Skip to content

أُنتج هذا المقال في القبو الذي نحتجز فيه الأعضاء الأعزاء لبرنامج زمالة الحدود

نظرية المؤامرة لهذا الشهر: المصالحة الفلسطينية.. توحيد للصف أم إطفاء لشعلة الكفاح أبو مازن؟

كتب نبيه الجعمق

يتناقل كثيرون أخبار المصالحة الفلسطينية بسذاجة بالغة كما هي عادة العوام، دون أن يفعّلوا أدنى إحساسٍ نقدي أو محاولة لسبر ما تخفيه عناوين برّاقة مثل (توحيد الصف والوحدة الوطنية) تاركين عليّ أنا، نبيه الجعمق، مسؤولية إماطة اللثام لإظهار الحقائق وإيقاظهم من غفلتهم ليدركوا خطورة هذه الخطوة وحجم الضربة التي تسددها في عمق النضال الفلسطيني. 

أيها الأعزاء، خفِّفوا من حماسكم قليلاً ريثما أهمس لكم بهذه الكلمات، اخفضوا تلك الرايات البراقة ونحّوا أفراحكم جانباً؛ فزغاريدكم لا تعدو كونها زغاريد في جنازة، جنازة رمزية لعمودٍ حقيقي من أعمدة الكفاح في بلدنا الحبيب؛ العمود أبو مازن.

إني إذ أعيب مرةً على المتابعين الذين يعوزهم القدر الكافي من الوعي وهم يتناقلون أخباراً كهذه ببهجة، فإنّني أعتب ألف مرة على الأخ والأب والعمود أبو مازن وقد مرت عليه لعبةٌ بهذا الوضوح. أراه يستقبل البرقيات ويرسل التحايا والبيانات المرّحبة بالمصالحة المشبوهة الهادفة إلى تفتيت وإضعاف سلطته الراسخة بعقود من النضال الدبلوماسي، لعب خلالها دور حصان طروادة مخترقاً العمق الاستراتيجي لكيان الاحتلال، ليدمره من الداخل بسياسة النفس الطويل في ملف المفاوضات؛ إذ أنهك خصومه وأتلف أعصابهم إلى أن وقفوا عاجزين أمام هذه الكتلة الأسمنتية من المواجهات البطيئة، دون أن يترك بيدهم أي مبرر لتصفيته – لا سمح الله – بل يضطرون للجلوس معه إلى طاولة المفاوضات مرة تلو المرة، وتلك أقسى عقوبة لهم على خرق الاتفاقيات السابقة مع السلطة.

هكذا، تجنب أبو مازن الصدامات العسكرية المباشرة. حمى أبناء شعبنا الفلسطيني من مجازفاتٍ قصيرة المدى لن تحقق أذى للعدو بقدر ما يحققه جَلَدُه الطويل على المفاوضات وسياسته بعيدة المدى جداً جداً. حَقَنَ دماء التيارات الفلسطينية، تلك التي تحاول اليوم التسلق على إنجازاته وملء رصيدها الوطني الفارغ إلا من بضع عمليات صبيانية طائشة روّعت الاحتلال وشوّشت المسار التفاوضي طويل النفس.

ولقطع الطريق على المتصيدين في الماء العكر؛ فإننا بالطبع ندعم جمع الفرقاء وتوحد الصفوف، ولكن حسن النوايا لا يعطل قدرتنا على التقاط النوايا الخبيثة لبعض الفصائل الرامية إلى رصِّ الرؤوس في صف واحد لتتمكن إسرائيل من القضاء عليها بضربة واحدة، ونسف الخطوات المتأنية التي تقدم بها أبو مازن حتى الآن في مسار القضية. 

ومن ثم، هل من قبيل الصدفة تزامن هذه المصالحة مع أخبار المصالحة الخليجية وتغريدة إيلون ماسك use signal؟

إن تدقيق المرء في الصور الآتية مع هذه الأخبار بعينٍ مدربة على كشف الرسائل التي تبرع الماكينة الأمريكوصهيوقطروبترودولاروبيتكوينية في بثها مع كل مؤامرة، لا يكلفه كثيراً من الجهد حتى يمسك نصل الحقيقة الحاد – وهو يدمي الأصابع – لذا، فإن قليلاً من الناس يقبلون بإمساكه. في الصورة التي جمعت الشيخ تميم وهنية في اجتماعٍ روَّجت وسائل الإعلام بأنه جاء تهنئة بالمصالحة الخليجية ومناقشة لجهود التوافق الفلسطيني، يمكننا باستخدام تقنية الزوم قراءة جملة “دمّر أبو مازن” مكتوبة بانعكاس الأشعة على حدقة عين الشيخ تميم في محاولةٍ لبرمجة لاوعي ضيفه.

