Skip to content

طفل ظريف يرطب أذُنك بسِرّ

سهيل الصمام – ضحية سابقة

علمتُ من مصادر مطّلعة أنك قطعت وعداً لصديقك بزيارته غداً في منزله، ويصدف أنّه صديقي أيضاً. دعني أخبرك: بعد ترحيبه بك وإدخالك لغرفة الضيوف، ستسمع صوت زحف على البلاط، لترى ابنه البِكر يتحرك نحوك وبقايا الشوكولاتة والحليب والبسكويت تلطّخ وجهه وجبهته وأذنيه وأنفه وشفتيه وشعره، وفور وصوله إليك سيبادر لعناقك ويقدّم لك خدّه لتقبله ويلقي رأسه في حضنك، قبل أن يناديك “عمّو عمّو” ويومئ إليك أنه سيخبرك بسر؛ ولأنك لطيف بطبعك، ستستمع إلى خليط من الفحيح والأنفاس الحارة والرطوبة، مضحياً بأذنك على مذبح الطفولة والبراءة.

ورغم القشعريرة التي ستسري في جسدك، ورغبتك العارمة بانتزاعه عنك ورميه في وجه والده، إلا أنك لن تكسر خاطره، وتُبقي رأسك بين يديه وتبتسم لوالده. سيتوقف الطفل، وتظن أن الكابوس انتهى، فتهنئ نفسك على رباطة جأشك وتشكره لائتمانك على أسراره، ليتبّين لك أنه كان يأخذ استراحة ليسحب مخاطه إلى أنفه ثم يعود ليقبلك من أذنك ويستكمل السر ويتأكد من وصول لعابه إلى تلافيف دماغك ليصبح جزءاً من منظورك إلى الحياة.

هنيئا لك سعة صدرك وتفهّمك لحق الطفل أن يأخذ راحته وراحة الآخرين، وأيضاً على تحمّلك والده الذي شاهد مصيبتك دون أن يحرك سكاناً لنجدتك، مؤكداً بتصرفه أن هذا الشبل الرطب من ذاك الأسد البغل عديم الإحساس.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

تكريساً لدورها المرجعي للأمة الإسلامية، واستكمالاً لواجبها في التنقيب واستنباط الحلول الشرعية لمشاكل العصر، ارتأت هيئة علماء المسلمين تأليف واعتماد الدعاء قبل الدخول إلى الحمام، لتحصين المسلم أمام هذا الخطر الداهم، كما حصنته سابقاً بأدعية خاصة بالسوق والامتحان والمطبخ وركوب السيارة والطائرة وقبل شرب المياه وبعد شربها والتنفُس. 

وتأتي أهمية هذا الدعاء لاختصاره على المسلم عناء الطرق التقليدية في حل المشاكل، مثل التظلم للهيئات والوزارات والبلديات، وتجنيبه الوقوف عارياً مبللاً ورغوة الصابون تملأ شعره وأذنيه وعينيه وأنفه، وإبعاداً له عن الشكوى لغير الله، لأنها مذلة.

وتالياً نص الدُعاء:

اللهم إني أشكو إليك قلة حيلتي وعبث الحكومة بحصتي من الثروة المائية، أنت ربي ورب المستحمين والمغتسلين والمتوضئين والداخلين إلى الحمام والخارجين. اللهم إني أعوذ بك من السلطة مقاوليها وحفرياتهم في خطوط مياه البلدية، الرئيسية منها والفرعية. اللهم قِنا شر سيطرة الشركات الخاصة على ينابيعنا ورمي مخلفاتها في السيول، أو احتلال يحتكر المياه ويلوثها، أو حرب يستهدف قناصوها المواسير أو الخزانات فوق أسطح البيوت. اللهم احبس المياه عن حدائق المسؤولين والأغنياء ومسابحهم – أو أعطهم قدر كرمك على أن يبقوا لنا منها شيء –  اللهم ألهم والدتي الصبر وأخّر موعد الجلي والغسيل والتنظيف لئلا ينوبني من المياه خيط رفيع، وأتمم علي نعمة الحمام، لأستحم وأغسل أسناني وأقضي حاجتي، وأبعدني عن لصوص الماء من الجيران، وأولئك الحاسدين التي لم تأتي الماء عندهم، أو تأخر موعدها، أو تخلفوا عن دفع فاتورتها. وعزز خطاي، آمين، للنظافة، آمين، والنقاء، آمين، فأنت أرحم الراحمين، آآآآآآمين.

يذكر أن الهيئة تستعد الآن لإصدار دعاء جديد مخصص لعدم انقطاع الكهرباء عند المغرب، أو العصر، أو الظهر، أو لعدم انقطاع الإنترنت في كل مظاهرة؛ لأن الإسلام جاء مواكباً لكل الأزمنة والأمكنة، حتى تلك التي تفتقد أبسط البنى التحتية والخدمات العامة.

