Skip to content

دراسة رسمية: النجوم والكواكب هي فقط من تؤثر على سعادة المواطنين

نائل سلالم – مراسل الحدود لشؤون الدراسات الأكاديمية 

كشفت دراسة حكومية أجراها معهد الرفاه الوطني بالتعاون مع الوزارات والأجهزة الأمنية كافة أن سعادة المواطن لا ترتبط بنصيبه من ناتج الدخل المحلي أو الدعم الاجتماعي أو مستويات العدالة والحرية، مؤكدة أن جميع هذه المؤشرات الزائفة، وأن المؤثر الوحيد على هذا الشعور هو الكواكب والنجوم.

وأوضحت الدراسة أن حركة قمر ميتيس حول كوكب المشتري وعدم توازيه الأفقي مع قمري أدراستيا وأمالثيا، يعني دخول قمري المريخ فوبوس وديموس لبرجي الحوت والثور، مما يولِّد بطبيعة الحال أحاسيس مثل الغضب والحزن والقرف والرعب والكآبة، والتي تتسلل بدورها إلى كينونة المواطن لتعيشه في جو من الفقر وتردي التعليم والصحة وتفشي الفساد وانعدام الفرص وغيرها من المشاعر الزائفة.

وبينت الدراسة حرص الحكومة على تحقيق واقع ومستقبل أفضل، بدلالة خططها الخمسية والعشرية والاجتماعات الدورية والزيارات الرسمية وتوطيدها أواصر المحبة والأخوة والاستثمار والتعاون والمعونات مع الدول الشقيقة والصديقة والرفيقة، إلا أن تحقيق كل هذه الإجراءات بقي رهن حركة الكواكب وتموضعها في المجرّة، ويمكن بقليل من التحليل معرفة المسؤول الحقيقي عن تعطل نهضة البلاد.

“رغم ذلك، هناك إمكانية لتحصيل السعادة” يقول المشرف على الدراسة الدكتور اللواء فواز وطفة، ويضيف “لكن، يتوجب على المواطنين المثابرة على متابعة أخبار الأبراج التي تردنا من خيرة علماء الفلك؛ ومن الوارد جداً أن يتمكن من سماع أخبار جيدة، شريطة توافق برجه الإغريقي مع برجه الصيني وبرج اسمه واسم أمه وبرج المايا، مع الانتباه إلى أن مدى هذه الأبراج يقتصر على حركة الكواكب في مجموعتنا الشمسية، وأن الشعور بالسعادة لن يتعدى لحظات أو دقائق في أحسن الأحوال.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

نعرف أنك قبلت الروتين وتعايشت معه في كل تفصيلٍ بحياتك؛ في عملك ودراستك وعلاقاتك ونومك وصحوك وسبل تسليتك والنكات التي تضحكك وطريقة ضحكك عليها. لكن المشكلة تكمن في تمدده ليسيطر على مللك باعتباره ملاذك الأخير لقضاء وقت عادي. حتى مللك صار مملاً، خاوياً، نتيجة سنواتٍ وسنوات من الارتماء على الأريكة وتقليب المواقع الإلكترونية والتنهد وشرب القهوة والشاي والتدخين وتقليب محطات التلفاز وتأمل الجدران والأسقف والبلاط والحياة والانتقال لتأمل الثلاجة وإغلاقها وإعادة فتحها قبل الاتصال بالمطعم إياه لطلب الوجبة الجاهزة ذاتها وتناولها أثناء متابعة أفلام بالمواضيع نفسها والنهايات غير المتوقعة بعينها.

نعرف كذلك أنك حاولت كسر هذا الروتين؛ فدخّنت السجائر الإلكترونية بدل العادية، فتحت الثلاجة بدل البراد، مشطت شعرك، ولكن لا فائدة. لذا، نقدم لك الطرق التالية لتنعش الملل في حياتك وتتمكن من المُضي قدماً في فراغ حياتك.

١. المشاركة: شارك مللك مع الناس؛ اكتب منشوراً تعرب فيه عن شعورك بالملل مع إيموجي كئيب أو صورتك وعلامات النوم على الكنبة باديةٌ على وجهك. اسطع بسلبيتك على الجميع حتى لا يبقى لديهم أي شكلٍ آخر من المشاعر، ولا تكتفِ بنشره افتراضياً؛ بل انزل به إلى أرض الواقع. اخرج مع أصدقائك، دع المرح يأخذ مجراه، واكتف بالجلوس شارداً بملامح حزينة، وحين يسألونك عن السبب، حدِّثهم عن الملل والأسى واللاجدوى وانعدام المعنى. تملّك الجلسة، ثم اطفئها بنورك الرمادي، إياك أن تفسح المجال للحديث عن التفاؤل أو الأمل؛ كن الملل بحد ذاته، حتى يرضخوا لإرادتك وتراهم عابسين يتأففون ويفصحون عن الزفت في حياتهم، استمتع الآن بجلسةٍ رائعة من الضجر.

