Skip to content

ما هي المرأة ولماذا يحتفل العالم بعيدها؟

موسوعة الحدود

يُعدّ مفهوم المرأة من أشد المفاهيم التباساً في العالم؛ فقد اختلفت الثقافات حول ماهيتها منذ فجر التاريخ، واحتار البشر في تعريفها. وقد فاقمت نعومة المرأة ورقّة صوتها – التي تجعله غير مسموع – الفوضى المعرفية حول هذا المفهوم، وبات العديد يتساءلون عن معناه. فمن هي المرأة حقاً؟ ولماذا يحتفل العالم بعيدها في الثامن من آذار؟  

التعريف 

“المرأة” أو أنثى الإنسان؛ هي كائن حي من فصيلة البشر، يمتلك رحماً وغشاء بكارة ويمرّ مرة واحدة في الشهر بما يُسمّى “الحيض” الذي ينقطع لمدة ٩ أشهر عند تلقيحها من الإنسان الذكر. 

الصفات العامة

تتسم المرأة بالصفات الجسدية ذاتها التي يتسم بها الرجل من حيث عدد الأقدام والأيدي وامتلاكهما لجهاز هضمي وتنفسي وعصبي وعضلي وبولي وغدد ليمفاوية. أما أعضاؤها التناسلية فهي أضعف وأقل تأثيراً من تلك الخاصة بالذكور؛ إذ لا يمكن إخراجها بسهولة والتلويح بها للترهيب وإثبات تفوقها على الجنس الآخر.

كيف اكتسبت المرأة شكلها الحالي؟

تشير الأساطير إلى أنّ “المرأة” كانت تُعامل معاملة الذكر في العصور السحيقة، حتى أنّها امتلكت سلطة عليه في بعض المجتمعات، وذلك قبل اكتشاف الإنسان لأهمية عضلاته ودورها في البناء والإنتاج من أجل سحق البيئة بما فيها من موارد طبيعية وحيوانية ونسائية؛ إذ تمّت جرجرة النساء من شعورهن وحفظهن في المنازل لإنجاب ذكور يتفرغون للعمل في المصانع.

أنواع النساء 

يُقسّم المجتمع النساء بحسب الحالة الغشائية لهن إلى: سيدات وبنات. السيدة هي المتزوجة والتي تم فض غشاء بكارتها بحسب القانون والبنت هي الأنثى من أي عمر طالما حافظت على غشائها. المطلّقات لا يحسبن كجزء من المجتمع المتجانس، ولا يوجد نساء خسرن غشاءهن دون الزواج بالمطلق.

تصنيف النساء

أمّا تصنيف النساء وفق الحالة الاجتماعية فيتفرّع إلى أخـ* وبنت وأ* وزوجة وجدة، وذلك بحسب علاقاتها البيولوجية بالرجل، وفي بعض المجتمعات المُنفتحة على مفهوم النساء، يُقال “أخـ* الرجال”، حتى لو لم تكن أختاً بيولوجية لهم؛ للتدليل على المرأة القوية المُستقلة التي يمكن أن تقارن بمثيلها من الجنس الآخر. 

القيمة العددية للمرأة

ثمة اختلاف واضح بين الثقافات حول القيمة العددية للمرأة؛ إذ تحسب الديانة اليهودية قيمتها بـ [١٠٠ × ١ امرأة غير حائض = رجل واحد]،  فيما تؤكد المسيحية أنّ المعادلة هي [١٠٠ × ١ امرأة = رجل واحد] وتُقرّ خاتمة الديانات معادلة [٢ × ١ امرأة = رجل واحد]. بينما ابتكر الفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه معادلة مختلفة كلياً تتمثل بـ [١ امرأة = ١ بقرة].

أما في المجتمعات الحديثة، فقد أصبحت المرأة تعمل وتتقاضى راتباً، لتزداد قيمتها وتصل إلى ٦٠-٨٠٪ من قيمة الرجل، وهي القيمة التي تتقاضى راتباً بناءً عليها.   

عيد المرأة 

لأنّ المرأة في نهاية الأمر إنسان ولأنّ الإنسان لديه نزعة للقتال والاستحواذ، قاتلت المرأة لسنوات عديدة لانتزاع يومٍ من رزنامة الرجل. ونظراً لإجماع ذكور العالم على مكر المرأة بوصفها أصل الشرور والسبب في إخراج بني البشر من نعيم الجنة وقذفهم في جحيم الأرض، اضطر هؤلاء الذكور للاعتراف بالعيد وغمر النساء في الورود والرسائل والمعايدات كي يشعرن أنّهن بخير ولا يتمادين في مطالبهن، فيخرجن الذكر السعيد من نعيم النظام الأبوي الذي يعيش فيه. 

اقرأ المزيد عن:يوم المرأة العالمي
وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

***

سيدتي، 

في يومك،

اعتلي عرش البشرية، 

ونددي بظلمكِ، 

اصرخي، اهتفي،

تنهدي، 

ادخليني بغضبك واعتصري الثورة بين أفخاذك،

يا جسداً يهتف مثل الزلزال،

اصعدي واهبطي في الميادين كما الفرس الجامحة،

فصراخك يُعريني 

ويعريكِ،

وهكذا … 

… أُحبُكِ، 

محموقة تغُصين، قاهرة مقهورة متقلبة،

كل عامٍ وهذا يثيرني.  

