ملّ الجمهور والإعلام واللاجئون وملّت القوارب وامتلأ البحر -المصدر

أعلنت مجموعة من المحطات الفضائية عن وقف عرض المزيد من لقطات غرق اللاجئين السوريين وموتهم وهذه الأشياء، إثر انخفاض حاد في نسب الاكتراث بأزمتهم، وانعكاسه على انخفاض نسب المشاهدة لهذه المحطّات. ويعزى هذا التراجع في نسب المشاهدة إلى عدم قيام اللاجئين بما هو جديد ومشوّق منذ وصول سيناريو اللاجئين إلى اللحظة الدرامية الكبرى قبل أسابيع.

وكانت احصائيات وبيانات خاصة بهذه الفضائيات قد أظهرت أن اللاجئين قد نالوا أكثر من نصيبهم من التغطية في الإعلامية وعلى صفحات التواصل الاجتماعي، وهو ما أدّى لضغط كبير على أدائهم الترفيهي، فلم يعودوا قادرين على توفير المزيد والمزيد والمزيد من الدراما والتشويق للمشاهدين، إضافة لتكرارهم مشاهد الموت بشكل يثير الملل والتثاؤب والنعاس.

كما أظهرت نفس الاحصائيات والبيانات ضرورة اللجوء لمواد ترفيهية ودرامية أكثر تشويقاً للمشاهدين، تلبية لرغباتهم في متابعة مواضيع أكثر تشويقاً مثل قدوم البوارج الحربية ومشاهد القصف الجوي والتفجيرات في الأحياء السكنية وعمليات قتل المدنيين العزّل، ويفضّل أن تكون في بلدان جديدة غير التي عهدها الجمهور، إذا أتيح الأمر.

من جانبهم عبّر لاجئون غرقى عن سعادتهم بهذا القرار الذي سيتيح لهم فرصة الاستمتاع بنشوة الغرق بهدوء، والموت بسلام بعيداً عن دفء الغطاء الإعلامي وملاحقة الصحفيين لهم بأضواء الشهرة وكاميرات البث الحي والمباشر أثناء وقوع الحدث.

مقالات ذات صلة