Skip to content

دليل الحدود لتتعرف إلى نفسك جيداً كي تجد الطريقة الأنسب لتخبئتها

هل تواجه صعوبة في تعديل مسار حياتك أو السير فيه أو إيجاده من الأساس؟ هل تشعرين أنك سخيفة وسط الجموع؟ عاجزة عن التفلسف على من حولك؟ هل تشعر أنك عالق في سوء تفاهم لا نهائي مع الشريك؟ هل تعجز عن إيجاد شريك؟ لا عليك؛ إنّ المشكلة الأساسية تكمن في عجزك عن فهم نفسك، ما يدفعك للتعبير عنها بشكل خاطئ بدلاً من حفظ ماء وجهك بالتكتم عليها.

نحن في الحدود، ندرك أنك إنسان عصري، لا تملك الوقت والمزاج الذي كان متاحاً لفلاسفة الإغريق لتأمل معنى الوجود وماهية الذات وجوهر الحقيقة. قد لا تكون مهتماً بمعرفة حقيقتك إلا بالقدر الذي سيتيح لك إيجاد الطريقة الأنسب للتستر عليها ودفنها في الأعماق، ولهذا نهديك هذا الدليل، ورحم الله امرئاً عرف قدر نفسه. 

الاعتكاف في كهف
قد يكون من الصعب عليك اتخاذ نهج الأجداد القدامى والرسل والأنبياء، والاختلاء بنفسك في منطقة نائية للإنصات إلى الأصوات المنبعثة من حولك ومن داخلك، مثل فحيح الأفاعي، وقرقرة معدتك الخاوية، لذا؛ يمكنك استبدال هذه الخطوة بدخول الكهف المظلم المتمثل بالانقطاع عن الإنترنت لمدة 24 ساعة ستتمكن خلالها من تحديد نوع المنشورات التي تجلب لك الرضى عند مشاركتها مع الآخرين، وتلك التي كانت سبباً في تعاستك. ربما تتعثر خلال هذا اليوم ببعض الآراء والأفكار الخاصة بك أنت وحدك، فتجد الفرصة لاستكشافها ومسحها من ذاكرتك كي لا تفصح عنها أمام أي أحد أثناء زلة لسان. 

تعرّف إلى جسمك

تحت طائلة المسؤولية، يمكنك ممارسة اليوغا في مسعى لفتح الشاكرات الروحية لديك والتعرف إلى مكامن الطاقة الموزعة على جسدك من أعلى رأسك وحتى مؤخرتك، لكننا حالياً غير مهتمين بإيجاد حلّ للمعضلة الأزلية حول العلاقة بين العقل والجسد، بل نسعى إلى جعلك مرتاحاً بجسدك لا أكثر. قف أمام المرآة، تأمل أرشيف صورك الشخصية، حدّد العلامات الفارقة والملامح التي تميزك عن غيرك ثم ابحث عن كيفية التنصل منها. ربما تحتاج زوجاً جديداً من النظارات الشمسية لتغطي عينيك وحاجبيك، أو قميصاً أسود فضفاضاً يغطي من الورك إلى الخصر، أو كريم أساس يخفي ندبة على الجبين، ستتمكن عندها من المشي بكل ثقة في المساحات العامة، دون أن يلحظ أحد مرورك.

القليل من الخمر..
يقول المثل اللاتيني، إن الحقيقة تكمن في النبيذ؛ احتسِ القليل منه ودع المشاعر تجتاحك، تصالح مع رغباتك وتعلم ما تحب وما تكره، تحدث بصوت عال. ارقص، إذا قمت بهذا النشاط وحدك فهي أفضل طريقة لتعرف الأمور الذي لا يجدر بك البوح بها، أما اذا حدث هذا وأنت محاط بالأصدقاء أو الغرباء، من ليسوا أنت ولست هم، بإمكانك التظاهر ببساطة أنك تختلق الأشياء عندما تكون ثملاً، وبهذا يعرفونك دون أن يعرفوا أنهم عرفوك، ما يسهل عليك خداعهم بشخصية جديدة في كل مرة. 