كيف سيحتفي الشاب كُ.أُ بالمرأة في يومها؟

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

فضيلة مولانا الشيخ مدرار الدين أفاضل – شيخ الحدود لشؤون التحريم والتحريم

مع اقتراب لُقيى الأمة بشهر رمضان المبارك، تكثر المعايدات بشكلٍ شخصي، فضلاً عن إرسال الملصقات على الواتساب والاتصالات الهاتفية وامتلاء وسائل التواصل الاجتماعي بالتهاني والتبريكات والأهلَّة والفوانيس ورمضان جانا ووحوي يا وحوي وغيرها من وسائل التعبير عن الفرح وتمني الخير لجميع المسلمين. وعليه تلقينا سؤالاً من القارئ اليقط الغيور على دينه مصعب النشاميطي مستفسراً عن جواز معايدة المسلمين بحلول هذه المناسبة، لوقوعه كل عامٍ في ذات الحيرة التي دفعته لتفويت صلاة التراويح والنوم طوال النهار والامتناع عن لقاء الناس لئلا يقترف خطيئة الوقوع في الحرام بجهله.

ونظراً لكونه استفساراً مُلغَزاً نَدر طرحه، راعينا أن نُجيبه من شتى جوانبه ببضع نقاط، يجدر بالمسلم الفطين أخذها بعين الاعتبار قبل تهنئة أي مسلم بحلول رمضان.

١. الطائفة: عن أي مسلم نتحدث حين نقول مسلم. هل هو سُني؟ شيعي؟ صوفي؟ مُعتزلي؟ خوارج؟ أشعري؟ أحمدي؟ درزي؟ نصيري؟ عليك تفحص المسلم الذي أمامك وتمحصه تمحيصاً، اسأله عن عدد ختمات رمضان المنصرم، لاحظ طول لحيته وطبيعة علامة الصلاة على جبهته وطبيعة ملابسه وطول ثوبه، فإن اتضح أنه من طائفتك، فهنئه على بركة الله؛ أما إن تبين لك اختلاف مذهبه أو صعُب عليك تحديده لارتدائه ملابس أمريكاوية من بدلٍ وسراويل وقمصان مقلَّمة أو مشجرة كملابس النساء مثلاً، فامسك عن المعايدة، درءآً للشبهات وابتعاداً عن الوقوع في الشرك والإيمان بمعتقداته.

٢. صحة الصيام: تأكد من قبول صوم من تهنئه؛ افحص نسبة الرطوبة على لسانه، إن وجدته يابساً فهو صائم يستحق التهنئة، أما إن شابهُ شيءٌ من النداوة والعياذ بالله، فاقطع علاقتك به وبلِّغ عنه الجهات المختصة بالأمر بالمعروف والنهي على المنكر.  

انتبه كذلك لآداب الصيام الصحيح، فلا تجوز تهنئة من يشتم أو يشتعل غضباً في نهار رمضان، لأنك بذلك تشجع ممارساته، لكن من الممكن أن تضرب صفحاً عن تصرفاته إن اِقتصر غضبه وشتائمه على أهل بيته.

٣. صواب الفِكر: إن تجاوز المسلم النقطتين السابقتين غير كافٍ للتحقق من جواز معايدته. علينا التحقق مما يدور في رأسه من أفكارٍ عن العالم؛ إن كان ممن يقرؤون الفلسفة والروايات والعلوم الطبيعية ونظرية التطور أو ما شابه، فهذا قلبه فاسدٌ وتائه لا نفع منه ومن إسلامه ومعايدته. أما إن كان قارئاً لقصص الأنبياء والعلوم الشرعية وكتب التراث فقط لا غير – دون أن يتحذلق في تحليلها وفهمها – فهو أحق بأن تبارك له الشهر الفضيل.

٤. المرأة: اتفقت المذاهب والأئمة جميعهم على وجود جملةٍ من الإشكاليات في المرأة: دينها ناقص وعقلها ناقص ورمضانها ناقص لعدم خوضها ما نخوضه من ذهاب لأعمالنا ووقوفنا في طوابير طويلة لشراء الحلويات والتمر الهندي ومشقة صوم رمضان كاملاً لأننا لا نتنعم بنعمة الدورة الشهرية مثلها، بل تُسلي صيامها بالعجن والخبز والتمتع بأشهى الروائح، فعلامَ تُعايد؟ كما أن معايدتها قد توقع الرجال في الرذيلة وتجرجرهم بردودها بردودٍ مغناجة الصوت؛ فتبدأ الفتنة برد المعايدة بمثلها فإيقاظ للصلاة فالتسبيح على أطرافها وما شابه من بدعٍ تشوه الدين، وهذا حرامٌ حرامٌ حرااااام، وكل من يُعايدها آثم. والله أعلم.