غيمة تختار مواطناً لتلاحقه في جميع أيّامه العاصفة | شبكة الحدود

غيمة تختار مواطناً لتلاحقه في جميع أيّامه العاصفة

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

كشف باحثون في المركز الوطني للأرصاد الجويّة عن ظاهرة قد لا تكون جديدة ولا قديمة، حيث تم رصد غيمة صغيرة حالكة السواد تلاحق نفس المواطن كُ.أُ أينما ذهب. وتمتاز الغيمة منخفضة الارتفاع بأنّها تتوقف عن التهاطل بمجرّد قيام المواطن بفتح شمسيته.

وكان الخبراء قد تابعوا عن كثب الحياة الدراميّة المزرية للمواطن، وراقبوا الغيمة تلاحقه أينما ذهب، حيث أمطرت عليه للمرة الأولى لدى معرفته أن حبيبة عمره في مدرسة البنات كانت شيطاناً متعدد العلاقات، وأمطرت مرة أخرى عندما ضربه أولاد صفّه المتنمّرين لرفضه إعطائهم مصروفه اليومي، وسكبت عليه الماء مدراراً وضربته بالصاعقة عندما طرد أثناء مقابلته للوظيفة الأولى، وكلما وقف لينتظر المواصلات العامّة دون جدوى، ورافقته إلى المنزل عندما وهو عائد إلى المنزل مشياً على الأقدام.

كما قال المشعوذ الجوي جميل يبرق لمراسلنا بأن هذه الغيمة تشكّلت قبل ولادة المواطن في غرفة نوم والديه الحارّة والحميمة، وأخذت في النموّ رويدا رويداً لحظة ولادته في مستشفى “الرحمة” الحكومي، حيث لم يتمكن من الوفاة، ثم رافقته الغيمة عبر سنوات الدراسة والبطالة في مسيرته الكبرى من الطبقة الوسطى إلى المسحوقة عبر جسر الإصلاحات الاقتصادية.

ومن المتوقع أن ترافق هذه الغيمة صاحبها حتى بعد وفاته، لتمطر على قبره أثناء اعترافه بالخطايا للملائكة الجبابرة، وأثناء تلقيه ضربات “الشجاع الأقرع” الموجعة إلى يوم يبعثون.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

الحكومة تجري تعداداً سكانياً لجرد ممتلكاتها من البشر

image_post

تبدأ الحكومة الأردنية اليوم عملية جرد وتعداد موسّعة لرؤوس المواطنين المتوفرة في السوق المحلي، وذلك عن طريق إرسال هيبة الدولة لزيارة عموم السكّان، بيتاً بيتاً، داراً داراً، زنقة زنقة.

ويأتي هذا الجرد لتعرف الدولة رأسها من أسفلها قبل نهاية السنة المالية، حيث تواجه الحكومة ارتفاعاً ملحوظاً في العجز في موازناتها العلنية والسريّة، بما في ذلك موازنة الفساد.

وتشمل هذه العملية إحصاء مجموعة من الممتلكات والمفاهيم لطالما أكدّت الدولة تمتعها بمخزونٍ وافر منها، كالإنسان أغلى ما نملك، ومشاعر الحب والعشق والوله والولاء والانتماء لدائرتي الجمارك وضريبة الدخل والمبيعات، إضافة لإحصاء تفاصيل يومية عابرة، كعدد وحدات الهواء وكِسَر الخبز التي يلتهمها المواطنون بنهم دون مراعاة لخطورة المرحلة وتحديّات مصروف جيب الدولة.

وبهذا الجرد، ستتمكن الحكومة من حساب دخلها من المساعدات الدولية المخصصة للّاجئين، ووسائل الجباية التقليدية كضرائب المواد النفطية ومخالفات السير وتراخيص العمالة الوافدة.

يذكر أن الأردن يحتاج لملايين السنوات الضوئية لتسديد ديونه وقروضه وسلف العزائم المتراكمة عليه، وهو ما يشكّل عبئاً على سكّانه في ترقيع استحقاقات الإصلاح ورواتب أجهزة الأمن والأمان وفواتير الوزراء والأعيان والنواب ومصاريفهم.

كما يذكر أن الدولة ثابرت ، خلال مسيرتها، على شفط  جيوب الناس، بعد أن باعت نفسها وخصخصت الفوسفات والبوتاس والخصخصة نفسها، وصرفت النقود يمنة ويسرة كأي مراهق غير مسؤول.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

إعادة تصنيف السعادة كـ”مرض” في الشرق الأوسط

image_post

شخّص فريق طبيّ حالة مرضية جديدة بين بعض أطفال المنطقة العربية، تتسبب لهم بمسّ من السعادة*، رغم أن الحقيقة والمنطق لا يتيحان الفرصة لهذا الشعور المتطرّف.

وظهرت على المصابين بهذا المرض أعراض غريبة كحبّ اللعب ولقدرة على الابتسام والقهقهة والصراخ العفوي، بدلاً من أصوات النواح والبكاء المتوقّعة والرائجة.

وكان الفريق الطبي قد درس مجموعات من أطفال المناطق المنكوبة الَّذين سجّلوا أشكالاً غرائبية من ممارسة السعادة، إذ قام الأطفال في فلسطين وسوريا والعراق واليمن وليبيا بارتجال ملاعب كرة قدم بعد أن أزاحوا أكواماً من الأشلاء والرصاص والقذائف والركام، دون الالتفات لكون كرتهم مكعّبة الشكل، معتبرين أن اللعب النظيف أهم من نظافة الملعب.

أما في البلدان التي لم يتوفر فيها قدر كافٍ من الدمار، فقد أظهر الأطفال أنواعاً أخرى من السعادة أثناء ممارستهم لألعاب مختلفة مثل العسكر والحرامية، وحاكم جلاد. كما أظهروا مستويات عالية من المتعة والمرح أثناء قيامهم بضرب زملائهم أو ملاحقتهم بأسلحة بلاستيكية، كتجهيز مسبق لما ستحمله الأيام المقبلة.

يذكر أن أهالي الأطفال حاولوا، في أوقات سابقة، علاج أبنائهم بكافة الوسائل المتاحة، عبر إقفال الأبواب والنوافذ ومنعهم من مغادرة المنزل، واصطيادهم بالشبشب وعرضهم على عرّافين وأطباء نفسيين لعلاجهم من هذا المَسّ، إلّا أن جميع محاولاتهم باءت بالفشل، حيث استمر أبناؤهم بمقاومة الظروف واستمروا باللهو وحب الحياة.

السعادة: حالة لا زالت منتشرة بين بعض الأشخاص في المنطقة، أغلبهم من الأطفال الذين لا يفقهون شيئاً بعد عن طبيعة الحياة الحقيقية.