Skip to content

السلطات الأردنية تستحدث تهمة تعكير صفو مزاج محمد بن زايد

استحدثت السلطات الأردنية تهمة جديدة تُمكّنها من اعتقال كل من يتجرأ على فتح فمه في البلاد للتعبير عن أيِّ رأيٍ لا يعجبها، لتضيفها إلى قائمة التهم التي تمكِّن الدولة من حبس كلّ من لا يروق لها كلامه أو طريقة حديثه أو حتى نظرته، مثل إطالة اللسان أو إهانة الشعور الديني أو تقويض نظام الحكم أو خدش الحياء العام أو التفكير بخدش الحياء العام أو أيِّ بندٍ من بنود قوانين مكافحة الإرهاب أو قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية أو تعكير صفو العلاقات مع دولة صديقة.. إلخ.

وصدر في الجريدة الرسمية قانون يُجرّم تعكير صفو مزاج محمد بن زايد، تقديراً لجهوده في الصرف على الدولة الأردنية هذه الفترة وكونه الشوغار دادي الرئيسي للنظام، لتعتقل على إثره الرسام عماد حجاج بعد نشره كاريكاتيراً يعلِّق على إيقاف إسرائيل صفقة شراء الإمارات لطائرات إف 35 من الولايات المتحدة رغم أنَّ الصفقة كانت شرطاً في اتفاقية السلام، ممثلاً ذلك بحمامة سلامٍ بيضاء بصقت في وجه ولي العهد الإماراتي، ما اعتبرته السلطات الأردنية إهانة مباشرة لشخص ابن زايد*.

وقال السيد راشد الفازات، الناطق الرسمي باسم دائرة إصدار القوانين وتفصيلها على مقاس الناشط السياسي المزعج التابعة لديوان التشريع والرأي، قال إنَّ القانون الجديد ليس سوى بداية لقوانين أخرى من شأنها رفد خزينة الدولة بالمزيد من الدعم والتمويل، لتشكِّل بذلك بديلاً مستداماً عن تخصيص كل الممتلكات العامة وبيع كل المواقف السياسية خلال العقدين السابقين؛ إذ تشير الإحصائيات إلى أنَّه وبعد عشر سنواتٍ كحد أقصى، سيُعتقل أفراد الشعب جميعهم، مما يوجب إيجاد مصدرٍ جديدٍ للدخل.

ونفى السيد راشد كل الادعاءات القائلة بأنَّ توقيف عماد حجاج جاء بتوجيهٍ من الإمارات، مؤكداً أن اعتقال المواطنين أحب ما على السلطة فعله “نسعى دائماً لتقديم خدماتٍ استثنائية لكل زبائننا من أنظمة العالم، وقد أطلقنا هذه التهمة الجديدة كتجربةٍ مجانية لحبيبنا أبو حميد على أمل إغراء الباقين بصرف المزيد من الحوا.. 

ما هذا؟ من أنتم؟ عفواً عفواً، أقصد سمو الشيخ محمد بن زايد، لم أقصد أن أسميه أبو حميد. والله آخر مرة لن أعيدها. أنا من أصدر هذا القانون يا بجم. أي آسف لم أقصد شتمكم”.

*الحدود قادرةٌ على وصف الكاريكاتير بالتفصيل دون الخوف على مشاعر ابن زايد؛ نظراً لحرمانها الإمارات من تصفح الموقع رداً على حظره من قبل السلطات هناك.

اقرأ المزيد عن:الأردنمحمد بن زايد
وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

image_post

أصدرت السلطات الأردنية تعميماً يلزم المواطنين بمراعاة حالة الطوارئ التي تمرُّ بها البلاد والتي تقتضي توفير كل فلس من المساعدات والمنح، مُشدّدة على ضرورة تنفيذ أمر الدفاع رقم ١٢ والذي يُدافع بموجبه كل مواطن عن أفعال وأقوال وتحركات وصفقات الإمارات، أو يضع كمامة على فمه ويخرس على الأقل، وذلك تحت طائلة الاعتقال والجرجرة في السجون. 

ويأتي التعميم بهدف احتواء الحالة الوبائية لفيروس رفض التطبيع في المملكة الأردنية، والحدّ من مُخالطة مُنتقدي الإمارات على مواقع التواصل الاجتماعي لبعضهم بعض أو لغيرهم من المواطنين، لحماية البلد قيادةً وشعباً من خطر تفشي حرية التعبير، وتجنباً لسيناريوهات خطيرة مثل ازدياد حالات الوفاة جوعاً بسبب انقطاع المساعدات. 

وأشار التعميم إلى أنّ فرق تقصي الجرائم الإلكترونية تعمل على قدم وساق وعلى مدار الساعة وتُجري فحوصات دورية لحسابات جميع المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي، بحيث يتم تحويل المُصابين بحرية التعبير إلى الجهات المُختصة في أمن الدولة، فيما يتم الحجر على المواطنين المُخالطين لهم في زنازين عادية واتخاذ الإجراءات اللازمة بعزلهم عن الشمس والهواء بضعة أسابيع لحين التأكّد من خلوهم التام من آثار الفيروس. 

