Skip to content

شاب يلتهم 5 قطع شاورما إضافية بسرعة قبل وصول رسائل الشبع إلى دماغه

باغت الشاب فريد بلعام جهازه الهضمي الذي طالما أحرجه وفرّق عزائمه بالوصول إلى حالة الشبع التام دون سابق إنذار وأدنى مراعاة لما تبقَّى من محاشٍ ودجاج بروستد وشرائح لحم بتللو وشيبس برينغلز، ونجح بالتهام عدة قطع إضافية من الشاورما وتمريرها إلى معدته قبل وصول رسائل الشبع والتخمة إلى دماغه، ملحقاً هزيمة معنوية ساحقة بجهازه وفرص بقائه على قيد الحياة بعد سن الخمسين.

وقال بلعام إن الفكرة خطرت بباله بعد رابع سندويشة شاورما وثاني زجاجة مياه غازية “بدأ يغمرني ذلك الإحساس الكئيب بضيق التنفس وانغلاق الشرايين وانعدام تدفق الدماء إلى أعضاء الجسم أسفل الحزام، بالتوازي مع تضخم الكرش الذي يوحي بقرب الشبع؛ فسارعت بابتلاع عدة قطع إضافية من الشاورما قبل تفاقم الوضع وضياع الأموال التي دفعتها لأصحاب المطعم سدى، ولم أكن لأسمح لنفسي بأخذ بقية الطعام take away وأجعل رجولتي محل شكّ وتساؤل”.

وأكّد بلعام أنّ جسده هزيل وضعيف ومهلهل، يفشل دائماً بمجاراة شهيته “أمعائي تعمل حسب مزاجها، وتعجز عن التطوّر وزيادة فاعليتها في هضم اللقمة فور بلعي لها لإفساح المجال لغيرها، رغم نظام التدريب المستمر الذي عودتها عليه”.

وقبل تقيؤه في حمام المطعم، أعرب بلعام عن فخره بإنجازه، مؤكّداً نيته تحدي قدرات جسده في السنة الجديدة “لقد ولّى زمان هزيمتي أمام خبث الجهاز الهضمي، الذي طالما خدعني واستغل مجاذبتي لأطراف الحديث مع العائلة والأصدقاء في العزائم ليفاجئني بالشبع المباغت. سأعمل جهدي لتعطيله بشكل تام ومنعه من إرسال أي رسائل شبع إلى العقل”.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

رامز مبخوت – رئيس تحرير الحدود قبل مجيء ٢٠٢٠ وبهدلتها له ومرمطته وخسفها لحياته إلى أن جعلته مساعد مراسل

 خائفون؟ عاجزون عن تحديد طبيعة مشاعركم تجاه العام المقبل؟ تعانون أزمة ثقة مع العرافين والمنجمين الذين فردوا أوراق التاروت وأشعلوا البخور ووضعوا الكرات الزجاجية وشغلوا الموسيقى الغامضة وتحدثوا بصوت خفيض وفشلوا بإخباركم كم هو قمامة عام ٢٠٢٠؟ لا عليكم؛ فعطوفة الأستاذ رئيس التحرير الحالي، أرسل ثلثي طاقم مراسلينا البواسل ليستطلعوا السنة المقبلة وينقلوا ما تخبئه لكم من خوازيق وكوراث وأوبئة وزعماء مجانين وديكتاتوريين يرحلون.. ليأتي بعدهم ديكتاتوريون يفوقونهم سوءاً وصفقات قرن جديدة ومزيدٌ من التطبيع وصورايخ تسقط على المدنيين ومجاعات ومجازر، لكنكم مع ذلك تصرّون على معرفة أن الخيبات ذاتها ستقع مجدداً.

وعاد المراسلون من مهمتهم، عادَ المراسلون الذين كرمى لعينيكِ وعينيه اقتحموا المستقبل، عادوا، وهم الآن يرقدون جميعاً في المستشفى. وقد قرر رئيس التحرير عبد الكليك بيت واللايكات والمشاركات – الذي أصرَّ على ابتعاثهم والتضحية بهم – ألا يخبركم بما أطلعه عليه القادرون على الكلام منهم، حرصاً منه على سلامتكم وصحتكم النفسية.

وهكذا لن تعرفوا ما سمعه من المراسل سامي بلابل الذي أصابته جلطة في عينه عندما نظر من ثقب باب غرفة عام ٢٠٢١ في فندق المستقبل، أو ماهية الصوت المريع الذي سمعه رشيد ملايلة قبل أن تنفجر طبلة أذنه، حتى أنه رفض أن يخبرني أنا مساعد المراسل الوحيد في الحدود ما عرفه من ميمون كمطم قبل أن يدخل في غيبوبة قد تطول لسنوات.

 أما الثلث المتبقي من المراسلين، فقد ابتعثهم رئيس التحرير إلى المستشفى للتبرع بالدم لزملائهم ومساعدة الممرضين في تثبيتهم أثناء خياطة جروحهم ودهن حروقهم بالمراهم، وتركني ها هنا لأختلق ما يخبئه لكم العام الجديد، ولكنني لا أحب تضليلكم؛ لذا، لا أملك سوى أن أتمنى أن يكون عاماً سعيداً، مليئاً بالأفراح والسعادة والحب وعدم الاختناق ليلاً أو الاحتراق بالوقود أو الغرق ببطء.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

عصام تنانيري – خبير الحدود لشؤون البارتي آنيمالز

ربما لستَ متحمساً للغاية للاحتفال بالسنة الجديدة. نتفهم ذلك تماماً؛ فلا بدَّ أنَّ وقوع الكارثة تلو الأخرى على رأسك طوال العام، وجلوسك في شهرها الأخير منتظراً مجموعة أخرى تسقط عليه في أي لحظة، أرهقك واستنزف أي طاقة للاحتفال بأي شيء. لكنَّ انتهاء هذا العام بحدِّ ذاته سببٌ للاحتفال؛ فصحيحٌ أنَّ مشاكل العام لن تُحلَّ لمجرَّد مرور يومٍ إضافي على العالم – بل على الأرجح أنَّ حياتك ستزداد سوءاً – لكن نرى أنَّ عليك الاحتفال من باب استغلال أنَّك لا تزال على قيد الحياة.