أما تغريدة ماسك، والتي سارع الكثيرون لاعتبارها دعوة لاستخدام تطبيق سيغنال عوضاً عن واتساب، فهي في الحقيقة، وإن تمت قراءتها بالمقلوب بعد الأحرف واستعارة حرف الـ s من سيغنال وإضافته للكلمة الثانية تصبح “LANGI SESU” وتعني باللاتينية “المصالحة مسمار في نعش مسيرة أبو مازن”.

في الختام، أؤكد على دقة هذه المرحلة التي نعيشها، والتي قد تدمر صفحةً من صفحات التاريخ الفلسطيني إذا لم يقف كل منا من موقعه ليواجه هذه المهزلة، وخصوصاً عمود السلطة أبو مازن؛ إذ يعلم الله وحده أي مصيرٍ ينتظرنا إن أسفرت الانتخابات عن رئيس يعوزه فن المساومة.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

استقبلت دولة الإمارات الشحنات الأولى المستوردة من المستوطنات الإسرائيلية، تلك التي اضطرت للتطبيع مع إسرائيل وتقبيل قادتها وإعفاء مواطنيها من التأشيرة وإطلاق جيش من الذباب الإلكتروني للدفاع عنها بهدف منع بنائها.

ورداً على تعليق أحد الفلسطينيين على المسألة بقوله “يفضح رمّتكم”، أكّد وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش أنّ بلاده تطبخ خطة وقف بناء المستوطنات على نار هادئة، قائلاً “صلِّ على النبي… نحن نشتري الآن بضائع المستوطنات ونُشرعِن الاستيطان. نعم هذا صحيح، وحين نشتريها نزيد من دخل المستوطن ونجعله قوياً وغنياً. هذا صحيح أيضاً، وجعل المستوطن قوياً وغنياً يعني ببساطة جعل إسرائيل قوية وغنية، أليس كذلك؟ ومن الطبيعي أنّ زيادة موارد إسرائيل سيضاعف قدرتها على بناء المزيد من المستوطنات، وبناء المستوطنات سيضعف الفلسطينيين ويسرق المزيد من أراضيهم، نعم صحيح”. 

وبعد دقيقة صمت، قال أنور “أين كُنتُ؟ نعم.. هذا ما سيحصل في الظاهر، لكنّ تأملاً طويلاً وقراءة مُعمّقة في التاريخ ستوضح لك ما يحدث في قلب الأحداث؛ هناك الدولة الإسرائيلية التي تزداد غنىً يوماً بعد يوم؛ دولة نجحت في التطبيع مع معظم جيرانها، لا يعاديها أحد ولا يُهددها أحد بإطعام جثثها لسمك البحر، إسرائيل التي بنت هويتها من خلال الصراع والقتل والوحشية تتحول حياتها فجأة إلى جحيم. سيعاني مستوطنوها تماماً كما تعاني الشعوب الإسكندنافية اليوم، ستنقلب حياتهم كما انقلبت حياة الفايكينج من القتل والغزو واستعمار الأرض إلى جحيم الضجر والملل والأموال المتراكمة بلا جدوى، حتى باتوا أكثر الشعوب في نسبة الانتحار؛ سيُصاب الإسرائيلي باكتئاب مزمن يمنعه من فعل أي شيء بما في ذلك بناء المستوطنات”.  

وأضاف أنور “كما أنّ الفلسطيني سيحصل على منافع إضافية؛ فمَنْ سيبني هذه المستوطنات برأيك؟ أليس العامل الفلسطيني الذي لن يجد عملاً آخر في ظل الأزمة الاقتصادية التي يعيشها؟ نحن بهذه الخطوة نؤمّن فرص عمل لعدد هائل من الفلسطينيين، فرص لن يحصلوا عليها إلّا بعد الحصول على تصريح ودفع الأموال لإسرائيل، وهذا يعني حصول إسرائيل على المزيد من الأموال وبناءها مزيداً من المستوطنات”. 

وتابع أنور “فهمت يا سيدي؟ نعم، نحن نُضحي بشراء بضائع المستوطنات مُنخفضة الجودة ترفض حتى الدول الأوروبية شراءها لهذا السبب – وليس لسبب آخر كما يدعون – ونغرق أسواقنا بها خدمة للشعب الفلسطيني، وستكشف الخارجية الإماراتية قريباً عن حكمتنا من تمويل بناء وتطوير الحواجز الإسرائيلية لدعم الفلسطينيين”.

كيف سيحتفي الشاب كُ.أُ بالمرأة في يومها؟

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

بعد انتظار وترقّب وتصريحات وتصريحات مضادة وأخذ وردٍّ ومناقشات ومساومات، توافقت حركتا فتح وحماس أخيراً وأثبتتا للعالم استعدادهما لتنحية خلافاتهما جانباً لأجل القضية الكبرى المُتمثلة بإجراء انتخابات تُحدّد الطرف الأحق بالتنازل عن القضية الكبرى وعن حقوق الشعب الفلسطيني كاملة غير منقوصة. 

وسيضمن الاتفاق إجراء الانتخابات الرئاسية المُحدِّدة لمن سيحظى بفرصة التقاط صور مع الإسرائيليين والأمريكان في المفاوضات المُقبلة والجلوس على مقاعد مريحة في الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ليُندّد ويفاوض ويتنازل ثم يهدد بالانسحاب ويطالب بالتفاوض مجدداً، وما إذا كان مقاوماً من حماس، يلقي خطباً تزلزل الأرض تحت أقدام السامعين وتطالب بكامل التراب الفلسطيني عقب مساومته لإسرائيل وقبول الحل على أراضي الـ ٦٧، أم فتحاوياً يحمل غصن الزيتون بيمينه واتفاقية أوسلو بيساره.  

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس لمراسلنا إنّه سيقبل بحكم الشعب الفلسطيني ويُقرّ بنتائج الانتخابات مهما كانت “وأنا على ثقة أنّ الإخوة في حماس سيكملون القضاء على حقوق الفلسطينيين على أكمل وجه؛ ذلك لالتزامهم مثلنا بالترشح في الانتخابات التي أسفرت عنها اتفاقية أوسلو، ناهيك عن تسهيلي هذه المهمة على أي رئيس مقبل من خلال عدم الإبقاء على الكثير من الحقوق ليتنازل عنها”.

وحول الانتخابات التشريعية، قالت حركة حماس، في بيان لها إنّ السبب الرئيسي لخلافها مع فتح كان عدم ثقة محمود عباس بها “رغم فوزه رئيساً عام ٢٠٠٦ وقدرته على التنازل عن الحقوق السياسية للمواطنين، إلّا أنّه استكثر علينا اكتساح المجلس التشريعي ومصادرة حقوقهم المدنية، فراح يتغوّل على صلاحياتنا، ما اضطرنا للانقلاب عليه والتمركّز في غزة، حيث اعتقلنا وشوّهنا وقتلنا ونكلّنا بكل من يخالفنا الرأي وأحكمنا قبضتنا على الشعب كما يفعل وأكثر، ودون مساعدة من إسرائيل، ليعرف مدى كفاءتنا في هذا المجال”.

وأضاف البيان “لقد أثبتنا أنّنا لا نقل شأناً عن فتح حتى اقتنعت بالمصالحة، ونحن بدورنا، قبلنا تقاسم مقاعد المجلس التشريعي معها، لنمنح شعبنا العظيم الفرصة لاختيار أعضاء المجلس الذي سيُهندس القوانين لقمعه، ويراقب مدى التزام السلطة التنفيذية بتعليمات الاحتلال”.

يُذكر أنّ إيمان السلطة الفلسطينية بحق الفلسطينيين على أرض الوطن والمقيمين في الشتات بالمشاركة في هذا الحدث التاريخي، دفعها لمنحهم فرصة انتخاب أعضاء المجلس الوطني، الذي سيتابع سير أي مفاوضات لاحقة من خلال وسائل الإعلام.