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

نائل سلالم – مراسل الحدود لشؤون الدراسات الأكاديمية 

كشفت دراسة حكومية أجراها معهد الرفاه الوطني بالتعاون مع الوزارات والأجهزة الأمنية كافة أن سعادة المواطن لا ترتبط بنصيبه من ناتج الدخل المحلي أو الدعم الاجتماعي أو مستويات العدالة والحرية، مؤكدة أن جميع هذه المؤشرات الزائفة، وأن المؤثر الوحيد على هذا الشعور هو الكواكب والنجوم.

وأوضحت الدراسة أن حركة قمر ميتيس حول كوكب المشتري وعدم توازيه الأفقي مع قمري أدراستيا وأمالثيا، يعني دخول قمري المريخ فوبوس وديموس لبرجي الحوت والثور، مما يولِّد بطبيعة الحال أحاسيس مثل الغضب والحزن والقرف والرعب والكآبة، والتي تتسلل بدورها إلى كينونة المواطن لتعيشه في جو من الفقر وتردي التعليم والصحة وتفشي الفساد وانعدام الفرص وغيرها من المشاعر الزائفة.

وبينت الدراسة حرص الحكومة على تحقيق واقع ومستقبل أفضل، بدلالة خططها الخمسية والعشرية والاجتماعات الدورية والزيارات الرسمية وتوطيدها أواصر المحبة والأخوة والاستثمار والتعاون والمعونات مع الدول الشقيقة والصديقة والرفيقة، إلا أن تحقيق كل هذه الإجراءات بقي رهن حركة الكواكب وتموضعها في المجرّة، ويمكن بقليل من التحليل معرفة المسؤول الحقيقي عن تعطل نهضة البلاد.

“رغم ذلك، هناك إمكانية لتحصيل السعادة” يقول المشرف على الدراسة الدكتور اللواء فواز وطفة، ويضيف “لكن، يتوجب على المواطنين المثابرة على متابعة أخبار الأبراج التي تردنا من خيرة علماء الفلك؛ ومن الوارد جداً أن يتمكن من سماع أخبار جيدة، شريطة توافق برجه الإغريقي مع برجه الصيني وبرج اسمه واسم أمه وبرج المايا، مع الانتباه إلى أن مدى هذه الأبراج يقتصر على حركة الكواكب في مجموعتنا الشمسية، وأن الشعور بالسعادة لن يتعدى لحظات أو دقائق في أحسن الأحوال.

كيف سيحتفي الشاب كُ.أُ بالمرأة في يومها؟

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

نعرف أنك قبلت الروتين وتعايشت معه في كل تفصيلٍ بحياتك؛ في عملك ودراستك وعلاقاتك ونومك وصحوك وسبل تسليتك والنكات التي تضحكك وطريقة ضحكك عليها. لكن المشكلة تكمن في تمدده ليسيطر على مللك باعتباره ملاذك الأخير لقضاء وقت عادي. حتى مللك صار مملاً، خاوياً، نتيجة سنواتٍ وسنوات من الارتماء على الأريكة وتقليب المواقع الإلكترونية والتنهد وشرب القهوة والشاي والتدخين وتقليب محطات التلفاز وتأمل الجدران والأسقف والبلاط والحياة والانتقال لتأمل الثلاجة وإغلاقها وإعادة فتحها قبل الاتصال بالمطعم إياه لطلب الوجبة الجاهزة ذاتها وتناولها أثناء متابعة أفلام بالمواضيع نفسها والنهايات غير المتوقعة بعينها.

نعرف كذلك أنك حاولت كسر هذا الروتين؛ فدخّنت السجائر الإلكترونية بدل العادية، فتحت الثلاجة بدل البراد، مشطت شعرك، ولكن لا فائدة. لذا، نقدم لك الطرق التالية لتنعش الملل في حياتك وتتمكن من المُضي قدماً في فراغ حياتك.

