه

تسود مخاوف في الأوساط اللبنانية من قيام الظروف الإقليمية التي تحكم البلاد باختيار رئيسٍ للبنان، لا قدّر الله.

وفي حال اختيار الرئيس، سيواجه المواطنون فراغاً في مجال الفراغ الرئاسي، حيث “بات من الصعب والعبثي خلق المزيد من الحلقات المفرغة والعدمية  التي لم يواجهها اللبنانيون لغاية الآن”، وذلك بحسب تحسين شمندر الباحث في شؤون الفراغ والجامعة العربية.

وتعمّ الأسواق اللبنانية حالة من التفاؤل بانتعاش أسواق الفساد والواسطة وما إلى ذلك. ففي حين كان الفساد وركوب الدولة بمواطنيها محصوراً بمؤسسات البرلمان والحكومة، يتوق رجال أعمال السياسة إلى عودة الرئاسة لإحداث التكامل اللازم في دورة حياة الفساد.

وكان اللبنانيون قد واجهوا خلال السنوات الماضية موجات عالمية من الحسد، لأن لبنان، كما يعرف كلّ لبناني، هو مركز العالم، ولعدم وجود رئيس ينغص حياتهم ويكركب عيشهم. ففي الوقت الذي تموت فيه الشعوب للتخلص من زعمائها، تمتع لبنان بفراغ رئاسي واسع أراحه من الثورات والشعب يريد وحرية وسيادة واستقلال وغيرها من الشعارات القاتلة. واعتبر كثير من المواطنين حدوث رئيس للجمهورية عقاباً من الله على خطاياهم التي راكموها خلال العقود الماضية على شكل حروب أهلية واتفاق طائف ومجلس نواب وزعماء قتلة تمت مسامحتهم على مجازرهم.

تأتيكم هذه التحليلات والإرهاصات، بعد انسحاب أحد مرشّحي الرئاسة لصالح مرشّح ثان، وضد مرشّح ثالث، متوقعاً أن ينسحب المرشّح الثالث، إلّا أنّ المرشّح الثالث رفض الإنسحاب، وهو ما يفتح الباب أمام المزيد والمزيد من الاصطفافات الشيّقة ضمن مهرجان مثير من البلبلة السياسية، كأن يتجه داعموا المرشح الثاني لدعم المرشّح الثالث نكاية بالمرشّح الأول الذي يكرهه الجميع، بما في ذلك هو في قرارة نفسه، أو أن يتجّه المرشّح الثاني ليطلب من المرشح الثالث الانسحاب لصالحه، أو أن يندمج المرشح الثالث بالمرشح الأول  لتشكيل كتلة تعطل أحلام المرشّح الثاني ثم تنشطر إلى مجموعة من المرشحين الصغار.

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة