Skip to content

الجيش السوري: الاستيلاء على أملاك المغتربين أضعف الإيمان بما أنّنا قصّرنا بقتلهم

أكّد رئيس فرع البدل والإعفاء في الجيش العربي السوري العميد إلياس بيطار أنّ الجيش يشعر بالتقصير حيال نجاح سوريين بالفرار إلى الخارج قبل أن يتمكن النظام من قتلهم أو تجنيدهم لقتل بقية الشعب، وإزاء ذلك، ابتكر وسيلة جديدة للنيل منهم، تتمثل بالاستيلاء على أموالهم وأموال أقاربهم، وذلك أضعف الإيمان. 

وأوضح إلياس لمراسلنا أنّ عقيدة الجيش تطالب الجندي أن يقتل كل سوري ببندقيته “فإن لم يستطع بالغازات السامة، وإن لم يستطع بالبراميل، وإن لم يستطع بالقنابل العنقودية وإن لم يستطع فليسحبه على الأقل إلى فرع فلسطين. وكما ترى، لم تراع هذه العقيدة المغتربين، الذين صاروا ملطشة للمتطرفين في بلاد الأجانب يتنمرون عليهم دون اعتبار لسيادتنا عليهم وأحقيتنا في تنغيص عيشهم”.

وتابع “دعوناهم للعودة والمساهمة في قتل أشقائهم مع أننا نتمتع باكتفاء ذاتي من الجنود الإيرانيين والروس، ولكننا أردنا أن يعوِّضوا تقصيرهم في خدمة الوطن، لكنّ الأنذال رفضوا، فاضطررنا لإجبارهم على دفع بدل تجنيد أو مصادرة أملاكهم وبيعها لتعويض النزيف الحاد في العملة الصعبة وأداء واجبهم في التمويل المستدام لعمليات القتل”. 

وشدَّد إلياس على أنّه لن يستثني أحداً من القرار “حتّى أولئك الفقراء الذين لم يملكوا شيئاً قبل مغادرتهم، سنصادر أملاك أقاربهم أو جيرانهم أو أصدقائهم أو أصدقاء أصدقائهم أو حتى معارفهم البعيدين على مواقع التواصل الاجتماعي. سنشركهم في التصدّي للمؤامرة التي تُحاك ضد بلدهم لعلّهم يحصلون على ذكريات جديدة عن الحرب يروونها لأولادهم غير التشرّد على الحدود والغرق في البحر والبحث عن عمل أو مأوى في الدول العربية والأجنبية”. 

اقرأ المزيد عن:سوريا
وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

بقلم جلالة ملك القلوب حمد بن عيسى آل خليفة 

كم هي مصادفة رائعة أن يكون عيد الحب المناسبة الوحيدة التي تحتفل بها كافة شعوب العالم والشعب البحريني على وجه الخصوص في الرابع عشر من شهر شباط، لنتفرَّغ جميعنا للحب فحسب، ولا نُفكّر بأي شيء غيره، فتغمرنا مشاعر العطف وتطغى على مشاعر الغضب، التي لم ولن تكون موجودة في يوم تعمُّ فيه القلوب الحمراء مواقع التواصل الاجتماعي والصحف البحرينية. 

واحتفالاً بهذا اليوم الاستثنائي الجميل، الذي يتزامن مع أجواء ربيعية رائقة – وهو الربيع الوحيد الذي حصل أو يحصل في العام – أرسل تحياتي للشعب البحريني الحبيب، وأعدهم بأن أسمح للجميع بالاحتفال؛ الغني والفقير، الأمير والمواطن العادي وحتى العامل الوافد، وسأتيح للشيعة فرصة الاحتفال كذلك وأعدهم ألّا نعتقل واحداً منهم لحمله دبدوباً أحمر أو باقة ورد طالما أثبتت التحقيقات أنّكم لا تريدون استخدامها لإرهاب العالم.

احتفلوا واستمتعوا وتبادلوا الرسائل والعناق والهدايا، تهادوا الدباديب والأرانب والذهب والفضة، ولكن تجنبوا اللآلئ؛ إذ إنّ اللؤلؤة جوهرة خبيثة، تتنافى مع عاداتنا وتقاليدنا.

ولأنّ الحب ملح الشعوب وخبزها وحكومتها المُعينة من قبل الحبيب، ودستورها غير القابل للتعديل، أدعو الشعب البحريني لأن يحبوا بعضهم البعض دون شروط؛ فالحب أجمل وأنبل ما في الحياة، والحبيب يُمثّل كل ما في حياتكم؛ هو روحكم وعقلكم وملك قلوبكم. أحبوه دون تفكير ولا تدمروا العلاقة الجميلة التي تجمعكم بالزن وكثرة المطالب، لا تغالوا وتطالبوا بإنهاء حكمه على قلوبكم؛ لأنّ هذه المطالب من شأنها أن تجبره على إعلان حالة الطوارئ في العلاقة وممارسة العنف ضدكم، وقد يفيض به ويسجنكم في قلبه للأبد رغماً عن أنوفكم، أو يلجأ لعائلته وأصدقائه الملوك والأمراء على قلوب عشاقهم كي يقنعوكم بالتراجع عن قراركم بالتي هي أحسن، قبل أن يُحطّم المطعم الذي طالبتموه فيه بالرحيل ليمحو هذه الذكرى الأليمة للأبد.  

وأخيراً وليس آخراً، لا يسعني سوى أن أستذكر في هذا اليوم الجميل الشهداء الذين قدموا أرواحهم في سبيل الحب على مر التاريخ؛ من فالنتينو إلى روميو وجولييت وجاك حبيب روز – رحمهم الله جميعاً -. 

