الأم مدرسة ومطبخ وأشياء أخرى
الأم مدرسة ومطبخ وأشياء أخرى

شخصية هذا العام، وبعكس الإشاعات التي يصدرها العالم الأول والصحافة العربية، ليست أنجيلا ميركل، وقطعاً، ليس معبود الجماهير السيد الرئيس السيسي، ولا مخترع البراميل المتفجّرة، ليست شخصية العام من أمراء الخليج بعباءاتهم التي تحتضن الميليشيات المسلّحة، ولا أي سيدة أولى عربية ممن تكفي موازنتهن الشخصية لشراء بلاد بأكملها.

شخصية هذا العام، وبعد التمحيص والتدقيق، هي أمّك، نعم، أمّك أنت، مهما ومنما كنت. بغض النظر عن كونك أحد قرّاءنا المخلصين من دولة الخلافة، أو إذا كنت قديساً من أبناء الشعوب العربية، أو حتى إذا كنت أحد الكلاب التي تطارد الناشطين السياسين.

لا تتبوأ أمك قمّة اللائحة لهذا العام لمجرّد أن الجنّة شيّدت تحت أقدامها التي اهترأت من كثرة المسح والتلييف والتنظيف من بعدك. بل لأنها أنجبت أشكالك ممن يغوصون حاليّاً في شاشات الحواسيب.

والسبب في ذلك يعود لأن أمك، وعبر إنجابك وإنجاب غيرك، قامت برسم المعالم العامّة لهذه الفترة، فالأم هي الحاضنة الشعبية الحقيقية للجميع، إنّها أم الزعيم، وأم المواطن، وأمّ اللاجئ، وأم المخبر، وأم تنظيم الدولة الإسلامية، وأم الأزمة السورية، وأم الدنيا وأم الكوكب وأم هكذا حياة على هكذا كوكب.

مقالات ذات صلة