Skip to content

الحكومة تطلق حملة ترشيد استهلاك المواطنة

أشارت تسريبات وصلت إلى ذهن مراسل الحدود بأنّ الحكومة قد باشرت منذ فترة بحملة ترشيد استهلاك المواطنة، وذلك ضمن مساعيها المباركة لوقف الهدر في مجال واحد على الأقل.

وجاء في التفاصيل أن الحكومة قد باشرت حملتها بعد لمسها ارتفاعاً في عدد المواطنين الذين اعتقدوا أنهم مواطنون. إذ أدّى هذا الارتفاع إلى زيادة الطلب على الحقوق والخدمات الحكومية والحريات وما إلى ذلك من أشياء لا تمتلك الحكومة وقتاً لتوفيرها مع ازدياد ضغوطات السفر والمؤتمرات.

وبحسب الأستاذ صابر لبيب، الناطق الإعلامي في وزارة من الوزارات، فإن الحملة ومنذ انطلاقها، اتّبعت برنامجاً يتكون من قائمة طويلة من البنود، على شكل ٤ نقاط، هما فكرتان في الواقع: الحد من التضّخم في فكرة المواطنة مع رفع المنسوب الاحتياطي من الشعور الوطني لدى السكّان.

وتالياً، أعزاءنا القرّاء، شرح مستفيض، لكن مختصر، لتفاصيل الخطّة بشكل عام:

الجزء الأول – الحد من تضخّم آفة المواطنة:

تبعاً للوثائق المسرّبة، فإن الدولة عملت، وتعمل، وستظل تعمل، على خفض منسوب المواطنة عبر هيئة تشجيع الهجرة وتصدير العقول (والمعروفة اختصاراً بـ “الحكومة”). وتأمل الهيئة أن تحل مشكلة المواطنة بشكل مستدام، حيث يولد أبناء المواطنين في بلدان الأجانب الذين يتكفلون بتوفير المواطنة لهم دون تحميل بلد المنشأ هذا العبء.

كما شكّلت الحكومة، ومنذ استقلالها، جهازاً حكوميّاً متخصصاً لعلاج الإدمان على المواطنة وحالات الجرعات الزائدة منها، وأطلقت عليه اسم جهاز المخابرات العامّة. ويعمل الجهاز عبر خطّة متكاملة من الألف إلى الميم، يتم بموجبها تخصيص مخبرين لكل مواطن وثلاثة مخبرين لكل مخبر. وإيداع الذين قبض عليهم من ضحايا إدمان المواطنة في مراكز متخصّصة للعلاج بأسلاك الكهرباء وزجاجات البيبسي المسترجعة (330 مل)، وغيرها وغيرها من الطّرق الخلّاقة.

وتعتني الدولة، أيّما عناية، بتسليط ضوء ساطع على الفروقات البسيطة بين المواطنين، مثل الديانة والأصل والعرق ومكان الولادة واللهجة المحكية، لكي يركّز المواطنون على هذه التفاصيل، بعيداً عن الالتهاء في مواضيع الواسطات والمحسوبيات وفكرة المواطنة.

الجزء الثاني – رفع منسوب احتياطي المواطنين من الوطنية:

تبعاً للوثائق المذكورة وللواقع أيضاً، فقد وضعت الحكومة جميع الصور واللافتات والأعلام والشعارات اللازمة في كل ناحية في البلاد، ليتمكّن الفرد من رؤية ثلاث صور للزعيم من أي موقع على أرض الوطن، بما في ذلك أسفل سريره ودولاب الملابس الداخلية لزوجته. وبعد ذلك قامت الدولة بمأسسة الشعور الوطني باستخدام الصحافة والشعر والفنّ والطرب والأدب، وقلّة الأدب، وبرامج الإذاعة والتلفزيون، ومناهج التربية والتعليم، لبثّ مشاعر الولاء والانتماء وتثبيتها في العقل الباطن لدى المواطنين.

