شخصية عام ٢٠١٦ من الحدود | شبكة الحدود

شخصية عام ٢٠١٦ من الحدود

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

شخصية هذا العام، وبعكس الإشاعات التي يصدرها العالم الأول والصحافة العربية، ليست أنجيلا ميركل، وقطعاً، ليس معبود الجماهير السيد الرئيس السيسي، ولا مخترع البراميل المتفجّرة، ليست شخصية العام من أمراء الخليج بعباءاتهم التي تحتضن الميليشيات المسلّحة، ولا أي سيدة أولى عربية ممن تكفي موازنتهن الشخصية لشراء بلاد بأكملها.

شخصية هذا العام، وبعد التمحيص والتدقيق، هي أمّك، نعم، أمّك أنت، مهما ومنما كنت. بغض النظر عن كونك أحد قرّاءنا المخلصين من دولة الخلافة، أو إذا كنت قديساً من أبناء الشعوب العربية، أو حتى إذا كنت أحد الكلاب التي تطارد الناشطين السياسين.

لا تتبوأ أمك قمّة اللائحة لهذا العام لمجرّد أن الجنّة شيّدت تحت أقدامها التي اهترأت من كثرة المسح والتلييف والتنظيف من بعدك. بل لأنها أنجبت أشكالك ممن يغوصون حاليّاً في شاشات الحواسيب.

والسبب في ذلك يعود لأن أمك، وعبر إنجابك وإنجاب غيرك، قامت برسم المعالم العامّة لهذه الفترة، فالأم هي الحاضنة الشعبية الحقيقية للجميع، إنّها أم الزعيم، وأم المواطن، وأمّ اللاجئ، وأم المخبر، وأم تنظيم الدولة الإسلامية، وأم الأزمة السورية، وأم الدنيا وأم الكوكب وأم هكذا حياة على هكذا كوكب.

حرمان طالب في الثانوية العامّة من تقديم الامتحانات لنسخه المقررات المدرسية في رأسه

image_post

قبض المعلّم المراقب ماجد عيون على أحد الطلاب متلبّساً بالغش أثناء تقديمه امتحان الثانوية العامّة، متّهماً إياه بنسخ المنهاج الدراسي بأكمله في دماغه، وهو ما اعتبره المعلّم غشاً فاحشاً، حيث قام بتسليمه إلى إدارة المدرسة واللجان الوزارية المعنية بقصاص وبهدلة وفضح عرض الجيل الصاعد.

وتبيّن للجنة مراقبة الامتحانات التي أحاطت بالطالب للتحقيق معه أنه قام بأكل الكتب أكلاً، وثبّت المعلومات كحلقة في أذنه، وهي الحيلة التي لم تنطل على المراقب النبيه.

وقال المراقب بأنه تابع الطالب الخسيس مطولاً منذ بداية الامتحان، وشاهده يملأ أوراق الامتحان بثقة وسرعة الرجل الآلي، وهو ما أثار الشك في قلبه. ولدى التدقيق في إجابات الطالب، تبيّن أنّه لم يحفظ الكتاب عن ظهر قلب فحسب، وإنما قام بفهمه واستيعابه أيضاً، وهو ما يتعارض مع خطط الوزارة لتنشئة جيل قادر على حفظ التاريخ والأمجاد وليس استيعابها وتكوين ملاحظات وتساؤلات بشأنها.

من جانبه وقّع الطالب تعهّداً لدى إدارة الامتحانات يؤكّد فيه أنه تعلّم من خطئه ويعد بعدم تكرار فعلته الغبية، مؤكّداً التزامه منذ اليوم بالطرق المعتمدة من قبل الوزارة  للنجاح في امتحانات الثانوية العامّة وغيرها من امتحانات الحياة، كشراء نماذج الأسئلة ورشوة المراقبين. إذ أن النجاح لا يأتي إلّا بالتعاون على المعروف بدلاً من المجهود الفردي المنكر.

شركة الكهرباء تفصل التيار عن الضوء في آخر النفق

image_post

قطعت شركة الكهرباء الوطنية مساء البارحة التيار الكهربائي عن الضوء الصغير في نهاية النفق المعتم الطويل. وتكفّل موظفو الشركة باقتلاع العدّاد واجتثاث الأسلاك من القاطع بعد أن نسي أحدهم الضوء مناراً بلا داع طوال السنوات الماضية، وهو ما أدّى لتراكم الفواتير المستحقّة وفصل التيّار حتّى يتم السداد.

كما أصدر مدير الشركة بياناً أوضح فيه بأن الشركة ليست مؤسسة خيرية، مشيراً بأنّ من يريد إنارة في آخر النفق عليه أن يمتلك مصدر دخل ثابت يكفيه لدفع فواتيرها.

وبعد فصل التيّار، قامت مجموعة من الأطفال برمي اللمبة بالحجارة فكسروها، وامتلأ النفق بعد ذلك بمجموعات من السكارى ومتعاطي المخدّرات والمشرّدين، وباتت تفوح منه رائحة البول كما سائر البلاد، مما شكّل مكرهة صحيّة في النفق المعتم الذي لن يكون هناك نور في آخره.

يذكر أن البعض قدموا مقترحات للاستفادة من تقنيات الإنارة بالطاقة البديلة، إلّا أنّهم سرعان ما مزقوا هذه المقترحات لعدم وجود شمس أو رياح في النفق.