Skip to content

فتاة تشتكي لمدير الشركة أنّ زميلها تحرّش بها رغم أنه لم يخلع بنطاله أمامها

تعالتْ الفتاة نهلة راسِم بكل عجرفة وتغطرس على ملاطفات زميلها كُ.أُ. ومداعباته البريئة، واشتكته لمدير الشركة، زاعمة أنه تحرَّش بها، رغم أنه لم يغتصبها على مرأى الجميع، ولم يسمعها أحد تصرخ وتولول، ولم يره أحد وقد حشرها في زاوية وبطحها أرضاً واعتلاها، وحتى أنه لم يخلع بنطاله ولم يفتح سحَّابه.

وفور وقوع الشكوى في حضنه، عانق السيد مدير الشركة وهبي عبنطز موظفته، وقبلها وربت على كتفها ومسح الدموع عن وجنتيها بكفه، وأمسك خصرها بكل حنان، ثم طمأنها وهو ينظر في عينيها مؤكداً أنه لن يتركها فريسة لهذا الوحش البشري المَعيب، وشجعها على الحضور إليه كلما شعرت أنها مستهدفة وتحتاج دعمه الشخصي أو لأي سبب كان.

كما ترأس المدير لجنة التحقيق المستعجلة التي شكلها ليقف على حقيقة الموقف وطبيعة العلاقة التي تجمع الموَظَّفين “كنت على وشك أن أطرد كُ.أُ. قبل أن يخبرني زميله مؤيد أنه لم يرَ منه إلا كل خير بحسب طبيعة عمله في المبنى الآخر للشركة، أمّا السيّد أبو يسرى فقد اختصر الحديث حين علم أن الأمر يتعلق بنهلة واكتفى بالنظر إلي ورفع حاجبه وهز رأسه، في حين استغفرت السيدة سهى ربها وأكدت أن الفتاة حيوانة تحاول لفت الانتباه بالافتراء على زملائها وغير محترمة؛ لأن المحترمات لا يفضحن أنفسهنّ حتى لو تعرضنَ لاغتصاب جماعي يومياً، موضحة أنه كان بإمكانها أن تخرس وتستمر في العمل، أو تقدم استقالتها بدون ضجة، حفاظاً على سمعتها وسمعة الشركة التي تصدَّقت عليها ووظفت واحدة مثلها”.

من ناحيته، أكد كُ.أُ. أنه لن يسمح لنهلة ولا لعشرة من أمثالها بتلطيخ سمعته وشرفه وحيائه وسيرته الطاهرة العطرة “لم ألمسها سوى ست أو سبع مرات خلال آخر يومين بالخطأ، ما الذي أزعجها؟ أقضمتها؟ أنقصت ذراعاً أو فخذاً أو نهداً؟ هل يجعلني هذا متحرشاً؟ ومن ثم، لم أتحرش بها؟ على هكذا مؤخرة مشدودة في الجينز ومترهلة تحت التنورة؟ خصرها النحيل؟ عنقها الطويل والثلاث شامات التي عليها؟ أم المسافة الفاصلة بين ركبتيها أثناء ابتعادها عنّي وهي تتمتم بكلمات تدلّ على قلّة تربيتها؟ ولماذا أختارها هي – على علاتها – دوناً عن وفاء ومادلين وسلوى وإيناس؟”.

يذكر أن المدير انتهى بتحقيقاته إلى أنه “حصل خير”، واستدعاء كُ.أُ. لإخباره بضرورة الابتعاد عن نهلة فوراً وعدم التعرض لها بأي شكل كان لأنها تهمّه.

اقرأ المزيد عن:تحرش
وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

عماد عز العين – خبير الحدود لشؤون “الرحم للمرأة والطفل للجميع” 

لا بُدّ أنّك حائرة عزيزتي القارئة، بين الجوارب الصغيرة الجميلة الكتكوتة التي تُعرض في المحلات وصور الأقدام الوردية الشهية للأطفال الرُضّع وبين رائحة براز ابن خالتك الرضيع وصراخه ولعابه ومخاطه. بين مشهد معجزة الولادة الاستثنائي في المسلسلات الأمريكية وصوت جارتك التي أتاها الطلق أثناء شطف الدرج  والبواسير والإمساك، وهو ما يدفعك للتساؤل إن كنتِ حقاً ترغبين في الإنجاب، في كل مرة تتلقين فيها نصيحة من والدتك حول تربية أبنائك المستقبليين. 

