Skip to content

طفل لديه رأي

صعق الطفل حمودة الصغير، الفسل أبو شخة الذي لم يخرج بعد من البيضة والذي لا يعلم شيئاً عن الدنيا ومعاناتها ومصلحته، صعق والديه بإبداء رأيه في الغداء الذي قدماه له، معلقاً على ملوحته الزائدة بعض الشيء – على غير العادة – رغم أن قليل الحياء ذا التسع سنوات يكاد أن لا يكون لديه أي براعم تذوّق.

وندد والد حمودة منير الغبغطاتي بعادة ابنه المستحدثة بالدخول في نقاشات عديدة حول الأمور التي لا تحلو له وكأنه يقترب حتى من أن يكون إنساناً “أنا أبوه، وبالتالي إذا وضعت طعام كلاب في طبقه عليه أكله وهو يبتسم، وذلك من بر الوالدين”.

وترحّم منير على أيام زمان “لم أكن أتجرأ على الكلام أو حتى رفع رأسي في وجود أبي أو عمي أو خالي أو ابن عم أمي أو ابن عم أبي أو جارنا أبو جهاد أو أخيه أبو وقاص أو صاحب المتجر أو أخيه أو أي ذكر يكبرني سنّاً. وخرجنا أجيالاً سوية ومهذبة نعرف كيف نخرس ولا نفعل شيئاً حيال أي ما يحصل حولنا، وها هو مديري يحبني ويحترمني أشد الاحترام كيف لا أناقش أو أجادل بكيفية اختلاس نصف أموال المؤسسة”.

وأضاف “وصل التهذيب معي إلى درجة أنني لم أفتح فمي عندما أخبرني والدي أنه خطب زوجتي لي، صحيح أنه بعد ٢٠ سنة ما زلنا لا نحب بعضنا البعض، لكننا مستقرون ولم تتفكك قيم أسرتنا رغم تجاوزات حمودة الأخيرة، والاستقرار يأتي من الاحتفاظ بآرائك لنفسك”.

وحذّر منير آباء الأجيال الجديدة من الانسياق وراء الموضة والبدع التي تحصل في التربية “فمشكلة هذا الجيل هي أن آباءهم لم يربوهم مثلما تمّت تربيتنا؛ فتجد بناتهم وأبناءهم إذا لم تعجبهم قرارات الحكومة ينزلون إلى الشارع ويصرخون مثل الأوباش، بينما نحن نسير مهذبين جنب الحيط”.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

معتز المدلهم – خبير الحدود لشؤون التحجُّر

استفزت الكاتبة والروائية وطبيبة الأمراض الصدرية والنفسية وناشطة حقوق الإنسان نوال السعداوي الشعوب العربية مجدداً؛ إذ عكّرت صفو عالمهم المثالي وعاداتهم وتقاليدهم الراسخة. حطّمت تماسك أسرهم. فتّحت عيون نسائهم على الفسق والفجور، وزعزعت الإيمان بثوابت دينهم الحنيف، وذلك إثر ذهابها للقاء ربها، لوحدها، دون أن يرافقها ذكر مُحرم أو عُصبة نساء.

وكانت قلوب الطاهرين المؤمنين من الرجال الرجال، والنساء الرجال، قد واظبت على الدعاء على السعداوي بالموت طيلة حياتها لجبروتها وعجزهم عن قتلها بأنفسهم؛ فاستجاب شديد العقاب لدعائهم أخيراً بعد ٩٠ عاماً قضتها في التنقل بين أحضان الجامعات والصروح العلمية والصحف والتلفزيونات والإنترنت، ودون محرم أيضاً.

ويؤكد الناقد الاجتماعي كُ.أُ. أن الله عز وجل ختم على قلبها ولم يهدها إلى الصواب ويلهمها أن ترافق محرماً، كي لا يشفع لها حضوره الذكوري الطاغي لدى منكر ونكير ويشطبا بعض ذنوبها للتخفيف من عقابها، لتُلقى في الدرك الأسفل من جهنم جزاء كسرها خاطر الذكور المساكين بفكرها وكلامها المسموم. 

وأشاد كُ.أُ. بالموقف الاستثنائي لنقابة الأطباء المصريين من نوال، بطردها من رحمتهم وعدم نشر نعي لها، نظراً لمخالفتها قسم أبو قراط الذي ينص على أن دور الطبيب هو ممارسة الطب وعلاج المرضى، والتصفيق للنظام الأبوي من أصغر ذكر فيه حتى الذكر الذي يحكم البلاد، بل أصرّت على النضال السياسي ضد السلطة الحاكمة حتّى سُجنت وتبهدلت ولوَّثت سمعة الأطباء بوجود خريجة سجون بينهم.

ورغم الغضب الذي سببه فجور السعداوي في موتها، إلّا أنّ حالة من الارتياح عمّت صفوف المواطنين الخلوقين بانزياح الغُمة عن العالمين العربي والإسلامي، وخلاصهم من رأس حربة صراعهم على سلطتهم المُطلقة في ختان بناتهم وحفظهن في منازل مُحكمة الحماية والإغلاق لتهيئتهن لدخول بيت الزوجية برفقة ثلاث نساء.

كيف سيحتفي الشاب كُ.أُ بالمرأة في يومها؟

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

التاريخ: ٢٢/٣/٢٠٢١

الموضوع: يوم المياه العالمي

في هذه المناسبة السعيدة التي تحتفي بالماء، الذي به نحيا وتحيا حساباتنا البنكية، أريد أن أتوجه لموظفي شركة نستله ذ.م.م. بأطيب التهاني، مع التنويه إلى بعض الأمور التي تتعلق بعملنا في هذا القطاع الحيوي.

أولاً:

أرجو وقف استعمال صور الأطفال الأفريقيين والآسيويين وهم يشربون الماء في إعلاناتنا فيظن البعض أنّها حقاً لعامة الناس وبمتناول الجميع. لا، الماء ثمين وتسعيره من مسؤوليتنا لأن المال السائب يعلّم السرقة.

ثانياً:

البدء ببرنامج توعية يشمل جميع سكان القُرى المحيطة للآبار التي استحوذنا عليها يعلمهم أصول ترشيد المياه وعدم الإسراف بها حتى ولو هم على إنهم على نهر جارٍ، لأن هذا النهر لنا.

ثالثاً:

بعد انتشار مصانع للشركة خارج المستوطنات بل وفي وسط أراض اسرائيلية شرعية، أعيد التنويه بأهمية العمل على نفسها بأسرع وقت إلى المستوطنات أو احتلال أراض خصيصاً لبناء مصانع نستله عليها.

رابعاً:

نود التذكير مرة أخرى بمنع الزجاجات أو الثيرموس متكرر الاستعمال لشرب الماء والشرب حصرياً من زجاجات نستله البلاستيكية. في العمل أو في المنزل؛ فأنتم صورة الشركة للخارج وبذلك تقودون من حولكم بالمثل.

الحياة النقية (من الفقراء) تبدأ الآن. 

المدير العام

أولف مارك شنايدر