Skip to content

عربي أمريكي ينتخب ترامب ليشعر بأنه قريب من الوطن

في عام ١٩٩٩، حط المواطن الثلاثيني كُ.أُ. رحاله وحقائب سفره ومَرطبان المكدوس في أرض الميعاد الحقيقة، أمريكا، بعد أن عانى الأمرّين ليبني مستقبلاً مشرقاً له ولزوجته وابنتيه سندس واستبرق. كافح وناضل لتحقيق حلمه الأمريكي، قضى الأسابيع تلو الأسابيع والأشهر تلو الأشهر يجمع كل ورقة رسمية في حياته حتى راكم ملفاً يوضح مسار فشله الذريع في المدرسة والجامعة والحياة العملية والاجتماعية، قبل أن يتعرى تماماً عند مدخل السفارة ليقدّم طلب الهجرة، ويرسم ابتسامة لطيفة رغم الألم الذي شعر به في رأس معدته أثناء المقابلة الرسمية مع موظف السفارة لكونه من أصول أفريقية، ويتحمل قرفه من بقية المواطنين الذين استوقفوا معه من قبل مصلحة الجوازات للتأكد من نسبة إرهابيتهم رغم ارتدائه ساعة روليكس ونظارة راي-بان مقلدتين. وعندها قرَّر كُ.أُ. تكريس ما تبقى من حياته في منع العرب من أمثاله، إضافة لبقية الأعراق الدونية، من السفر إلى أمريكا.

نوبات الحنين

رغم تفوق كُ.أُ. الباهر في قطع كل ما يربطه بجذوره إلا أنه عاش ألم الغربة والابتعاد عن  أرض الوطن. كان يشتاق للوقوف في طابور طويل متراص مثل قطيع المواشي لإجراء معاملة حكومية، أو تذوق الطعم الرائع للأكلات التقليدية اللذيذة مثل الأحذية العسكرية ومؤخرات موظفي وزارة الداخلية، إلا أن عناء وطول الرحلة واحتمالية احتكاكه ببعض أبناء بلده حال دون عودته في زيارة سريعة. وهكذا، أمضى كُ.أُ. سنوات يكابد لوعة الغربة إلى أن ساق القدر إليه الرئيس المنتخب مع الأسف دونالد ترامب ليعوضه عن كل ما افتقده في العالم العربي مع ميزة إغلاق باب الهجرة للشعوب نفسها، فانتخبه ثم عاد وانتخبه.

رحلة البحث عن زعيم

يقول كُ.أُ. “عام ٢٠٠٤ صوتُّ لبوش رغم حربه على العراق وفضيحة التعذيب في معتقل أبو غريب، فقد كان رئيساً آنذاك، ومن أنا حتى أصوّت ضد فخامته. كنت فخوراً لمشاركتي في العرس الديمقراطي لانتخاب رئيس قوي عنيف يشكم شعبه ويشكمني إن إراد، إلا أنه خيب ظني بعد أن أظهر في عدة مواقف قدراً من الدبلوماسية؛ ففقدت ثقتي واهتمامي بالسياسة حتى اكتشفت بعد سنين أثناء متابعتي بالصدفة لبعض الصفحات على فيسبوك أن هيلاري كلينتون تنوي استقدام الآلاف من العرب والمسلمين إلى البلاد، وهو ما حسم قراري بالتصويت لدونالد، رغم أنني كنت متردداً قبل ذلك؛ لأنني احترمت وقوفها إلى جانب زوجها وحقه في المثنى والثلاث والرباع وما ملكت يمينه، لكن لا، ليس كُ.أُ. من تأمره امرأة بدفع الضرائب وعدم ضرب أبنائه، وتقرر أين سنحارب وهي في خضمّ الدورة الشهرية”.

الخيار المثالي

أكّد كُ.أُ. أن تصويته لترامب في ٢٠٢٠ كان دافعه إيقاف عجلة التغيير والعودة للوراء “إلى زمن كانت فيه أمريكا عظيمة حقاً؛ يعرف مواطنوها موقعهم فيها كل حسب عرقه ودينه، أما الآن، الجميع سعداء يتنعمون بالحرية المطلقة والقدرة على شتم قياداتهم ورموزهم وفعل ما يحلو لهم، يفسقون ويفجرون؛ هناك شواذ يقبلون بعضهم في كل مكان، وابني أصبح في عمرٍ يجعله عرضة للعدوى منهم. صحيح أنني أختلف مع ترامب بخصوص صفقة القرن والقدس ودعم اليهود، لكنه رجل أعمال في النهاية ومن حقه تسيير البزنس بالاتجاه الذي يخدم مصالحه هو شخصياً أسوة بأي زعيم يحترم نفسه من الزعماء الذين عرفتهم في منطقتي”.

اقرأ المزيد عن:دونالد ترامب
وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

قرَّرت بكين مكافأة كل من السعودية والإمارات ومصر على اعتقال الإيغور الموجودين على أراضيهم وتسليمهم لها، بمنحهم أسعار تفضيلية على المنتجات التي ستجبرهم على تصنيعها، وذلك فور استلامهم وتعذيبهم جزاء هربهم من حضن الدولة، وإعادة تأهليهم وتربيتهم وتعليمهم وتعقيم نسائهم والتعليم عليهم وقولبتهم في المكان الذي تراه مناسباً في قبضتها.

