Skip to content

بابا نويل يرجح استمرار توزيع الهدايا حتى إبريل ۲۰۲۱ بسبب قواعد الحجر

أعلنت مديرية الصحة العامة والأمن المعلوماتي بمكتب بابا نويل في القطب الشمالي أن موسم توزيع هدايا أعياد الميلاد السنوية قد يستمر إلى شهر إبريل من العام المقبل على الأقل، وذلك إثر اضطرار بابا نويل للالتزام بقواعد الحجر الصحي والبقاء في كل بلدٍ يدخله مدة تتراوح بين بضعة أيامٍ وأسبوعين يجري خلالها فحوصاتٍ دورية ويعقم عربته وغزلانه.

ويأتي هذا الإعلان عقب اتخاذ السلطات في القطب الشمالي إجراءاتٍ أخرى من شأنها الحفاظ على سلامة المواطنين والإيلفز؛ مثل ترك الهدايا على الرصيف وإطلاق تطبيق يكتب فيه الأطفال أمنياتهم عن بُعد عوض استخدام الأوراق وامتناع بابا نويل عن تناول الحليب والكعك وارتدائه بزَّاتٍ واقية واستخدام المطهر قبل وبعد إيصال كل هدية.

واستهل المتحدث الرسمي باسم بابا نويل، بابا نويل، مؤتمراً صحفياً عقده فجر اليوم بالتأكيد على أنَّ قطاع توزيع الهدايا على أطفال الكوكب كافة في يومٍ واحدٍ كان من أكثر القطاعات تضرراً بالجائحة، وطالب الدول الغنية بتلقيحه ضد الفيروس باعتباره عاملاً أساسياً على خط الجبهة، خصوصاً مع انعدام مرافق الصحة العامة في القطب ومعاناته من مشاكل صحية مزمنة بسبب تدخين الغليون وازدياد وزنه أثناء أشهر الحجر للوقاية من الجائحة.

وأكد السيد بابا صعوبة تخمين تاريخ محدد للانتهاء من توزيع الهدايا نظراً لتفاوت إجراءات الحجر “هناك دول مثل مصر وسوريا يبدو أن خبر انتشار الفيروس لم يصلها بعد ولا يوجد حجر ولا يحزنون، بينما قد يتم اعتقالي في دول أخرى إذا خرجت لتدخين سيجارة في الهواء الطلق دون قناع واقٍ. لكنني على ثقة بأن الأطفال المهذبين الذين ينتظرون الهدايا سيستمرون في الانتظار بفارغ الصبر لكونهم شطّاراً، أما غير المهذبين فستتاح لهم فرصة التفكر لفترة أطول في شغبهم طيلة السنة الماضية”.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

أحمد الممضوغ – مراسل الحدود لشؤون التفكير خارج الصندوق لأنّك لا تملك ثمنه

احتفل رئيس مجلس إدارة جمعية العاطلين عن العمل والمدير التنفيذي لصفحة يوميات عابد البطّال، السيد عابد البطّال، بعيد ميلاده السبعين والذي تزامن مع انتهاء مسيرته المهنية في الوقوف على عتبات البنوك ومقهى الحي وجلسات الجمعية، مقرراً التقاعد ليفسح المجال للأجيال الجديدة في سوق البطالة.

وصرّح السيد عابد أمام جمع غفير من الأهل والأصحاب والزملاء في جلسات الصباح والظهيرة والمساء والليل أنّ الوقت قد حان للسواعد الشابة كي تبني زوايا جديدة وتكتشف طرقات أخرى في الأحياء لتقعد فيها، مشيراً إلى أنّ السوق في أشد الحاجة إلى دماء جديدة تستهلك السجائر ويستهلكها الوقت والأمل، كي تدور عجلة الاقتصاد بدوران عجلة الاقتراض. 

وأوصى عابد الجيل الجديد من العاطلين عن العمل أن يكونوا على قدر المسؤولية “سيروا على درب أجدادنا وانهضوا ببلادنا؛ فالفرصة سانحة الآن في ظل الأزمة العالمية لنزيد من معدلات البطالة وننافس الدول الصديقة، انتهزوها قبل أن يحتل الذكاء الاصطناعي حياتنا وتُسيطر الروبوتات على سوق البطالة”.  

وأكد السيد عابد أنّه فخور بما حققه خلال المشوار الطويل من خيبات الأمل والمحاولات المتعددة للبحث عن عمل يناسب تطلعاته ورؤيته المستقبلية وسيرته الذاتية “تعلمتُ الكثير واكتشفتُ نفسي أكثر من مرة، عرفتُ أسرار الصنعة وخباياها بعد أن تركتُ زوايا نقشت عليها حروف اسمي على مكاتب أرباب العمل، وما زال مسؤولو التوظيف في تلك المؤسسات يحلفون باسمي أمام المتقدمين إلى العمل بعد رفضهم لهم”.

