كما خجل العسكر من تفسير أهداف أسلحتهم

شخّص فريق طبيّ حالة مرضية جديدة بين بعض أطفال المنطقة العربية، تتسبب لهم بمسّ من السعادة، رغم أن الحقيقة والمنطق لا يتيحان الفرصة لهذا الشعور المتطرّف.

وظهرت على المصابين بهذا المرض أعراض غريبة كحبّ اللعب ولقدرة على الابتسام والقهقهة والصراخ العفوي، بدلاً من أصوات النواح والبكاء المتوقّعة والرائجة.

وكان الفريق الطبي قد درس مجموعات من أطفال المناطق المنكوبة الَّذين سجّلوا أشكالاً غرائبية من ممارسة السعادة، إذ قام الأطفال في فلسطين وسوريا والعراق واليمن وليبيا بارتجال ملاعب كرة قدم بعد أن أزاحوا أكواماً من الأشلاء والرصاص والقذائف والركام، دون الالتفات لكون كرتهم مكعّبة الشكل، معتبرين أن اللعب النظيف أهم من نظافة الملعب.

أما في البلدان التي لم يتوفر فيها قدر كافٍ من الدمار، فقد أظهر الأطفال أنواعاً أخرى من السعادة أثناء ممارستهم لألعاب مختلفة مثل العسكر والحرامية، وحاكم جلاد. كما أظهروا مستويات عالية من المتعة والمرح أثناء قيامهم بضرب زملائهم أو ملاحقتهم بأسلحة بلاستيكية، كتجهيز مسبق لما ستحمله الأيام المقبلة.

يذكر أن أهالي الأطفال حاولوا، في أوقات سابقة، علاج أبنائهم بكافة الوسائل المتاحة، عبر إقفال الأبواب والنوافذ ومنعهم من مغادرة المنزل، واصطيادهم بالشبشب وعرضهم على عرّافين وأطباء نفسيين لعلاجهم من هذا المَسّ، إلّا أن جميع محاولاتهم باءت بالفشل، حيث استمر أبناؤهم بمقاومة الظروف واستمروا باللهو وحب الحياة.

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة