Skip to content

السعودية تصبح في مصاف الدول الكبرى التي علقت في حروب فاشلة لسنوات

عبد المنعم علقان – مراسل الحدود إلى اللانهائية وما بعدها

هذا العام، يطفئ جلالة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان شمعة العام السابع لأول حروبه وأطولها والتي تمكنت السعودية من خلالها دخول التاريخ؛ إذ سطّرت بدماء المدنيين اليمنيين مكانتها كدولة عظمى، شأنها شأن الدول والإمبراطوريات التي خاضت حروبها على أقل من مهلها واستغرقت فيها عشرات، بل مئات السنين، ومليارات الدولارات، أو ما يعادلها بالعملات المحلية في زمن الرومان والبيزنطة والسلاجقة.

لم تكتف السعودية باستعادة أمجاد العرب والمسلمين بغزوها اليمن وفتحه، بل دخلت التاريخ المعاصر لتصنع لنفسها مكاناً بجانب أمريكا، بحربها على فيتنام، أو بحربها على أفغانستان، أو، مرة أخرى، بحربها على العراق؛ لأن الدول العظيمة لا تكتفي بغزو غيرها، بل تنفرد بالمكوث في البلاد التي تغزوها لأطول فترة ممكنة حتى تنسى قياداتها سبب وجودها هناك

وكأي دولة عظيمة، لم تدع السعودية الفشل يثبط عزيمتها؛ فعندما أخفقت في تحديد مواقع الحوثيين في ساحة المعركة، أخذت تقصف بيوتهم في الأحياء السكنية، وعندما فشلت في تحديد مواقع بيوتهم، أخذت تقصف بشكل عشوائي. وعندما فشلت في القضاء على الحوثيين، عادت وتحصنت بالمال والعتاد والإس ٤٠٠ والإف ٣٥ والسي آي إيه، لتخفق أيضاً بحماية نفسها ومنشآتها النفطية من هجماتهم لكنها لم تخسر قط؛ فالمال والنفط يعدُّ مقابلاً زهيداً لهذه الحرب التاريخية؛ كون السعودية لم تدخلها طمعاً بالمال أو النفط لا سمح الله. 

وبحسب الخبير والمحلل الاستراتيجي عبد الحميد بن همام آل طابون، فإن أي دولة بإمكانها دخول الحروب نزاعاً على الأيديولوجيات والموارد الطبيعية وغيرها من الدوافع “كما أن أي دولة يمكن أن تكلف خاطرها وتشقى باحثةً عن معنى لحروبها، أما دخول الحروب بلا جدوى، فهو فعل لا تقوى عليه سوى الدول الكبرى؛ الدول التي تستطيع تدمير أعدائها في غضون بضعة أسابيع، ولكنها تختار استنزافهم والسير ببطء وثبات حفاظاً على هيبتها؛ لأن واثق الخطوة يمشي مَلَكاً، أو ولي عهدٍ”.

وأكدَّ طابون أن الدول العظيمة ترى الدول العظيمة الأُخرى وتقدر مساعيها في الحروب طويلة الأمد “وهذا كان واضحاً في دعم أمريكا وفرنسا وبريطانيا للسعودية في بداية مشوارها، ما عزز من مضيها قدماً وإغراق نفسها في وحول المعركة تاركةً أثراً عميقاً، على عكس دول التحالف العابرة التي ستُنسى وكأنها لم تكن”.

اقرأ المزيد عن:السعودية
وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

الرفيق معاوية نسرزاده – خبير الحدود لشؤون التماهي

اختلطت الأمور على الشاب تامر كاوتشوك وتعقّدت عليه بعد التحالف الأخير بين جمهورية الصين الشعبية والجمهورية الإسلامية الإيرانية استراتيجياً وتجارياً وعسكرياً ودفاعياً مما دفع بخلطه السابق بين الشيعة والشيوعية إلى مراحل جديدة من الارتباك وزاد بوصلته الأيديولوجية تشويهاً.

وقال لنا تامر وهو منهمك بالتفكير “بعد الجهد العظيم الذي بذلته بالتمييز بينهم وتوصلي إلى أنَّ الشيعة طائفة منفصلة تماماً عن مذهب الشيوعية غير المؤمن بالاثني عشرية والذي يتبع الإمامات اللينينية أو التروتسكية وغيرهم، أستيقظت هذا الصباح ووجدت الصين الشيوعية وإيران الشيعية وقد تحالفوا وغدوا أصدقاء يتشاركون التطلعات والآمال والأعداء وكأنهم بالفعل يقرؤون عند شيخ واحد”.