وأشار عابد إلى أنّه ينوي التفرّغ خلال سنوات التقاعد لتوثيق سيرته الذاتية في كتاب يحمل عنوان “خمسون عاماً من البطالة.. دروس وحيل وأفكار”، والذي كان ليحقق الكثير من الأرباح لولا أنّ الشريحة المستهدفة لا تملك المال لشرائه.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

من المؤكَّد أنَّك قضيت لياليَ طويلة لم تذق فيها طعم النوم بسبب قراراتٍ خاطئة كشرب كمياتٍ هائلة من القهوة، أو كمياتٍ قليلة منها ومعاناتك من الصداع لنقص الكافيين، أو لأسبابٍ خارجية كممارسة الحياة هواية رميك على الأرض ورفسك والدعس عليك، وهو ما يثير قلق دماغك البدائي الذي يشرع بضرب أخماس في أسداس واللف والدوران حول نفسه والتفكير في المشهد البطولي الذي ستؤديه غدا حين تمسح الأرض بمديرك قبل أن ترميَ الاستقالة في خلقته أو يأخذك في رحلة سفاري يتعطل خلالها محرك المركبة وتنفّس عجلاتها ويجول حولك نمرٌ قد ينقض عليك في أي لحظة ويبقيك متنبِّها لحمايتك. 

لكن المأساة الحقيقية مع النوم تكمن في تلاعبه بمشاعرك، عندما تكون على سبيل المثال مضطجعاً على أريكتك تشاهد التلفاز، تتثاءب طيلة الوقت وبالكاد تستطيع فتح عينيك، لتنهض إلى سريرك وتتفاجأ أنه تركك وحيداً تتقلب؛ عيناك كالبوم وعقلك يعمل كالغسالة، مستغلاً حاجتك له ليمعن في إذلالك، وتبدأ محاولاتك إغراءه بتشغيل موسيقاه الكلاسيكية المفضلة، أو تقلّب الوسادة وتضع يدك تحتها ثم تتقلب أنت شخصيا ثم تدفن رأسك تحت اللحاف قبل أن  تخرج أنفك من تحته لتتمكن من التنفس، وهكذا حتى تفقد الأمل من حل المشكلة بشكل طبيعي، فتستدرجه بحبوب منوِّمة قبل أن تلاحظ طرف الشمس وتلعن حياتك.

ولأنَّنا في الحدود بشرٌ مثلك، نخضع للعمليات الفسيولوجية نفسها، ويتعامل معنا النوم  بالازدراء نفسه، أيقظنا الزميل سرجون فريد لنكلِّفه بمعرفة أين يذهب النوم اللعين، فهو على علاقةٍ طيبة معه ولا يفترقان لا في السرير ولا في المكتب ولا في الحمام، وبالفعل، عاد لنا في اليوم التالي بوجه شاحب وعينين محمرّتين بعد أن تعقبه حتى منتصف جسر الوعي واللاوعي مع قائمة بأبرز الأماكن التي يذهب إليها النوم وما يفعله أثناء غيابه:

أولاً. يلعب الورق مع أصدقاء السوء: يقع اللوم عليك في هذه الحالة طبعاً؛ أنت الذي لم تعامل نومك بشكلٍ صحيح وأمضيت حياتك تتجاهله وتستبدله بالكافيين والشايين والنيكوتين حتى شعر بالإقصاء، وها هو الآن قد صار صديقهم الذي أدمن إمضاء الوقت معهم دون أدنى اكتراث بك، وحين يغيبون عنه ولو قليلا ينهار عصبياً ويسبب لك الصداع الذي يبقيك مستيقظاً. وهو لا يتركهم إلا نكاية بك عندما تقرر السهر لتُنهي دراسة مقرر امتحانك الذي ستقدمه صبيحة اليوم التالي.

ثانياً. أحضان الحبيب: الحبيب الذي لم يرأف بحالك رغم رسائل الشوق التي بعثتها إليه على واتساب وفيسبوك وتيليجرام والبريد والحائط المقابل لمنزله. هذا الحبيب لم يكتف بتجاهلك فقط، بل سرق منك نومك أيضاً وهو الآن يغطّ في نوم عميق فيما تقرأ أنت هذا المقال وتتقلب على سريرك كسحلية وحيدة في صحراء الربع الخالي.

ثالثاً. الجهات الأمنية: لا تحاول أخذ مهدئات وحبوب منومة لاستعادته في هذه الحالة، فهي لن تجديَ نفعاً، اصبر بضع ساعاتٍ وسيفرج عنه المحققون صباحاً مباشرة في موعد نهوضك للعمل، ليستدعوه في اليوم التالي، والذي يليه، ثم يترك لليلة، ثم يستدعوه مجدداً، وهكذا. مجرد إجراء روتيني، كل ما تريده السلطات هو الاطمئنان عليك ومعرفة عدد ساعات نومك وطبيعة أحلامك.

رابعاً. مُصادر لصالح القائد: القائد الذي يسهر لأجل راحتك وأمانك وحماية الدستور الذي فصّله على قياس قدمه يحتاج للنوم، ومن أين يأتي به إن لم يقدِّمه الشعب له تقديراً لجهوده؟ لا تحزن، وإياك أن تعتقد أن لدى القائد موقفا  شخصيا مع نومك. هوّن عليك، فقد أخذ التراب والماء والهواء والحرية، ولن تسوء حياتك كثيراً بفقدان النوم.