Skip to content

بعد سبع سنوات من الحب .. أين صانعو شوكولاته السيسي اليوم؟

في ذكرى مبايعة ٩٧.٠٨ من المصريين على حبهم وإخلاصهم لسيادة الرئيس عبد الفتاح البِرنس نور عينينا السيسي للمرة الثانية على التوالي، تحضر في الأذهان ذكرى مبايعته للمرة الأولى، وما رافقها من فرح وأهازيج ورقص وتطبيل وزغاريد وجنود صناديد وصناع حلويات تمركزوا في الصفوف الأولى على خطوط التملّق للدكر الجديد؛ أين هم اليوم؟ ماذا فعلوا خلال السنوات السبع التي استوطن فيها الرئيس قلوبهم وعقولهم والقصر الرئاسي إلى الأبد؟  

للإجابة عن هذه الأسئلة، وبعد إحراقنا البخور وقراءة المعوذات وآية الكرسي والآية التاسعة من سورة يس، كلَّفنا فريقنا في مصر بالمهمة، وإليكم بعض ما توصل إليه قبل أن نفقد الاتصال معه إثر القبض عليه بتهمة حيازة أقلام ودفاتر ملاحظات. 

١. الراقصة والطبّال: نظراً لصعوبة التواصل مع الراقصين والطبالين جميعهم الذين أحيوا تلك المرحلة من تاريخ مصر، اكتفينا بمتابعة عينة عشوائية تتكون من طبّالة، راقص، راقصة، وطبّال، وتوصلنا إلى أنّ الطبّالة التقطت فيروس كورونا مؤخراً خلال زيارتها لأخيها في المستشفى حاملة الطبلة والفقاشات لتهتف للرئيس على باب المستشفى. ويُرجّح الأطباء أنّ الفيروس انتقل عبر الفقاشات؛ إذ إنّها التزمت التزاماً تاماً بتعليمات السلامة وارتدت كمامتها الحصينة التي طُبعت عليها صورة الرئيس. 

أمّا الراقصة والراقص فقد تزوجا وأنجبا دستة أطفال، حيث افترشت العائلة الرصيف بعد هدم الحكومة عمارتهم لإنشاء كوبري جديد. وقد وضع الجيش المصري يده على الطبّال وباشر تأجيره للنظامين السعودي والإماراتي.

٢. صاحبة القصيدة الملحمية “السيسي عريسي”: للأسف، لم تتحقق أحلام هذه الشاعرة المغمورة؛ فلم تحظ بالسيسي عريساً لها رغم أنها منحته تفويضاً رسمياً بذلك؛ إذ فضّل الاكتفاء بالسيدة الأولى، لكنّها لم تفقد الأمل وما زالت تكتب له رسائل حب وحنين واشتياق وقصائد غزل عذري في صفحات الرأي بصحيفة اليوم السابع.

٣. صاحبة فكرة شوكولا ثورة: أولينا في الحدود عناية خاصة لمعرفة مصير صاحبة الفكرة الثورية لصنع شوكولاته تمزج بين السكريات والفحولة، رغبة منّا في تذوّق هذا المزيج الشهي، لكنّنا للأسف علمنا من مصدر مُطلّع أنّ تجارتها انتهت، لاختيارها كلمة “ثو*ة” اسماً لمنتجها المُبتكر، دون وعي أنّها ستصبح كلمة محظورة في مصر، وقد أدى قصر نظرها إلى إرسالها لسجن القناطر وإغلاق محلها بالشمع الأحمر. 

يُذكر أنّ آخرين من أبطال ملحمة ٣٠ يوليو انتهى بهم الحال في السجن أيضاً، مثل صانع مجوهرات السيسي الذي اتهم بالترويج للمثلية الجنسية وخدش الحياء العام، بعد القبض عليه وهو يروّج للرجال فكرة ارتداء مصوغات ذهبية مرصَّعة بصورة الدكر، كما سُجن الشاب الذي غيّر اسمه من “أمير” إلى “سيسي” بتهمة ازدراء الأديان نظراً لتشبهه بالآلهة. أمّا العروس التي طلبت من عريسها شبكة السيسي فقد فُجعت بسجن زوجها لعجزه عن سداد ديون حفلة الزفاف، إذ باع الشبكة التي اشتراها بسعر مرتفع لوجود صورة السيسي عليها دون أن يحسب أنّ عياره صفر قيراط.