ورغم استهجان بعض الرجعيين لهذا السؤال، واعتبارهم جوابه بديهياً، إلّا أنّنا في الحدود، نُقدّر حرية الأنثى بطرح الأسئلة التي تريد في الوقت الذي تريد، ونفهم صعوبة اتخاذ قرار بجلب كائن حي إلى ذات العالم الذي يعيش فيه السيسي وابن سلمان ويضع الناس صورة أردوغان متوشحاً الكوفية الفلسطينية على مواقع التواصل الاجتماعي. ونُدرك في نفس الوقت استحالة أن تكوني محايدة في هذا الشأن؛ لأنّك طرف فيه وقد تنحازين لمصلحتكِ الخاصة وترفضين الإنجاب لحماية نفسك من آلام الحمل والولادة والرضاعة والتحفيظ والاستيقاظ في منتصف الليل.

ومن حسن حظك أنّك تعيشين في عالم يُدلل الجنس اللطيف ويسعى إلى راحته؛ فما أن يخطر ببالك سؤالٌ حتى يهبَّ الجميع، فرداً فرداً ويتبرعون بالإجابة عنه، سواء طلبتِ منهم ذلك أو منعكِ كبرياؤك من الطلب وادّعيت أنكِ ستبحثين عن الإجابة بنفسك، لذا، أخذنا عينة آراء عشوائية محايدة لتساعدكِ باتخاذ القرار. 

مسعود فرقوج – طالب في الصف العاشر 

نعم يا صغيرتي، نعم، والله نعم، أقسم بالله نعم، تريدين الإنجاب، ترغبين به من أعمق أعماق قلبك، أكثر من رغبتك بالزواج، وتحبينه أكثر من حبك للون الوردي، أعرف هذا من بالنظر لسلوك والدتي حين تلعن الساعة التي أنجبتني فيها أنا وإخوتي فيها صباحاً مساءً، وأنا أعلم من خلال متابعتي لصفحة “ماذا تريد الأنثى” على الفيسبوك، بأنّ المرأة دائماً تقول عكس ما تريد؛ فإن كانت ماما مُصرّة إلى هذا الحد أنّها نادمة على إنجابنا جميعاً، لا بُدّ أنّها تقصد عكس ذلك. 

أم نبيل – أستاذة في كلية الفلسفة

لا أستطيع الجزم بوجود جواب مُحدّد عن هذا السؤال. المسألة غامضة تماماً مثل وجود الله، والمعضلة تكمن في محدودية الوقت والخوف من نفاد بويضاتك وضياع العمر وأنتِ تسألين هذا السؤال، لذا، أفضّل دائماً المقامرة الباسكالية؛ أنجبي ٤ أطفال للاحتياط – اثنين من كل نوع – وفي حال اكتشفتِ أنّكِ ترغبين بالإنجاب حقاً تكسبين وجودهم حولك، أمّا لو اكتشفتِ أنّك لا تريدين ذلك فلم تخسري شيئاً. 

موفق زعنوفة – مهندس ميكانيك

إنّ هذا ليس السؤال الذي عليكِ طرحه، السؤال لا يبدأ بـ “هل” بل بـ “متى”، وهو سؤال مُعقّد جداً لا تملكين الإجابة الدقيقة عليه، لارتباطه بتوقيت عثورك على الأب واستعداده لأن يُصبح أباً وامتلاكه وقت فراغ يُقلّك خلاله إلى عيادة الطبيب للاطمئنان على صحة الطفل، كما أنّ هناك عوامل شخصية تلعب دوراً في المسألة؛ إذ إنّه من المستحيل الإعداد لإنجاب طفل حين يكون مزاجك عكراً، لأنّ هذا يعني مرورك في الدورة الشهرية، ولست في مرحلة الإباضة التي تُنجح الحمل. 

سندس قرمزة – مذيعة برنامج صباحي على الراديو

شخصياً، أعتقد أنّ هذا القرار شأن شخصي متروك للمرأة، ولكن أي امرأة؟ هل كل امرأة واعية حقاً وتُدرك أنّها ترغب بالإنجاب أكثر من أي شيء آخر في العالم؟ بصراحة، و بكل أسف، لا أظن ذلك؛ فبعض النساء متأثرات بالثقافة الغربية التي لا تُراعي خصوصية مجتمعاتنا، وغارقات حتى آذانهن في الأعمال المترجمة للكتّاب الغربيين اللاإنجابيين مثل شوبنهاور وأبو العلاء المعري. 

