موظفة بنك حسناء تقنع شاباً بقرض ينتهي سداده في القرن المقبل | شبكة الحدود

موظفة بنك حسناء تقنع شاباً بقرض ينتهي سداده في القرن المقبل

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

أقنعت موظفة بنك حسناء شابّاً طائشاً بأخذ قرض ميسر لشراء سيارة مستعملة يعود صنعها لتاريخ ١٩٦٥م، شرط أن يلتزم بدفع ثلث دخله شهرياً مدى الحياة، ورهن عائلته والسيارة، بالإضافة إلى ما كان يحمله في تلك اللحظة، كالنظارة الشمسية والقميص الذي يرتديه.

وكانت الموظفة قد قدمت للشاب عرضاً مثيراً جداً، عندما بدأت في شرح شروط القرض ومتطلباته، حيث سَرَحَ الشاب في شفاه الصَبيَّة ونعومة بشرتها وجمال شعرها وصوتها المغناج، وتهيأ له أنها همست في أذنه قائلة: أحبّك، أحبّك، أحببببببك، وعندما انتهت الموظفة من شرح كامل المعلومات أبدى موافقته على كل شيء، وشرع بتوقيع جميع الأوراق التي قدمتها له لإتمام الصفقة.

وتضمنت الأوراق إلزام الشاب بدفع خمس أضعاف ثمن السيارة، ودفع الفوائد مع إمكانية رفعها وفق متغيرات صرف العملة أو مزاج أصحاب البنك في تحديد أرباحهم، إضافة لإمكانية عرض أعضائه في المزاد العلني حال تخلفه عن السداد.

من جانبه أكّد مدير البنك أن سياسة البنك وعروضه الجذّابة والمغرية، أتاحت لأكبر عدد من المواطنين تحصيل القروض، ورفد البنك بفوائد عالية تضمن استمراره للألفية الثالثة، مشيداً بكفاءة الموظفات وحسن وجمال أدائهن.

بعد اختفاء دام ٨٩ ساعة: العثور على عاطل عن العمل نائماً في سريره كالمعتاد

image_post

عثرت السيدة أُم خ. ن. على طفلها خ.ن ذو الـ ٣٧ ربيعاً، نائماً في سريره تحت أكوام من الملابس والجوارب والأغطية الشتوية، بعد اختفائه لما يزيد عن الثلاثة أيام، دون أن يترك أي معلومات عن مكان تواجده.

وقال إخوة خ.ن. وأقاربه ممن ساهموا في عملية البحث، أن قريبهم حقّق معجزة بعد انقضاء عصر المعجزات، تمثلت بنومه لفترات طويلة جداً، معتبرين انجازه رقماً قياسياً يجب أن يُدخله موسوعة جينيس إلى جانب أقرانه العرب الذين دشّنوا أكبر صحون الحمص والكنافة وأقراص الفلافل في العالم.

من جانبه شكر المواطن كل من وقفوا إلى جانبه ودعموه في هذا الإنجاز التاريخي، وخص بالشكر صاحب الدكان الذي تربص له في كل مكان مطالباً باسترداد ديونه وأمه الحنون التي لم تتوقف عن ترديد شعار “نومة أهل الكهف إنشاء الله”، وهو ما اعتبره خ.ن. دافعاً للمواظبة على النوم لتحقيق أحلامه.

كما وثمّن المواطن حرص الحكومة الدائم على راحته وراحة جميع المواطنين العاديين من القيام بأي عمل، عبر منحها الوظائف لأبناء المسؤولين وأقربائهم ومعارفهم فقط، لينام بقية الشعب بسعادة وهناء.

يذكر أن المواطن العاطل عن العمل حصل على عرض لوظيفة جديدة من إحدى الشركات المختصة بصناعة مستلزمات النوم، ليقوم بتجربة جودة الفرشات والوسائد وفاعليتها، وهكذا، سيودع خ.ن. صفة العاطل عن العمل ويصبح عاطلاً فقط.

نقد فني: تشظّي ثنائية الغبار والمطر في لوحات عثمان ريش

image_post

 

.

معاذ شطّة – الناقد الفنّي والأدبي الحصري في شبكة الحدود

يدهشنا عثمان ريش بطيرانه إلى حَدَقة الأفق، معبّراً بلغة الأثر/الحافر عن مناخات الوحدة والتوحّد الانفصامي، لتعيش شخوص لوحاته وزوار معرضه نفس التجربة النوعية في عذاب النفس والضمير وآلام العيون، حابساً إيّاهم جميعاً في إطار اللوحة والمكان.

حين نتورط في تجربة ريش ولطخات ريشته الغرائبية في مساحاته النفسية المتشظية، ينقلب السحر على الساحر، فيتحول المشاهد إلى اللوحة، واللوحة إلى مرآة تريك زوبعة الاضطرابات وإرهاصات الغثيان التي يتركها عثمان ريش في ملامح وجهك.

يقول ريش: أنجزت لوحات هذا المعرض خلال يومين ونصف، واستغرقتني اللوحة الأكبر أربع ساعات، حيث أخذ تلوين القماش وقتاً طويلاً جداً. وكما ترون هنا، وكما قال الناقد لي صباح اليوم، إن هذا الخط المتقطع في منتصف اللوحة يمثل خطّاً فاصلاً، يمثل الحواجز، أو اذا سمحت لي باستخدام كلمة، “الحدود”، ما بين الأشياء.

عثمان ريش يغادر دوماً إلى أحلام الانفتاح على الآخر، حيث يعرّي المرأة من التباس الأنثى، والرجل من تلبّس مدرائه، والفنان من مهمّة الفن المقدسة، فتغدو اللوحة نافذة على الفراغ الرائع.