ولمزيد من ضمانات استمرارالولاء وازدياده، شكّّلت الحكومة قنوات رسمية لتلبية احتياجات المواطنين في الصحّة والتعليم والسكن. وكل ما عليهم فعله هو الوقوف في صفوف طويلة أمام أحد قصور حاكم حكّام البلاد، واستفراغ تعابير الحب والشوق والوله بقائد البلاد الأبدي، ليمطر عليهم من مكارمه وكراماته ونبله ودماثة أخلاقه، وليمنحهم من شرفته ما يحتاجونه من حقوق.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

آخر المقالات

منوعات بصريّة

الأردن ولبنان يشهدان أكبر موجة سياحية منذ ٤٨ عاماً

image_post

صرّح متحدثان باسم السياحة في الحكومتين الأردنية واللبنانية بأن السيّاح يعانون من عدم توفّر غرف شاغرة في الفنادق، وأنهم صاروا ينامون في دور العبادة والمدارس وعلى نواصي الخمّارات ومداخل البنايات والأرصفة الدولة. وتذكّر هذه الحالة بالظروف السياحية التي مرّ بها البلدان عام ١٩٦٧ عندما انتعشت الحركة السياحية بفعل المجهود الإسرائيلي.

وعزا خبراء الارتفاع في إشغال المواقع السياحية خلال الأعوام الماضية إلى تمتع البلدين بطقس معتدل وتوافر جميع فصول السنة باستثناء الربيع، وهو الفصل الذي يدفع الناس عادةّ لترك بلادهم.

وكانت الحكومتان الرشيدتان، رغم أنف الكاتب، قد استشرفتا الواقع كعادتهما ومنذ أعوام، وبادرتا، كما تفعلان دوماً، إلى بناء منتجعات سياحية واسعة في لاستقبال مئات الآلاف من السيّاح القادمين برّاً من “سوريا”.

وبحسب الناطق الحكومي، حنّا أبو كبدة، فإن السيّاح كانوا يقصدون البلاد في السابق للاستجمام في خمسة وعشرين متر مما تبقى من الشاطئ العام، لعلاج أمراضهم الجلدية وحالات ضعف النظر، إلّا أنهم الآن باتوا يقصدون أنوعاً آخر من السياحة العلاجية كتركيب أطراف اصطناعية وعيون زجاجية عوض تلك التي أضاعوها في ظروف خاصة في بلادهم. كما شهدت عيادات الطب النفسي ارتفاعاً في عدد المرضى النفسيين الذين يعانون من رهاب الطيور.

وتتناغم هذه الأنباء الطروب مع السياسات الرسمية التي حوّلت البلاد إلى فندق كبير، وحوّلت جميع سكّان البلاد (مواطنين وضيوف) إلى سيّاح يبيتون في مختلف درجات الفندق كلٌ تبعاً لقدرته المادية.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

إصدار مخالفات مرور جوّية فوق سوريا ابتداءً من اليوم

image_post

أعلنت الأمم المتحدة صباح اليوم عن سريان قانون سير جوي خاص بسوريا، والذي ستبدأ بموجبه تحرير مخالفات مرور جوية بسيطة تتعلق بالتدخين وربط أحزمة الأمان والمكالمات الهاتفية ورمي النفايات من شبابيك الطائرات.

يأتي هذا القرار بعد إجماع أمريكي روسي إيراني بريطاني فرنسي سعودي اسرائيلي على ضرورة التنظيم والحد من الازدحامات المرورية الخانقة التي تشهدها الأجواء السورية فوق تقاطعات إدلب وحلب وعلى الطرق السريعة في الزبداني وحماة وحمص وجسر الشغور، وهي المناطق التي تشهد ارتفاعاً غير مسبوق في حركة الطيران الحربي، مع عدم تزويد هذه الطائرات بلوحات واضحة تحدد بلد الطائرة ورقمها في دائرة الترخيص، مما يشكّل عائقاً في معرفة كيفية التعامل معها تبعاّ للبلد أو الجهة التي أرسلتها.

وستشمل المخالفات الجديدة الاصطفاف المزدوج في المطارات العسكرية، لتعطيلها حركة الاقلاع والهبوط، إضافة إلى القيادة بتهور في الأجواء السورية، لكنها ستستثني القيادة المجنونة العمياء في هذه المرحلة، بانتظار تنسيق المواقف والآراء تجاهها، على حد تعبير الأمم المتحدة.

ومن المقرر تسيير وحدات شرطة المرور الجوي لإجراء دوريات لمتابعة صلاحية الطيارين وجاهزية معدّات الطيران واستخدم الصواريخ الحديثة المتماشية مع المعايير الدولية، كالقنابل العنقودية والأسلحة ذكية التوجيه، بدلاً من البراميل المتفجّرة التي تتسبب بتلوث الفضائيات والاحتباس البشري في طبقات الأرض.