اقرأ المزيد عن:عبد الفتاح السيسيمصر
وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

مرّت ست سنوات وكأنها ستة صواريخ باليستية منذ أطلق سيدي صاحب الجلالة سمو الأمير محمد بن سلمان حربه على اليمن السعيد، إيماناً منه بحق أهل الجوار في العيش بحرية دون عوائق الأبنية والبنى التحتية والمشافي والمدارس والطعام. 

أطلق عليها اسم عاصفة الحزم لإرهاب العدو وطمأنة الصديق؛ فكانت صواريخ طائرات إف-15 المقاتلة ناراً صلت الحوثيين وبرداً وسلاماً أراح أخوتنا في اليمن من جرائمهم، حيث نقلتهم مباشرة إلى الرفيق الأعلى لينعموا بجنة عرضها السماوات والأرض بدلاً من انشغالهم بأمور حياتية فانية، مثل البحث في أنقاض المدارس والمشافي عن أطفالهم وذويهم أو محاصصة المياه والكهرباء.

ولأنّ الحزم شدّ ورخو، أطلق سيدي صاحب السمو مبادرة جديدة للسلام، بالتزامن مع الذكرى السادسة للعاصفة مبادرة جاءت في وقتها، حين لم يبق شيء يستحق ثمن وقود الطائرات المقاتلة التي ستذهب لقصفه. ورغم رفض الحوثي للمبادرة حتى الآن لعدم استنفاد المخزون الاستراتيجي من المدنيين الذين بالإمكان استغلال موتهم لأهداف إعلامية، إلا أن السلام قادم لا محالة بسبب تحقّق أهداف الحملة بشكل كامل، إذ أوقفت المملكة مسيرة الحوثي للسيطرة على اليمن عن طريق تدمير كل ما يمكنهم بسط السيطرة عليه، حتى يموتوا بغيظهم.

ولم تقتصر إنجازات الحملة على الانتصار العسكري المدوي من الجو؛ بل حقّقت نجاحات استثنائية على كافة الأصعدة. وإليك عزيزي القارئ بعض الومضات التي بزغت على طريق نصر سيدي ولي العهد:

أولاً: إعادة هيكلة قطاع الصحة اليمني المتهالك – بعض الأنظمة الأساسية في مجتمعاتنا العربية ضعيفة ومتهالكة إلى درجة استحالة تقويمها وضرورة التخلّص منها من جذورها، إلّا أنّ استئصال تلك الأنظمة يواجه صعوبات عديدة بسبب المصالح والمحسوبيات. ويعدّ قطاع الصحة في اليمن إحدى تلك المرافق التي تحتاج لطفرة نوعية يصعب تحقيقها بسبب البيروقراطية؛ لذلك ضم صاحب السمو القطاع الصحي في اليمن إلى رؤية 2030 للحكومة السعودية كمكرمة للأشقاء اليمنيين، وأمر بتدمير المشافي عن بكرة أبيها حتى يستطيع إخواننا البدء من صفحة ناصعة البياض بعد انتهاء الحرب.

ثانياً: تسليط الضوء على الوضع الإنساني في اليمن – لأنّه فطن وسريع البديهة، لاحظ صاحب السمو تجاهل المجتمع الدولي للأزمات الإنسانية في اليمن، بوصفها لا تمتلك مخزوناً من النفط ولا تعد دولة استراتيجية تستحق تدخل الدول العظمى، ولاحظ أيضاً هوس الإعلام الغربي بتغطية كل جريمة حرب صغيرة وكبيرة لنظام بشار الأسد في سوريا. ولأنه قائد يفكر خارج الصندوق؛ فقد قرر تطبيق السيناريو السوري في اليمن، وضحى بسمعته الدولية من أجل تسليط الضوء على الكوارث الإنسانية هناك، بل عكف على ابتكار كوارث جديدة تمنح هذا البلد الفقير الاهتمام الدولي والإعلامي الذي يستحق.