وشدد التعميم على أنّه لن يتهاون مع أي شخص يُخالف أمر الدفاع عن تطبيع الإمارات “إنّ صحة وأمن وأمان خزينة الدولة الأردنية ليست مزحة، وعلينا جميعاً تحمّل المسؤولية. لقد سخرّنا من جانبنا كل طاقاتنا للتطبيل للإمارات، وسوف نضع حدوداً رادعة لكل من يحاول التعدي عليها، مواطناً عادياً كان أم أميراً”. 

كيف سيحتفي الشاب كُ.أُ بالمرأة في يومها؟

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

image_post

ما لبثت دولة الإمارات أن أعلنت في بيان مشترك مع الولايات المتحدة وإسرائيل عن نيتها التطبيع مع تل أبيب، إلا وبدأت حفلة الدعاية لهذه الخطوة، وصورتها على أنها مقاومة بطولية وتضحية لا غبار عليها من أجل عيون الدولة الفلسطينية التي طالما ناضلت وكافحت الإمارات من أجلها كفاحاً يضاهي ما عرف عن تاريخها الداعم لحق الشعوب في تقرير المصير في دول مثل اليمن ومصر وليبيا.

واتضح لاحقاً أن الإمارات – بطبيعة الحال – كانت ترغب بدعم فكرة السلام البطولي مع إسرائيل وتعزيزه بأحدث المقاتلات الأمريكية من طراز ف-٣٥، بهدف إرغام من لم يؤمن بعد بالسلام البطولي على قبوله، أو التخلص منه حتى يأتي من يرغب به. إلا أن إسرائيل فاجأت الإمارات – دوناً عن الجميع – برفضها صفقة بيع الطائرات حتى تحافظ على تفوقها العسكري النوعي في المنطقة، ما دفع القيادة الإماراتية إلى نفس الزاوية التي تقبع بها الدول التي طبّعت ثم طُبّع على مؤخرتها، وتلغي اجتماعاً احتفالياً لإطلاق التطبيع رسمياً.

وأعرب الخبير الإستراتيجي الإسرائيلي أفيخراي عرصون عن استغرابه من رد فعل الإمارات الذي وصفه بالمبالغ فيه والحافل بالتعديات غير المبررة “لماذا يريدون الطائرات أصلاً؟ مقاتلات ف-١٦ التي لديهم كفيلة بقصف ملاجئ النازحين في ليبيا والأعراس في اليمن، وإن أرادوا ضرب أهداف استراتيجية في مكان ما أو اغتيال شخص مزعج ونفي معرفتهم بالعملية ليس عليهم إلا أن يشيروا لنا، وسنقصفها نيابة عنهم مثل ما كنّا نفعل في سيناء، عندما فشل السيسي في تحييد داعش هناك”.

واعتبر أفيخراي أن دلال الإمارات وإصرارها على إقامة علاقات مع كل دول المنطقة وكل أطراف النزاعات الدولية واندفاعها نحو القرارات المصيرية مثل التطبيع بتسرع المراهق، اعتبره دافع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى توخي الحذر من أبوظبي، والاكتفاء بالخطوات الرمزية مثل رفع علم الإمارات في تل أبيب وفتح خطوط الهاتف بين البلدين والتعاون في مجالات المبتدئين فقط، مثل الصحة والسماح لهم بشراء برامج التجسس على مواطنيهم بملايين الدولارات.

وبيَّن أفيخراي “ما شاء الله عليهم! جهازهم الدبلوماسي يجري يوماً مكالمات مع طهران ويوماً مع حيفا. يوماً مع بشار الأسد وروسيا ويوماً مع واشنطن. يوماً مع السعودية ويوماً ينسحبون من اليمن. يوماً في سوكوترا ويوماً في المريخ. هذا التقلب المزاجي ومحاولة إرضاء الكل هو ما يجعل أي مراهق في المدرسة مكروهاً من الجميع لأن لا أحد يثق به. تماماً كما حدث مع إردوغان في تركيا؛ في بداية ولايته انتهج سياسة عدم افتعال مشاكل مع الجيران، والآن أصبح أصدقاؤه في العالم كله مقتصرين على قطر، حكومة الوفاق في ليبيا، وبوركينا فاسو”.

وأضاف أفيخراي أنه كان يتوقع بعضاً من النضج في تفاعل الإمارات مع معارضة إسرائيل لصفقة الطائرات؛ كونها ليست أول دولة عربية تطبِّع مع إسرائيل ولن تكون الأخيرة، إلا أنه التمس لها بعض العذر لأنها في بداية علاقتها مع إسرائيل “إن على الإمارات تقبل فكرة أن العلاقة، كأي زواج، سيتخلله الخبز والملح والعنف الأسري في بعض الأحيان”.