وأضاف مستهجناً “معاناتي الطويلة بدأت قبل هذا الحدث. أذكرُ جيداً عندما وضع صديقي والناشط العروبي الأممي كُ.أُ. على صفحته تصميم لصورة علم الاتحاد السوفياتي إلى جانب علم حزب الله مع تعليق – سوريا يا حبيبتي أعدتي لي كرامتي – وأخذ يرشق اقتباسات لستالين وللخميني. أخاف أنّ أي إضافة في هذه الفترة لاقتباسات من آية الله ماو أو الرفيق روحاني سيقضي على استيعابي تماماً”.

وحفاظاً على صحته النفسية، امتنعت الحدود عن سؤال تامر عن أفكاره عن الإمبريالية الصينية وأثرها على تكوين الصين المناهضة للامبريالية، المبدأ الذي ينطبق على الرجل الأبيض فقط (باستثناء ذلك الروسي الأبيض)، أو عن وضع إيران يدها بيد حكومة لا تستسيغ الفكر الإسلامي وتحاول تنظيف دولتها منه بمخيمات صيفية قسرية، أو عن رأيه بالتحالف الإماراتي-الصيني الاقتصادي، أي أنّ الصين الممانعة هي صديقة الإمارات الرجعية حليفة إسرائيل وأميركا عدوة إيران حليفة الصين.

كيف سيحتفي الشاب كُ.أُ بالمرأة في يومها؟

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

إلى رؤساء تحرير وكتاب ومفكري ومحللي قمامة الصحافة العربية،

إلى الأبواق المفضوحة والمغمورة، والأقلام المأجورة، 

تحية مُشبعة بالحبر المسكوب على الورق،

فكرتم فكتبتم فنشرتم فخسرتم، وهذا يؤلمنا بقدر ما يؤلمكم. قلوبنا تعتصر حزناً وتنضحُ حباً نواسيكم به لأنكم أنتم، نعم أنتم، من ترشقون أيامنا الروتينية بالإثارة، وتحركون مشاعرنا غضباً حين نظن أننا فقدناها وقد تبلَّدنا ورأينا أسوأ وأكره وأحقر مما قدّمتم لنا. قولوا لنا، كيف نشفى من عنصر المفاجأة الذي لا تبخلون به علينا؟

في الحقيقة، يا عار الصحافة العربية، لا نعلم من أين نبدأ بمواساتكم على عدم اختيارنا لموادكم ومؤسساتكم الصحفية المرموقة للفوز في جائزة الحدود للصحافة العربية (جحصع)، وهذا عيب الجوائز وعيبنا لاختيار فئات محدودة لا تتحمل جائزة شخصية لكل مقال أو قلم مناضل بين صفوفكم المغوارة، وفي الحقيقة احتدام المنافسة جعل من غرفة اللجنة ساحة حرب ضروس تعطرت بذكراكم بين كُل شتيمة وأخرى. 

نكتب لكم السطور القليلة هذه لعلها تشفي النار المستعرة في جوفكم وجوفنا، كيف ننسى مقال “قراءة أولية في “صراع النسوان” في ثالثة عمان” من شبكة أخبار البلد الذي كاد أن يذوق طعم الكأس الزجاجي على استخدامه الزاهي لمصطلحات تهين المرأة! أو الرائعة حنان بدر الرومي التي انتزعنا الفوز من أنيابها على مقالها “تعبنا ومصخت”؟ والذي نافس بشراسة بواسل الصحافة اللبنانية المأجورة وكاريكاتيراتهم بكره كل من لا يملك وثائق سفر أو جواز سفر؟ هذا الكره الذي يأتي تزامناً مع وضع شعوبهم بخانة الضحية المقهورة وكأنهم ملائكة يتم استبدادهم من قبل اللاجئين والوافدين الأشرار.

روعة المشهد الإعلامي طغت على كل شيء، وكم كنا نتمنى ولو فازت قنوات العربية واليوم السابع والبيان والخليج وسكاي نيوز بكذبهم الصريح والواضح عن مساعي الإمارات التطبيعية مع الاحتلال الإسرائيلي وقدرتهم على ابتكار إطار للبطولة يعلقّون به وقف قرار ضم الضفة الغربية على نضال مرتبات الدبلوماسية الإماراتية. هذا الإبداع يستحق الثناء والإشادة، والاعتذار من طرفنا، على عدم سحبه بساط المركز الأول من تحت الصحف المصرية. 

لكننا نأمل، ونعلم جيداً وكلنا يقين، أننا سنتشرف باستضافة المنصات والإعلاميين جميعهم الذين لم يحالفهم الحظ في العام السابق ونعدهم باستقبال غفير، بالطبول والزمور والسجاد الأحمر في الموسم الحالي، الذي من المتوقع أن يشهد منافسة محتدمة ملحمية تتهافت بها الصحف العربية على القاع لتكون الأفضل، والأبرز، في البُراز الإعلامي. 

نذرف الدموع ونتمنى لكم حظاً أوفر في المرة القادمة