١. المشاركة: شارك مللك مع الناس؛ اكتب منشوراً تعرب فيه عن شعورك بالملل مع إيموجي كئيب أو صورتك وعلامات النوم على الكنبة باديةٌ على وجهك. اسطع بسلبيتك على الجميع حتى لا يبقى لديهم أي شكلٍ آخر من المشاعر، ولا تكتفِ بنشره افتراضياً؛ بل انزل به إلى أرض الواقع. اخرج مع أصدقائك، دع المرح يأخذ مجراه، واكتف بالجلوس شارداً بملامح حزينة، وحين يسألونك عن السبب، حدِّثهم عن الملل والأسى واللاجدوى وانعدام المعنى. تملّك الجلسة، ثم اطفئها بنورك الرمادي، إياك أن تفسح المجال للحديث عن التفاؤل أو الأمل؛ كن الملل بحد ذاته، حتى يرضخوا لإرادتك وتراهم عابسين يتأففون ويفصحون عن الزفت في حياتهم، استمتع الآن بجلسةٍ رائعة من الضجر.

٢. استثمر طاقتك في أنواع جديدة من الملل: ابتكر أنواعاً جديدة من الملل؛ نوِّعه وخصص أوقاتاً لتطويره. جرب ملل الأثرياء؛ العب الجولف. حدد مكان الحفرة، وابحث عن الحفرة، واقطع رحلة الوصول إليها مشياً أو ركضاً، وأعد الكرة لمكانها من جديد لتُعيد التجربة كلها مُتظاهراً بالاستمتاع. احسب 7×56+97÷82-46×753+76.98×21.65-984 بعقلك، ستمنحك المعادلة مللاً لا يضاهى، خصوصاً حين تستمر بتكرار الأخطاء وإعادة الحل من الصفر، أو احسب الديون التي ستتراكم عليك حتى تبلغ سن التقاعد.

 ٣. امنح نفسك الوقت الذي تستحقه: فالوقت في عطلة نهاية الأسبوع بالكاد يكفي لنسيان الضغوط التي مررت بها، وما أن تشرع بالملل اللذيذ حتى يدخل الأسبوع الذي يليه. تذكَّر كم كان الملل ممتعاً في عطلة العيد، وأنت مستلقٍ بلا مشاريع ولا أسفار ولا زيارات عائلية، أو خلال الأسبوع الذي قضيته طريح الفراش جراء الإنفلونزا، إيييييه، يا سلاااااام. خذ إجازةً طويلة، واستفد من عدم امتلاكك النقود للهرب من واقعك، وغياب أي مصدر جديد للمتعة، ليصفو ذهنك وتشعر بكل لحظة تمر دهراً. 

ملاحظة: لا تسمح لأولاد الحي باللعب؛ فهم بذلك يعكرون عطلتك ويذكرونك بالمتعة الحقيقية. كن الجار القميء الذي يُعكِّر حياتهم؛ انهرهم، مزِّق كرتهم بالسكين، بلِّغ ذويهم أنهم يدخنون السجائر خلسة. سيكرهونك الآن، ولكنهم سيدعون لك حين يكبرون ويتذكرونك قدوةً في عالم الملل. 

٤. تنقَّل بالزمن: عُد للماضي، حين اختبرت هذا الشعور لأول مرة في الصف الرابع، أثناء حصة التربية الوطنية ودرس إنجازات القائد قبل أن يبلغ العاشرة من عمره. عش هذا الشعور مجدداً أو تخيَّل المستقبل. فكِّر في مستقبلك القمامة وكل المعاملات الحكومية التي ستنجزها. في الزيارات العائلية، في مكالمات معايدة أقاربك، في غسيل الأواني المتراكمة يومياً، في اجتماعات العمل التي لم تعقد بعد، نعم، اصبر على حالك؛ فسيأتي الغد مُحملاً بمللٍ لم تحلم به من قبل.