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

شهيرة الشلولو – مراسلة الحدود لشؤون الطب البديل

منذ عشر سنوات، أخذت القوات المسلحة المصرية على عاتِقِها مهمة نبيلة، تتمثل بعلاج الشعب المصري المسكين من الحلم الذي مسّه وجعله مريضاً يعتقد واهماً بقدرته على إشعال ثورة وإسقاط نظام الحكم والحصول على العيش والحرية والعدالة الاجتماعية. اليوم، في الذكرى العاشرة للإطاحة بحُسني، تقف الحدود على محطات مهمة تستعرض فيها نجاحات الجيش بطرد الأحلام وتحصين المواطنين والبلاد من خطرها.

مراقبة الحالة والتشخيص

مع انطلاق الثورة، اعتمد حُسني كعادته على قدرات الشرطة والجيش لفرض سيطرته، إلا أن الجيش كان له رأي مختلف؛ إذ لاحظ على المواطنين أعراضاً تشبه مسَّ الحلم، مثل ضيقهم الشديد من أوضاعهم الشخصية، سرعة الغضب والعصبية من الفساد والبطالة والفقر وانعدام المساواة، سماع أصوات داخلية تطالبهم بالتغيير وتصيبهم بالجنون لدرجة نسيان حجمهم الطبيعي أمام السلطة، والانجراف إلى المشاركة في تجمعاتٍ غير مصرح بها مثل المظاهرات والاحتجاجات، ولم تتأكد مخاوفه إلا حين بدؤوا المطالبة بإسقاط النظام.

إزاء ذلك، أدرك الجيش أنّ الخطر يتجاوز حُسني ليهدِّد النظام برمَّته، وأنّ العلاجَ سيكون معقداً وطويلاً يحتاج لكثير من الصبر والمراقبة الحثيثة، فتظاهرَ بالوقوف على الحياد، حتى أنه سمح للناس بالتقاط الصور معه واستعمال دباباته كجدران للتنفيس عن نوباتهم ليعتقدوا أنه ممسوس مثلهم. وفي الأثناء، انتهز الفرصة ليجري بعض التجارب والتوصل للطريقة الأنسب للعلاج؛ فاستغل هرب الشرطة في رابع أيام الثورة ليحل محلهم ويجرب العلاج بالضرب والقمع المباشر. وفي أيام أخرى، اعتقل ١٧ ناشطة وفتَّشهن وتحرش بهن بكشوف عذرية وصوَّرهن عاريات ووصف لهن المداواة الصعق بالكهرباء ليعيدهن إلى أرض الواقع، واقتحم المتظاهرين بآلياته يوم الغضب القبطي ليعرف إن كان الدهس يقتل الشخص بينما يبقى الحلمُ حياً، أم يُقتل الحلم حتى عندما لا يموت الشخص، أم يموت الاثنان معاً مرة واحدة.

العلاج الجماعي

في ٢٠١٣، كان الجيش المصري قد شكل صورة واضحة عن مدى شراسة الأحلام التي يواجهها، ومع وجود صاحب البركات الذي خلقه الله طبيباً المشير عبد الفتاح السيسي وزيراً للدفاع، بدأ العلاج الحقيقي بإبطال مفعول الحجاب الذي أُعدَّ للدولة على شكل دستور لا تحيد عنه، وخلع الرئيس الذي استولى بالانتخابات على منصب حسني ، ثم وضع يده على رأس السلطة، السلطة كلها، والدولة أيضاً. وبعد ٤٥ يوماً من رفض العلاج، وبحكم تجاربه في مرحلة التشخيص، باشر عملية علاج جماعي شاملة استخدم فيها أساليب التطهير التقليدية مثل الضرب العنيف، مستعيناً بأدوات تطهير حديثة على غرار الأحذية العسكرية والرصاص الحي ليقضي على عدد كبير مع أحلامهم، محققاً النتيجة المرجوة بطرد الأحلام من رؤوس ٩١ مليون مواطن باستخدام الخوف.

وللحد من المخالطة في الساحات والميادين التي تؤدي إلى تفشي الأحلام والتأكد من التعافي بشكله النهائي، أعلن حالة طوارئ وفرض حظر التجول، لتقعد الناس بيوتها وترقيها محطات تلفزيونية تحصنهم باسم السيسي، وتتعوذ به آناء الليل وأطراف النهار وطوال اليوم من شر مؤسسات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان والمنظمات الدولية والمجتمع الدولي بشكل عام، وتقرأ عليهم ما تيسر من آيات قدراته ومعجزاته وبركاته بصوت مقرئين بارعين مثل لميس الحديدي وعمرو أديب ومصطفى بكري وأحمد موسى.

متابعة الحالة

اليوم، يبدو أن الجيش المصري أدى مهمته بنجاح ساحق جعله أنموذجاً يجدر بكافة الأنظمة في المنطقة الاقتداء به؛ فقد أعاد كُل شيء إلى ما كان عليه، رئيس الجمهورية السيسي من أبناء مؤسسة الجيش، الشعب المصري مُستقر يبعد عن الشر ويغني له ولا يمسه حلم أو نوبة أمل. إلا أنّ السلطات تُجري بين الحين والآخر حملاتٍ وقائية بأخذ عينات عشوائية إلى السجون لفحصها والاطمئنان لخلوها من الأحلام،  لنشرها المخبرين في كل الزوايا والزقاق ليكشفوا عن الحالمين الرافضين للتصبيح على مصر بجنيه ويسألون عن جدوى المشاريع العسكرية والعاصمة الإدارية والقصور الرئاسية، ويرغبون بإعلام مستقل وحرية وغيرها من الأحلام، فتخفيهم قسرياً تمهيداً للقضاء عليهم قبل أن يتفاقموا وينقلوا العدوى إلى غيرهم.