ثالثاً: دعم الاستدامة وتقليل الاعتماد على النفط – يعتقد قليلو الخبرة السياسية أنّ الهجمات الحوثية المتكررة على المنشآت النفطية السعودية تشي بتراجع  أداء المملكة في الحرب وغياب الرؤية والمنظومة لرد تلك الهجمات، ولكن ما يجهله هؤلاء أن قصف المنشآت النفطية يُمثّل جزءاً من خطة صاحب الجلالة طويلة الأمد لتقليل اعتماد اقتصاد المملكة والعالم على الوقود من أجل تنوع الاقتصاد وحماية البيئة؛ فهو يعلم أن تلك المنشآت عرضة لقصف الحوثي كونها قريبة من الحدود اليمنية، وقد لاحظتم ارتفاع سعر النفط في الآونة الأخيرة بسبب القصف، ما يسهم في تسريع عجلة البحث عن مصادر طاقة بديلة وصديقة للبيئة، حتى تكون المملكة في مصاف الدول الكبرى الملتزمة باتفاقية باريس للمناخ.

كيف سيحتفي الشاب كُ.أُ بالمرأة في يومها؟

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

عبد المنعم علقان – مراسل الحدود إلى اللانهائية وما بعدها

هذا العام، يطفئ جلالة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان شمعة العام السابع لأول حروبه وأطولها والتي تمكنت السعودية من خلالها دخول التاريخ؛ إذ سطّرت بدماء المدنيين اليمنيين مكانتها كدولة عظمى، شأنها شأن الدول والإمبراطوريات التي خاضت حروبها على أقل من مهلها واستغرقت فيها عشرات، بل مئات السنين، ومليارات الدولارات، أو ما يعادلها بالعملات المحلية في زمن الرومان والبيزنطة والسلاجقة.

لم تكتف السعودية باستعادة أمجاد العرب والمسلمين بغزوها اليمن وفتحه، بل دخلت التاريخ المعاصر لتصنع لنفسها مكاناً بجانب أمريكا، بحربها على فيتنام، أو بحربها على أفغانستان، أو، مرة أخرى، بحربها على العراق؛ لأن الدول العظيمة لا تكتفي بغزو غيرها، بل تنفرد بالمكوث في البلاد التي تغزوها لأطول فترة ممكنة حتى تنسى قياداتها سبب وجودها هناك

وكأي دولة عظيمة، لم تدع السعودية الفشل يثبط عزيمتها؛ فعندما أخفقت في تحديد مواقع الحوثيين في ساحة المعركة، أخذت تقصف بيوتهم في الأحياء السكنية، وعندما فشلت في تحديد مواقع بيوتهم، أخذت تقصف بشكل عشوائي. وعندما فشلت في القضاء على الحوثيين، عادت وتحصنت بالمال والعتاد والإس ٤٠٠ والإف ٣٥ والسي آي إيه، لتخفق أيضاً بحماية نفسها ومنشآتها النفطية من هجماتهم لكنها لم تخسر قط؛ فالمال والنفط يعدُّ مقابلاً زهيداً لهذه الحرب التاريخية؛ كون السعودية لم تدخلها طمعاً بالمال أو النفط لا سمح الله. 

وبحسب الخبير والمحلل الاستراتيجي عبد الحميد بن همام آل طابون، فإن أي دولة بإمكانها دخول الحروب نزاعاً على الأيديولوجيات والموارد الطبيعية وغيرها من الدوافع “كما أن أي دولة يمكن أن تكلف خاطرها وتشقى باحثةً عن معنى لحروبها، أما دخول الحروب بلا جدوى، فهو فعل لا تقوى عليه سوى الدول الكبرى؛ الدول التي تستطيع تدمير أعدائها في غضون بضعة أسابيع، ولكنها تختار استنزافهم والسير ببطء وثبات حفاظاً على هيبتها؛ لأن واثق الخطوة يمشي مَلَكاً، أو ولي عهدٍ”.

وأكدَّ طابون أن الدول العظيمة ترى الدول العظيمة الأُخرى وتقدر مساعيها في الحروب طويلة الأمد “وهذا كان واضحاً في دعم أمريكا وفرنسا وبريطانيا للسعودية في بداية مشوارها، ما عزز من مضيها قدماً وإغراق نفسها في وحول المعركة تاركةً أثراً عميقاً، على عكس دول التحالف العابرة التي ستُنسى وكأنها لم تكن”.