ثوري ثوري ثوري، 

ماذا أفعل فيكِ؟ 

ثوري بين الملاءات وطيري

 بين الوسادات كالفراشة، 

تسرّبي إلى الحجرة،

يا ذئبتي،

ارفضي – لا تعدّي قهوتي،

اليوم.

العقي الملعقة وابصقي في الفنجان، 

استهجاناً،

أطربيني باضطهادك يا لبؤتي وخذي قضمة من

رقبتي انتقاماً،

فأنا بين النساء نبي، والقهوة لي،

مفتاح يحملني إليكِ بين كوكبة الأشياء،

ادلقيها على وجهي،

لأتحسس حرارتك تعربدُ في أنفي.

مطرٌ،

اسقطي، لا أدري كيف،

اسقُطي فقط، وامشي عليّ،

قولي، أنا حُرّة،

آه، 

قولي،

آآه، 

آآآه،

جُرّي السلاسل التي على معصميكِ

وكبّليني على الأبواب، والنوافذ، 

أضمّك بالساحات تحت جفوني،

فأنتِ لي، لي اليوم وكل يوم،

أدنيكِ فأرتاحُ،

نِضالُكِ العارم يستوقفني،

ويوقّفني.

أنتِ ورفيقاتك صوت يجرفني،

متراصين متكاتفين جسداً واحداً،

أدرسكن، أطالعكن، أتفحّصكن..

نظراتي، تشارككن،

معكنّ، تحضنكن،

تتراقص على انحناءاتكن،

وخيالي يطيرُ بي.

أُصلّي لنسمة هواء، 

ترفع لي تنانيركن، 

وتطلق رحيقي كالشلال.

عشيقاتي

تقتلني التفاصيل الدقيقة في محياكن،

حتى وإن هرمتنّ فتقطيبة حواجبكن،

وتجاعيدها،

خيوط أتفحصها 

تنادي على أصابعي،

لتلهو بين بساتين طبقاتها 

وتقاسيمها…

تأوهن،

انجرفن…

… فكل عامٍ وأنتِ بمسيرتك التحررية…

… إباحية.

***

كيف سيحتفي الشاب كُ.أُ بالمرأة في يومها؟

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

وضّب المهندس المعماري م. ضياء شمنطاوي شهادته الجامعية ومشروع تخرّجه ولابتوبه وروب التخرّج وبطاقة عضوية نقابة المهندسين ومسطرة الـ T وأقلام الرصاص والفرجار وأقلام ماركر ومشرطاً دائرياً ومشروع مكعب الجبس من السنة الأولى، وضّبهم واصطحبهم جميعاً مع أمه وأبيه لزيارة عائلة الفتاة التي يود التقدم لخطبتها حتى يثبت لهم أنّه مؤهل للارتباط بها بأدلة ووثائق لا تقبل النقاش.

ولدى سؤال والد الفتاة م. ضياء عن حاله، أكد له أنه درس الهندسة المعمارية في كلية الهندسة “وصرت زميلاً لمهندسين ومهندسات وانتسبت لنقابة المهندسين وأعيش حياتي كمهندس وأعمل مهندساً في مجال هندسي وسأموت مهندساً، ورغم صعوبة تخصص الهندسة المعمارية ،فقد كنت تلميذاً نجيباً؛ فأنا مهندس بالفطرة، والهندسة حلم طفولتي؛ في الوقت الذي كان الأولاد يلعبون في الحارة كنت أسطّر وألوّن وأهندس، أردت دوماً أن أكون مهندساً، وهذا ما صرت عليه؛ مهندس بخير والحمد لله، كيف حالك أنت؟”.

وقبل أن يتمكن والد الفتاة من الإجابة، أزاح م. ضياء المزهرية التي على الطاولة ووضع مكانها مشروع تخرّجه “ظننتم أنني سآتي حامِلاً علبة حلوى أو باقة ورد، لكنني أتيت بالمهمّ، إنه مشروع تخرّجي الذي وصلت الليل بالنهار لإتمامه، وحين عرضته على لجنة التحكيم صفّروا وصفّقوا، وكادوا – لولا النظام التعليمي الرديء – أن يمنحوني شهادة ماجستير عليه، وحين نشرت صوره على جروبات الدفعة حصدت الكثير من اللايكات وقلوب الحبّ وضحكات الحُسّاد. لا أريد الإطالة في الكلام عنه، دعوني أشرحه لكم بالتفصيل”.

بعد ساعة ونصف من الشرح، أدرك م. ضياء أنه حاز قبولهم “إذ نادى الوالد على ابنته بصوت عالٍ لتأتي وتقابلني وتراني بأم عينها؛ اقتربت بخطّ مستقيم، بدأت أحسب قياسات عش الزوجية والأثاث الذي يناسب حجمها، ولم تكد تجلس حتى أريتها قرطاسيتي وبطاقة عضوية النقابة على صدري، وأشرت لها بيدي إلى مشروعي، وتركت كل هذه الأشياء تتكلّم عنّي”. 

وفور انتهاء الزيارة، ورفض طلبه، أكد م. ضياء أنه يشرف تلك العائلة بالزواج من ابنتها الجاهلة “هي أصلاً ليست مطابقة لمواصفاتي ومقاييسي. لا تعرف أسباب سقاية الإسمنت الطري في ساعات الصباح الباكر؛ وحين صافحتها كانت يدها رخوة طريّة، فضلاً عن حملها صينية القهوة بدرجة ميلان ٨٧ درجة، وهذا دليل على مشكلة كبيرة في توازنها ومتانة أساساتها”.