نعلم أنَّنا نبالغ قليلاً بتسميتنا ما تعيشه بـ”الحياة”، لكن ذلك لا يعني أنَّ مظهر الاحتفال الوحيد اللائق ممارسته في هذه الظروف هو التصفيق بيديك الاثنتين على خدَّيك أثناء صراخك “يا لهوي”، فما شاء الله عليك، تتنفس (أسفل الكمامة) وتأكل (إذا لم تخسر وظيفتك) ولديك اتصالٌ بالإنترنت (لا تدفع ثمنه وإنما تسرقه من الجيران) وتزور الحمام دورياً، فضلاً عن تمتُّعِك بمستوى متقدِّمٍ من السلامة العقلية والنفسية لدرجة تمكنك من قراءة هذا النص وفهمه أيضاً. ما زلت تلبي كل احتياجاتك الأساسية وهذا بحد ذاته سببٌ للبهجة، ويا سلام لو أنك ما تزال تذكر أساسيات الاحتفالات؛ كالتحدث مع الآخرين والوقوف في زوايةٍ لوحدك حاملاً مشروبك وترفع حاجبيك لترحب بمن يمرُّ من أمامك.

ولعلمنا أنَّك عنيدٌ تحب الحياة لكن مقتنعٌ أنَّك لا تستطيع إليها سبيلاً، وعلى الأغلب أنَّ انتهاء العام فقط لن يكفي لإقناعك بالاحتفال برأس السنة هذا العام، طلبنا من السيد عصام تنانيري التوقف عن الرقص لبضع ساعاتٍ ومساعدتنا على إيجاد أسبابٍ أخرى، لعلَّنا نحتفل نحن أيضاً. وعاد لنا بثلاثة أسبابٍ أقنعتنا بتخريب الدنيا ليلة رأس السنة، على أمل تأثيرها عليك أيضاً.

أولاً: احتفل لامتلاكك الخبرة اللازمة
على الأقل لن تغدرك ٢٠٢۱، ولن تحتفل بكل بلاهة وتفاؤلٍ بينما كان الوباء يسرح ويمرح بالفعل مجهزاً العدة لتدمير البشرية كأنك محمد فؤاد في فيديو كليب قبل اكتشافه خيانة حبيبته. على الأقل، ستتاح لك هذه السنة فرصة الاحتفال اليقظ والمتوتر مستفيداً من تلف أعصابك لتتفادى صفعات الغدر، كما أنك بت خبيراً ومدرباً على حالات الحجر المنزلي والذعر كلما شعرت بالرغبة في العطاس.

ثانياً: ارقص لنجاحك بتجنب أي تواصل غير محبب
هل كنت تبحث عن حجج لتجنب الاحتفال مع الزوار من الأقارب وأطفالهم السمجين الذين يحاولون اللعب بموبايلك مهددين بكشف تاريخ بحثك والمواقع المريضة التي تزورها؟ هذه السنة توفر لك فرصة ذهبية؛ إذ يكفي أن تسعل مرتين أو ثلاثاً في الوجوه البريئة لأولئك الأطفال ليخفيهم أهلهم عن ناظريك تلقائياً. أيضاً سيكون بإمكانك التهرب من واجب زيارة بيت حماك بكل سهولة، بل وبإمكانك المبالغة والمزاودة على أي شخص آخر يزورهم متهماً إياه بعدم المسؤولية وتقدير كبرهم في السن مخاطراً بنقل عدوى المرض.

ثالثاً: اقفز فرحاً بأعذارك المقنعة
من السهل أن تأتي احتفالات رأس السنة بمشاعر الإحباط ومحاسبتك لنفسك على فشلك مجدداً بتحقيق أهدافك، لكن ليس هذا العام! إذ بإمكانك إلقاء اللائمة على الجائحة وسيهز الجميع رؤوسهم ويتعاطفوا معك عوض رمقك بنظرات التكبر والاحتقار. لم تنل ترقية في العمل؟ كوفيد عطّل نشاط الأعمال. اكتسبت وزناً زائداً ودمرت خططك في حياة صحية رياضية والإقلاع عن التدخين؟ نعم وكذلك هو حال الكثيرين بسبب التوتر النفسي الناجم عن الجائحة.

ولن تصرف نقودك على عضوية اشتراك تقدم فيها مالاً مجانياً لأصحاب النوادي الرياضية، إن لم تكن النوادي مغلقة بسبب القوانين ستغلق قريباً بعد ازدياد تفشي الإصابات. بإمكانك إيهام نفسك بأنك ستتابع المؤثرين الرياضيين الذين يحاولون إقناعك بإمكانية نحت عضلات البطن الست باستخدام أشياء موجودة في المنزل مثل حقيبة ظهر وكيس أرز، ولكن هذا الوهم غير مكلف وستتوقف تلقائياً عن الانقياد خلف هذه البدع بعد المحاولة الثالثة، لكنك هذه المرة ستوفر نقودك لاستخدامها بشكل أفضل على شراء المزيد من علب الدخان والوجبات السريعة.