Skip to content

أُنتج هذا المقال في القبو الذي نحتجز فيه الأعضاء الأعزاء لبرنامج زمالة الحدود

الإمارات تشتري نادي بيتار جيروزاليم بعد اطمئنانها إلى أن عنصريته تناسب معاييرها

سرحان شُبيصي – مراسل الحدود لشؤون اللعب غير النظيف

احتفلت القيادة الإماراتية بتوقيع فرد من الأسرة الحاكمة، شيخ ابن شيخ طبعاً، عقد استحواذ على ٥٠٪ من أسهم فريق بيتار جيروزاليم، الذي بدأ بمجموعة من هواة كرة القدم في عصابة “إيتسل” التي شاركت في إبادة القُرى والمدن الفلسطينية عام ١٩٤٨، والمعروف هو وجماهيره بعنصريتهم تجاه الفلسطينيين، والعرب، والمسلمين، والسود، وكل الكائنات غير البيضاء اليهودية، نعم، احتفلت القيادة الإماراتية بالتعاقد مع هذا الفريق، فرحا بما يمثله، تحديداً، من استثمار منطقي يتراصف مع قيمها وأهدافهم، وبأن قائمة داعميه صارت من نخبة ساسة “الليكود” و”إسرائيل بيتنا” وآل نهيان.

وكان هذا الشيخ قلقاً ألّا يكون النادي مطابقا للتطلعات، إلا أن اقتحام مشجعيه الملعبَ بكل ما أوتوا من حقد وشراسة تنديداً برغبة الإماراتيين شراء ناديهم الحبيب، وتسطيرهم أبلغ رسائل الكراهية على الجدران والشوارع، بث الطمأنينة في قلبه، وأكد له أنه خياره الزفت سيجعل بقية المشايخ يتطلعون إليه باعتباره نموذجاً يحتذى به في النذالة.

وبهذه الصفقة، تنوّع الإمارات محفظتها الاستثمارية بعيداً عن العقارات والمنشآت والفرق الرياضية في الدول التي تمارس العنصرية الضبابية مثل بريطانيا وفرنسا، إلى الاستثمار مع كيانات لا تخجل من عنصريتها، وتعزيزا لنهجها في الشفافية والصراحة واللامبالاة؛ وتوسيعا لرقعة عنصريتها، فلا تتوقف عند الوافدين الهنود والباكستانيين والبنغلاديشيين والنيباليين والصوماليين والمصريين والسوريين والمغاربة والتوانسة واللبنانيين والسودانيين والعراقيين والنايجيريين والكينيين والفلبينيات والأندونيسيات (لحظة … انقطع نفسي) والسيرلانكيات والإثيوبيات وأهل اليمن في صنعاء واليمن الجنوبي وسقطرى وعُمان وظُفار والشيعة والمسيحيين والمجوس والبدون والبلوش والعجم وأهل الإمارات الشمالية، بل تشمل الفلسطينيين أيضاً، آملة أن يغيّر مشجعو بيتار جيروزاليم شعارهم من “الموت للعرب” ليصير “الموت للجميع”.

هناك قلق آخر يتشارك به الشيخ مع أسرته، وهو تردّد رؤوس الأموال والاستثمارات الإسرائيلية في الدخول للإمارات رغم رفع علم إسرائيل في سماء الإمارات، ووضعه على الكمامات ووشمه على المؤخرات، الاستثمارات الإسرائيلية مترددة في الدخول للإمارات؛ لهذا ارتأى الشيخ تحريك المياه الراكدة “ألا يرضيهم شراء نصف بيتار؟ حسنا، يمكنهم بيعه لنا كاملا وبضعف ثمنه، لدينا كامل الاستعداد لتمويل وإقامة حواجز مرور جديدة، أو جدران فصل، مقاولونا في غاية المهنية والاحتراف، أو الحرب، يمكننا محاربة الفلسطينيين نيابة عنهم، نعم نعم، سنحاربهم ونقتلهم ثم نبصق للأعلى باتجاه السماء لتسقط البصقة على وجوهنا قبل أن نطلق النار على أنفسنا ونموت ليرضى أشقاؤنا الإسرائيليون ويشعروا بالثقة تجاهنا”.

اقرأ المزيد عن:الإمارات
وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

شمّرت أوروبا العظيمة، أوروبا الإنسانية والحنان والعطاء والحكمة، شمّرت عن ذراعيها وشرعتْ بتوضيبِ مجموعةٍ من اللاجئين غير اللائقين لبيئتها، استعداداً لإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، خشيةً عليهم من أجوائها الباردة لعدم قدرتها ولعدم رغبتها أن تبذل الجهد اللازم لتدفئتهم.

وكانت أوروبا قد سعت جاهدة في فترات سابقة أن تحمي اللاجئين من برد الغربة ووحشتها، فصمّمت ظروف معيشتهم لتحاكي ما عاشوه في بلادهم قبيل مغادرتها، مثل الإقامة في الخيم وفي العراء والوقوف في طوابير طويلة لنيل المعونات الغذائية والتعامل مع موظفين حكوميين يكرهونهم ويكرهون عملهم، إلا أنها فوجئت بالمنظمات الحقوقية والصحافة والرأي العام يتنكّرون لجميلها، بل يدينونها ويعيبون عليها فعلها ويلجؤون للقضاء لمحاسبتها، وكأن كل الانتهاكات التي اقترفتها إزاء حقوق الإنسان كانت لمتعتها الشخصية.