وقال الرئيس الصيني شي جين بينغ إن هذه الدول تستحق التخفيضات “فتعاونها يوضح مدى تقاربها معنا في العديد من وجهات النظر تجاه قضايا جدلية شائكة؛ كحقوقِ الإنسان والعدالة والحرية وحرية المُعتقد واحترام سيادة الدول على أفرادها ومصيرهم وحرية السلطات بالتصرف بهم سواء كانوا على أراضيها أو في أي بقعة أخرى في العالم”.

وأشاد بينغ بوعي تلك الدول لخطورة وجود الإيغور على أراضيها قبل فوات الأوان “تدارك أصدقاؤنا أمر تسرب هؤلاء من خزان قوانا العاملة الرخيصة قبل استفحاله؛ لفهمهم أهمية الفرد ودوره الأساسي تحت عجلة الاقتصاد وبين مسننات المصانع. وبمعزل عن أثر مغادرتهم الصين، فقد أسدت الدول خدمة لنفسها بالتخلص منهم؛ لأن تغلغل الإيغور في مجتمعاتهم خطر عليهم، إذ يترك لدى المواطنين انطباعاً أن بإمكانهم التفكير واعتناق الأفكار التي يجدونها مناسبة والنجاة بفعلتهم بكل بساطة”.

وأكد بينغ مدى ثقته بتلك الدول؛ لما تتمتع به من تماسك وصلابة أمام المجتمع الدولي، ورفضها ضغوطه وقوانينه المجحفة، وإتاحة الفرصة للوضيعين من مواطنيها بالتهرب من خدمتها والرضوخ لكل قراراتها وتوجهاتها دون الدعس عليهم حتى يتصرفوا وفق مزاجها تماماً.

وشدَّد بينغ على أن جزاء الإحسان لن يكون إلا الإحسان “وكلَّما سلَّمتنا تلك الدول المزيد من الإيغور سنمنحهم تخفيضات أخرى. لن نخسر شيئاً حتى لو خفَّضنا لهم ما قيمته خمسون ملياراً، بل سنعوَّضها ونربح أضعافها بصفقة أو صفقتين معها، فكلفة الإنتاج لا تتجاوز كلفة المواد؛ لأننا سنزج من نستلمهم مع أقرانهم ليعملوا مثلهم بالسخرة”.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

مُنيت المجتمعات البشرية على مدار التاريخ بما لا يُحصى من المآسي والكوارث والمجاعات والحروب والأوبئة والويلات والحكومات ورجال الأمن ورؤساء الدول والأمريكان، ورغم كل هذا، لا ينفك الكائن البشري يلعق جراحه أو يعض عليها ليبتكر طرقاً جديدة للمقاومة؛ فيحارب الاستعمار بالكفاح المُسلّح، والموت بالفن، والسياسيين بالسخرية، والأوبئة بالعلم، وأخيراً، ها هو يحارب الغباء بالأوبئة.

يسطر البشر اليوم انتصاراً جديداً، يبعثون من خلاله الأمل من رحم الضيق والمعاناة؛ فبعد عام صعب ومصيري، احتملت خلاله الدول وملايين المواطنين خطراً هدّد صحتهم واقتصادهم وحريتهم ومستقبلهم ووجودهم بأسره، واستقبلوا فيروس كورونا بحشود كثيفة وأذرع مفتوحة وإجراءات عبثية متخبطة وكمامات مرخية، واحتضنوه بأجسادهم ليتناقلوه في كافة أرجاء المعمورة مريضاً تلو مريض، نجحوا أخيراً في نقله للرئيس الأمريكي المنتخب مع الأسف دونالد ترامب.

وتُرجّح مصادر مُطلعة أنّ الجهد العالمي المبذول سيحث دونالد على التفكير داخل حجره الصحي بإمكانية أن يكون الفيروس فيروساً بالفعل، وأنّ الكلوروكس والهايبكس والديتول والبيف باف ليست أدوية، دون أي إشارة إلى نتيجة هذا التفكير، لكنّ إجبار ترامب على إعمال عقله للمرة الأولى منذ استلمه، يُشكّل بحد ذاته إنجازاً مُدهشاً، والأمل معقود حالياً على اقتناعه بأهمية وضع الكمامة على فمه والتوقّف عن الكلام.

من جانبها، استنكرت منظمات حقوقية طريقة تعامل البشر مع مصائبهم، رافضة حالة الشماتة التي عمّت مواقع التواصل الاجتماعي، مُشدّدة على أنّ الفيروس في النهاية أشبه بالكائن الحي ولا يستحق هذه الإهانة.

على النقيض، أثنى خبراء الأمراض والأوبئة على هذا الإنجاز، مُعتبرين أنّه النهاية الأمثل لهذا الكائن الحقير، أي كورونا؛ إذ أصبح عبرة لغيره من الفيروسات والميكروبات والجراثيم، وباتت الكائنات تُفكّر ألف مرّة قبل الاقتراب من البشر الذين أظهروا أعنف وجوههم للفيروس بزرعه في ترامب.