نقد فني: تشظّي ثنائية الغبار والمطر في لوحات عثمان ريش | شبكة الحدود Skip to content

نقد فني: تشظّي ثنائية الغبار والمطر في لوحات عثمان ريش

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

 

.

معاذ شطّة – الناقد الفنّي والأدبي الحصري في شبكة الحدود

يدهشنا عثمان ريش بطيرانه إلى حَدَقة الأفق، معبّراً بلغة الأثر/الحافر عن مناخات الوحدة والتوحّد الانفصامي، لتعيش شخوص لوحاته وزوار معرضه نفس التجربة النوعية في عذاب النفس والضمير وآلام العيون، حابساً إيّاهم جميعاً في إطار اللوحة والمكان.

حين نتورط في تجربة ريش ولطخات ريشته الغرائبية في مساحاته النفسية المتشظية، ينقلب السحر على الساحر، فيتحول المشاهد إلى اللوحة، واللوحة إلى مرآة تريك زوبعة الاضطرابات وإرهاصات الغثيان التي يتركها عثمان ريش في ملامح وجهك.

يقول ريش: أنجزت لوحات هذا المعرض خلال يومين ونصف، واستغرقتني اللوحة الأكبر أربع ساعات، حيث أخذ تلوين القماش وقتاً طويلاً جداً. وكما ترون هنا، وكما قال الناقد لي صباح اليوم، إن هذا الخط المتقطع في منتصف اللوحة يمثل خطّاً فاصلاً، يمثل الحواجز، أو اذا سمحت لي باستخدام كلمة، “الحدود”، ما بين الأشياء.

عثمان ريش يغادر دوماً إلى أحلام الانفتاح على الآخر، حيث يعرّي المرأة من التباس الأنثى، والرجل من تلبّس مدرائه، والفنان من مهمّة الفن المقدسة، فتغدو اللوحة نافذة على الفراغ الرائع.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

دليل الحدود للمناطق التي لا تزال تسمح للعرب بزيارتها عقب هجمات باريس

image_post

1-القطب المتجمد الجنوبي: يمتاز القطب المتجمد الجنوبي بأنه لا يحتاج لتأشيرة دخول، كما أن الحكومات المسؤولة عنه لا تراقب الحدود بشكل دائم. إضافة لبرودته القارسة التي تعفيك من استخدام الثلاجة لحفظ الطعام ومراوح الهواء الفاشلة في الصيف.

ليس هذا فحسب، ففي القطب الجنوبي  لن تعاني من العنصرية والتمييز، فسكان القطب الجنوبي من البطاريق والفقمات لطفاء جداً ولا يعانون من  فوبيا كراهية الغرباء، وتشابه معدلّات جرائم الكراهية في القطب الجنوبي معدّلات الديموقراطية في العالم العربي.

سارع بالذهاب إلى القطب الجنوبي قبل أن يذوب بفعل التغير المناخي.

2-أدغال أفريقيا: تعتبر غابات وأدغال أفريقيا مشابهة جداً للعالم العربي من ناحية الإنتشار الكثيف للحيوانات فيها، وسيادة شريعة الغاب وغريزة القطيع، كما ويأكل القوي فيها الضعيف تماماً كما يحصل في العالم العربي.

إن كنت تبحث عن الأمان والحرية والاستقرار فلا ننصحك بالذهاب إلى هذا المكان من العالم، ويمكنك الاكتفاء بمشاهدته على التلفاز، أما إن كنت طائفياً وعنصرياً فهي المكان الأنسب لك ولقطيعك والقطعان المنافسة، ويا حبذى لو تغادرونا إلى هناك بأقصى سرعة.

3- جزر الواق واق: حسب المصادر التاريخية، فإن هذه الجزر تعتبر جنة الله على الأرض، فالمناظر خلابة والطقس معتدل والنساء حسناوات، وهي ترحب بكل زوارها ولا مانع لدى سكانها من استقبال العرب والعيش معهم. لكن للأسف، هنالك مشكلة واحدة في هذه الجزر، وهي أن لا أثر لها سوى في الكتب القديمة، ولا تمتلك مقعداً في الأمم المتحدة، ولا حتّى كمراقب، وهو.ما يجعل الوصول إليها بصعوبة الوصول إلى فلسطين.

4- المريخ: ويطلق عليه أيضاً لقب الكوكب الأحمر، لحسن الحظ، ليس بسبب الدماء ولا الشيوعية بل لأن صخوره حمراء اللون.

هناك دلائل متزايدة على إمكانية الحياة فيه، ويمكن اعتباره مكاناً أفضل من العالم العربي للعيش.

لكن حذارى حذارى، فحتى الآن لم يحسم شيوخ الوهّابية آراءهم في الحكم الشرعي للذهاب إلى المريخ ولا رأيهم النهائي في نكاح الكائنات الفضائية، وقد يعتبر الذاهب إلى الكواكب الأخرى خارجاّ عن الملّة.

5- الجحيم: تتوافر في الجحيم مجموعة من الظروف المعيشية والاقتصادية التي تثبت أنه أفضل للعيش من العالم العربي بشكل قاطع. فالجحيم لا يعاني من سياسات الخصخصة وكوارث التضخّم الاقتصادي وارتفاع معدّلات البطالة والخوف من برد الشتاء وفاتورته. كما أنه يتضمن مجموعة مسليّة ومثيرة للاهتمام من قادة وزعماء العالم ورجال الأعمال. أضف إلى ذلك، أن سكّان الجحيم تسببوا بوجودهم هنالك، في حين يولد الناس في العالم العربي ظلماً وبهتاناً.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

تجربة لطلاب الثانوية على طريق الصحراوي تثبت نظرية الانفجار العظيم

image_post

نجحت مجموعة مراهقين مبدعين في استحضار نظرية الانفجار العظيم، بعد قيامهم بتجربة عملية تضمنت سرقة مركبات آبائهم وقيادتها بسرعة صاروخية دون إمساك المقود، ثم الاصطدام ببعضهم البعض وبمركبات أخرى وبأعمدة إنارة صدف وجودها في مكان التجربة.

وقال شاهد عيان أنه كان على بعد ٢٥٤ كيلومتراً من مكان الحادث عندما شاهد وميضاً هائلاً في الأفق، تبعه شعور عارم بالفراغ والعدم، ثم شعر بموجات هائلة من الحرارة والانجذاب اجتاحتا كل شيء، حيث هرع للاتصال بجميع الإذاعات المحلية والجهات المعنية وغير المعنية بهذه الظاهرة، مؤكّداً بأن الحدث العجيب لا يمت إلى عاداتنا وتقاليدنا التي لا تحرّك ساكناً، مثمناً نعمة الأمان وسيطرة القيادة الحكيمة على مواقف مماثلة.

وإثر انتشار الخبر، تجمهرت فرق الصليب والهلال الأحمرين وكوادر الدفاع المدني لإسعاف المصابين، إلّا أنهم وجدوا مخلوقاً عجيباً قد نشأ من هذا الانفجار، وسرعان ما لاذوا بالفرار عندما انتصب المخلوق وزعق بوجه أحدهم: ماما.

من جانبهم أكّد علماء أحياء وفيزياء أن المخلوق جاء نتيجة الانفجار العظيم، وأنّه خليط من بقايا  الطلبة وسياراتهم وبهائم تواجدت في موقع الاصطدام.

على صعيد متصل، يجري حالياً طلبة آخرون تجارب لإثبات نظرية داروين وفق تصرفاتهم وميولهم الحيوانية، ونظرية الجاذبية على بنات الجيران.