٢. استثمر طاقتك في أنواع جديدة من الملل: ابتكر أنواعاً جديدة من الملل؛ نوِّعه وخصص أوقاتاً لتطويره. جرب ملل الأثرياء؛ العب الجولف. حدد مكان الحفرة، وابحث عن الحفرة، واقطع رحلة الوصول إليها مشياً أو ركضاً، وأعد الكرة لمكانها من جديد لتُعيد التجربة كلها مُتظاهراً بالاستمتاع. احسب 7×56+97÷82-46×753+76.98×21.65-984 بعقلك، ستمنحك المعادلة مللاً لا يضاهى، خصوصاً حين تستمر بتكرار الأخطاء وإعادة الحل من الصفر، أو احسب الديون التي ستتراكم عليك حتى تبلغ سن التقاعد.

 ٣. امنح نفسك الوقت الذي تستحقه: فالوقت في عطلة نهاية الأسبوع بالكاد يكفي لنسيان الضغوط التي مررت بها، وما أن تشرع بالملل اللذيذ حتى يدخل الأسبوع الذي يليه. تذكَّر كم كان الملل ممتعاً في عطلة العيد، وأنت مستلقٍ بلا مشاريع ولا أسفار ولا زيارات عائلية، أو خلال الأسبوع الذي قضيته طريح الفراش جراء الإنفلونزا، إيييييه، يا سلاااااام. خذ إجازةً طويلة، واستفد من عدم امتلاكك النقود للهرب من واقعك، وغياب أي مصدر جديد للمتعة، ليصفو ذهنك وتشعر بكل لحظة تمر دهراً. 

ملاحظة: لا تسمح لأولاد الحي باللعب؛ فهم بذلك يعكرون عطلتك ويذكرونك بالمتعة الحقيقية. كن الجار القميء الذي يُعكِّر حياتهم؛ انهرهم، مزِّق كرتهم بالسكين، بلِّغ ذويهم أنهم يدخنون السجائر خلسة. سيكرهونك الآن، ولكنهم سيدعون لك حين يكبرون ويتذكرونك قدوةً في عالم الملل. 

٤. تنقَّل بالزمن: عُد للماضي، حين اختبرت هذا الشعور لأول مرة في الصف الرابع، أثناء حصة التربية الوطنية ودرس إنجازات القائد قبل أن يبلغ العاشرة من عمره. عش هذا الشعور مجدداً أو تخيَّل المستقبل. فكِّر في مستقبلك القمامة وكل المعاملات الحكومية التي ستنجزها. في الزيارات العائلية، في مكالمات معايدة أقاربك، في غسيل الأواني المتراكمة يومياً، في اجتماعات العمل التي لم تعقد بعد، نعم، اصبر على حالك؛ فسيأتي الغد مُحملاً بمللٍ لم تحلم به من قبل.

كيف سيحتفي الشاب كُ.أُ بالمرأة في يومها؟

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

صعق الطفل حمودة الصغير، الفسل أبو شخة الذي لم يخرج بعد من البيضة والذي لا يعلم شيئاً عن الدنيا ومعاناتها ومصلحته، صعق والديه بإبداء رأيه في الغداء الذي قدماه له، معلقاً على ملوحته الزائدة بعض الشيء – على غير العادة – رغم أن قليل الحياء ذا التسع سنوات يكاد أن لا يكون لديه أي براعم تذوّق.

وندد والد حمودة منير الغبغطاتي بعادة ابنه المستحدثة بالدخول في نقاشات عديدة حول الأمور التي لا تحلو له وكأنه يقترب حتى من أن يكون إنساناً “أنا أبوه، وبالتالي إذا وضعت طعام كلاب في طبقه عليه أكله وهو يبتسم، وذلك من بر الوالدين”.

وترحّم منير على أيام زمان “لم أكن أتجرأ على الكلام أو حتى رفع رأسي في وجود أبي أو عمي أو خالي أو ابن عم أمي أو ابن عم أبي أو جارنا أبو جهاد أو أخيه أبو وقاص أو صاحب المتجر أو أخيه أو أي ذكر يكبرني سنّاً. وخرجنا أجيالاً سوية ومهذبة نعرف كيف نخرس ولا نفعل شيئاً حيال أي ما يحصل حولنا، وها هو مديري يحبني ويحترمني أشد الاحترام كيف لا أناقش أو أجادل بكيفية اختلاس نصف أموال المؤسسة”.

وأضاف “وصل التهذيب معي إلى درجة أنني لم أفتح فمي عندما أخبرني والدي أنه خطب زوجتي لي، صحيح أنه بعد ٢٠ سنة ما زلنا لا نحب بعضنا البعض، لكننا مستقرون ولم تتفكك قيم أسرتنا رغم تجاوزات حمودة الأخيرة، والاستقرار يأتي من الاحتفاظ بآرائك لنفسك”.

وحذّر منير آباء الأجيال الجديدة من الانسياق وراء الموضة والبدع التي تحصل في التربية “فمشكلة هذا الجيل هي أن آباءهم لم يربوهم مثلما تمّت تربيتنا؛ فتجد بناتهم وأبناءهم إذا لم تعجبهم قرارات الحكومة ينزلون إلى الشارع ويصرخون مثل الأوباش، بينما نحن نسير مهذبين جنب الحيط”.