وبحسب الخبير والمحلل السياسي الفرنسي، فريرو جاكو، فإن بلاده باتتْ عاجزة عن التصرف مع الأغراب “منذ بضعة أيام، بادرت شرطتنا إلى ضرب رجل أسود، فقامت الدنيا ولم تقعد، واتُّهمت أجهزة الأمن بالعنف والعنصرية، دون أن يعرف المتفلسفون بأن الرجل كان يدخّن خارج مقر عمله وكاد أن يُصاب بنزلة برد أو يلتقط فيروس كورونا لولا خوف عناصر الأمن عليه وإرغامه على العودة إلى مكتبه، فبعض المواقف تحتاج معالجة فورية لا تحتمل وقوف الشرطة للدردشة وطلب الهوية وتفقد ما إذا كان الرجل لاجئاً يستحق التدفئة أم لا”.

وتحسّر فريرو على أوروبا التي باتت باردة لا روح فيها، بعد أن قضت سنواتٍ في تعديل قوانينها وأنظمتها، وحاربت اليمين المتطرف وأضعفته، مع أنه كان ليتفوق على النازيين في تطوير وسائل العناية بـ “الآخر” والاحتفاء به وتدفئته. 

في سياق متصل، أكّد دبلوماسيون ألمان أن بلادهم انتظرت طويلا وتحمّلت الجائحة التي جمّدت حركة ترحيل اللاجئين، ولكن موسم الشتاء – إضافة لكونه أحد أشد الفصول بردا في ألمانيا – لم ولن يساعد بالحد من انتشار الفيروس؛ لذا، من الواجب أخذ زمام المبادرة وترحيلهم قبل الإصابة به، لكنها لن تحذو حذو اليونان وإيطاليا وترميهم في تركيا وليبيا ليعاملوا بعنصرية، بل ستعيدهم معززين مكرّمين لبلدانهم الأصلية، حيث لا تميّز الأنظمة الحاكمة فيها بين الناس، ولا تتردّد ولو للحظة عن حشرهم جميعا في زنازين جماعية معزولة عن العالم، ليحصلوا على الدفء من تلاصق أجسادهم، ويأمنوا شرّ كورونا لأنها لن تصل إليهم إلا بإذن رسمي من أعلى المستويات. 

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

أحبط نواب من الائتلاف الإسلامي في البرلمان التونسي مخططاً دنيئاً لاستخدام الديموقراطية وحق التصويت في البرلمان لإقرار موازنة مخصصة لدعم المرأة وتمكينها؛ حيث ألقى أحدهم كلمة مميزة تفيض حكماً ومواعظ حسنة، تخللها إطلاق بضع شتائم وصفات مهينة للنساء ومن يدعمهن أملاً بإعادتهم إلى جادة الصواب والحق، وحين لم تُجدِ الطريقة هذه، لجؤوا للعنف مع النواب السفلة المعارضين للمشيئة التي يجزمون بأنها مشيئة الله.

المسؤول في كتلة الكرامة الحبيب بوتناحة يرى أن العلمانيين ومن والاهم أوغلوا في الإفساد “أدخلوا الحريم إلى مجلس النواب، ومنحوا كل واحدة منهن صوتاً يعادل تماماً صوت الذكر، واختلقوا وزارة للمرأة تضع برامج وخططاً لنشوز النساء وتطلب حصة من موازنة الدولة. كفى. والله لم يترك لنا أولئك الفاسقون مجالاً سوى الاشتباك معهم بقوارير المياه والأحذية والأسنان والأسلحة – إن اقتضت الحاجة – لندحرهم عن مقاعدهم، لئلا يأتي يوم نفقد فيه القوامة وتصير النساء مساويات لنا؛ ومن يدري؟ قد تعتلي امرأة سدة الحكم، فتغدو البلاد عرضة للتحرش والاغتصاب والغزو من بقية الأمم؛ إذ من المعروف عجز المرأة عن الصمود كالرجال في ساحات الوغى، ولكم في معركتنا الأخيرة في المجلس وإسقاطنا النائب من جبهة العدو سامية عبو مغشياً عليها بكل سهولة خير مثال على ذلك”.

وأوضح الحبيب أن كتلته لا ترفض التجربة السياسية في تونس بالمطلق “ولكن علينا الحذر. بوسع المرء استخدام الإنترنت لمشاهدة المواقع الإباحية أو الاستماع للقرآن، وكذلك الديمقراطية؛ إنها لا تشكو من علّة، ولكن يمكن استخدامها لسنّ قوانين وأنظمة تهدم قيماً خالدة مثل حق الذكر في اتخاذ القرارات المتعلقة بحياة المرأة وأفكارها ومعتقداتها وجسدها، وتيسّر لها أن تكون بضاعة مكشوفة، تزني على حل شعرها، سلعة رخيصة، أو تضعها في موقعها الصحيح معززة مكرمة كما يليق بالجواهر واللآلئ والحلي الذهبية والفاكهة الإستوائية النادرة والمكسرات الفاخرة وسائر السلع الثمينة”.

في الإطار ذاته، لفت الحبيب إلى رجعية معارضي التوجه الإسلامي وتحجرهم “ولكنهم يتسترون برداء التحضر واحترام حقوق والأمهات العازبات – عوض رجمهن أو وأدهن – فيضللون الفتيات ويصورون لهن أن هذا الخيار بديل منطقي عن الزواج من فحول حقيقيين مثلي أنا وبقية إخوتي من نواب الائتلاف الأفاضل؛ وحين يرد عليهم نائبنا الموقّر محمد العفاس أثناء الجلسات والاجتماعات ويخبرهم أنهم عاهرون زناة شواذ مغتصِبون فاحِشون أبناء مواخير خونة ديوثين، لا يحترمون حق الاختلاف وحرية التعبير وينسحبون، ضاربين بأبجديات الحوار البنّاء عرض الحائط”.