وأنتِ عزيزتي القارئة؟ بما أنّكِ صاحبة السؤال والقرار، بإمكانك طرح السؤال على نفسكِ وتزويدنا بإجابات أصدقائك وعائلتكِ ومن تعرفين من خلال البريد الإلكتروني [email protected] 

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

في ظاهرة شاذة تخالف الطبيعة البشرية السويّة، باتت بعض الإناث مؤخراً تستغل عبورها مرحلة البلوغ وهي على قيد الحياة للاستقلال عن القطيع وقائد القطيع والساعة التي خلقت فيها مع هذا القطيع، ولأغراضٍ غير التزاوج والتكاثر؛ إذ تظهر دراسة أجراها المعهد العالي لشؤون الإنسان الأول أنّ بعض العينات الخاضعة للفحص تسعى لاختيار مسكن بنفسها تعيش به لوحدها قرب مكان العمل، كما أبدت عينات أخرى نفوراً واضحاً من مشاركة مساحتها الشخصية وملابسها وجواربها مع أخواتها، بينما ظهر على أخريات نزعة لتناول البيتزا أثناء مشاهدة التلفاز في غرفة الجلوس، دون صحن، وهن يرتدين الشورت، مع مد أرجلهن على الطاولة أو الكنبة دون توبيخ من قائد القطيع أو أحد معاونيه.  

وبعد إخضاع العينات للتجربة العملية، أظهرت النتائج  أن ٠,٠٠٠٣ من العينة واجهن خطر الاستيقاظ متأخراً وتفويت الساعة الأولى من الدوام  لغياب من يوقظهن فجراً لإعداد فنجان قهوة، فيما تعرضت النسبة الأكبر لخطر الفناء بسبب غياب شريك ذكر قادر على صيد الماموث وتحطيب الأشجار وإشعال النار وإصدار أصوات عالية تدب الرعب في قلوب الذئاب والأسود والديناصورات.

نحن في الحدود، ولحرصنا الشديد على بقاء نصف المجتمع، ننشر لكم نتائج الدراسة. 

فسيولوجياً

تعجز الأنثى الوحيدة عن تأمين الغذاء وحدها، دون ذكر يتوجه مشياً على الأقدام لمدة ٦ دقائق ليصل إلى الدكان ويصطاد سمكة مجمّدة من البراد ثمّ يتوجّه إلى محل الخضار ويضع يده في أكوام الخضار والفواكه المليئة بالذباب والفراشات  البرية الشرسة، كما أن تقلّب الظروف الجوية برداً أو حراً، يتطلب وجود رجل يضغط بإصبعه القوي زر التشغيل في جهاز التحكم الخاص بمُكيّف الهواء.

أمنياً 

قد تختار الأنثى السكن في شقة عالية بنوافذ وأبواب إلكترونية وكاميرات مراقبة ونظام صافرات مربوط مع شرطة النجدة، لكنها لا يمكن أن تستغني عن فحل غزير الشعر يحتضنها في المساء ويحرسها أثناء نومها من خطر البعوض القارص الذي سيلوذ بالفرار حين يسمع صوت شخيره الجهوري، قبل أن يستيقظ ويعاركه ويجهز عليه مستخدماً قدرته على التصفيق أو مهارته بالقنص باستخدام البيف باف.

اجتماعياً 

لا يقتصر دور الذكر في حياة الأنثى على تحقيق السلم الاجتماعي في حياتها بترهيبه الجيران وأبناء الحارة والحارات المجاورة وتقليص نسب تحرشهم بها؛ فوجوده بجانبها هو السبيل الوحيد لتلقي دعوة للمشاركة في أمسية لعب الورق عند أبو سامي وأنثاه المقيمين في الطابق الرابع، ما يحفظ أحقيتها في الحصول على حصة من معمول العيد الذي تعده الأنثى الخاصة بأبي سامي.

معنوياً 

يحتاج كل إنسان للشعور بالتقدير، وتتلقى أنثى الإنسان كلماتٍ مثل “شكراً” و”أنت الأفضل على الإطلاق” و”أنا مدينة لك للأبد” من قبل والدتها عندما تتقن استخدام النونية أو تناديها “ماما” لأول مرة، أو من زميلتها في المدرسة عندما تساعدها في حل واجب الرياضيات، أو من أختها عندما تمنحها بعض النقود. كل ذلك – بحسب الدراسة – لا يضاهي التقدير الذي تشعر به الأنثى من الذكر عندما يُعدِّ سندويشته بنفسه، ناهيك عن التقدير المضاعف الذي تشعر به إن حضَّر لها سندويشة أيضاً، تعبيراً عن امتنانه عن كل المرات التي رتبت فيها السرير وغسلت الملابس وكوتها وأعدت وجبات الفطور والغداء والعشاء.