Skip to content

خاص بالحدود: ناجي بن عمّو يقرأ مضامين الخطاب الأخير للقائد

قراءة في مضامين الخطاب الأخير للقائد: عندما تتماهى الحنكة مع الوضاعة

ناجي بن عمّو – خليج الخنازير

والله أنّي استشعر وضاعتي وتفاهتي وخستي، كلّما تذكرت انصياعي لأوامركم باختصار وقت التصفيق لساعة ونصف فحسب، حين شرفتم البشرية جمعاء بوقوفكم البهيّ. ومع أني أعرف ضيق وقتكم وكثرة أسفاركم، لكنني، واغفر لي خطيئتي، لن أمتثل لأوامركم في المرة المقبلة، وسأستمر في التصفيق حتى تفنى يداي في حبكم، إنها هيبة حضوركم ونوركم الذي يعمي الأبصار، فداكم الأبصار والحواسّ كلها.

طبعاً، روحي فداؤك، وأنتم القائد الذي أذهلتم العالم بذكائكم منقطع النظير حتى قبل أن تولدوا، لقد أدهشتم العالم يا سيدي، وأذهلتموه، وأدهشتموه مرة أخرى، فأذهلتموه برأفتكم وحنانكم ودفء أحضانكم، عندما تحدثتم عن ضرورة الإصلاح ومحاربة الفساد وتأمين الحياة الكريمة لنا، نحن الطحالب.

والله إن الأحرف لتتبعثر في فمي، وترفض اللغة تسجيل اختلاجات قلبي وارتفاع الأدرينالين في دمي والنشوة في عظمي، جراء حديثكم عن التحديات السياسية والاقتصادية المقبلة، ورؤيتكم الخاصة لمستقبلنا، وضرورة استثمار ثرواتنا الطبيعية وشبابنا والحراثة عليهم، ولقد شعرنا، وأنا أتحدث نيابة عن الجميع، بالخجل الشديد، عندما قدمتم تقييمكم الشخصي لفترة حكمكم التي نأمل أن تبقى وتتمدد حتى يوم القيامة.

ولكني يا سيدي وتاج رأسي أعاتبك، أعاتبك على إضاعة وقتك الثمين بعمل هذا الخطاب. ما حاجتكم لهذا الخطاب؟ نحن جميعاً لا نستحقّ أن تقوموا حتّى بمخاطبتنا. ما حاجتنا لمعرفة رؤيتكم للمستقبل وأنتم الذين تقودونه؟ ماذا نعرف نحن؟ هل سيفهم أي منّا ما هي التحديات السياسية والاقتصادية التي سنواجهها ؟! إن هذه البلاد وقاطنيها على حسابكم يا سيدي. لأجل راحتكم الشخصية ورفاهكم. فما لنا بمساءلتكم عما تريدون فعله بمستقبلنا؟! ما لنا أن نعرف ما يدخل جيبة البلاد من مال واستثمارات وما تخرجون منها، وما لنا نحن بالثروات الطبيعية؟

كل ما أتمنى تحقيقه يا سيدي أن تفتحوا لنا المستشفيات لنبيع أنفسنا، قرنياتنا والشبكيات والكلى. افتحوا لنا دور النخاسة لنبيع أبناءنا وأمهاتنا وبناتنا وأخواتنا، ليكونوا قرشاً في جيبكم تجدونه ذخراً لانفاقه في شراء معاطف الفرو لزوجاتكم المباركات.

نعم، روحي فداؤكم أنتم وعائلتكم وأقاربكم من الدرجة العاشرة، رعاكم القدير، أبيع كل شيء لأجلكم، إلا قلبي، اتركوه لي، لأعيش في عذاب هواكم.

*محرر الحدود: لربما قصد الكاتب “التواضع” وليس الوضاعة

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

ناجي بن عمو يكتب: القائد الخنزير

image_post

بقلم: ناجي بن عمّو – جزر القمر

يسألونني، في المقهى أو في الصحيفة أو في النادي الليلي، لماذا تعبد الزعيم؟ لماذا تهيم به عشقاً على الرغم من أنه معروف بأنه خنزير؟ لماذا الهوى والعشق لخنزير. ودائماً ما أجيبهم أن الهوى إن صاب فقد أصاب.

لكن في حقيقة الأمر فقد سئمت التوصيفات التقليدية كقائدي ورئيسي وزعيمي وسيدي حفظه الله وأنار دربه ورعاه، نعم، القائد خنزير، وأحبه وإن كان خنزيراً. بالله عليكم، ألم تسأموا أنتم من وصفه بالقائد الإنسان والقائد الأب والقائد الضرورة والزعيم الملهم والمخلص؟! ألم تسأموا؟!

أحبه وأريده، أراه الآن خنزيراً، خنزيراً عظيماً، لأن هذا الرجل النبيل، الكبير العملاق في كل شيء، فلا بد لرجل بضخامة وقوّة الخنزير أن يكون خنزيراً. انظروا لون وجهه الوضاء، ابتسامته الساحرة، أنظروا إلى صوته، أذنيه الجميلتين، هيبة كرشه، إنه القائد الفحل الهائم الخنزير.

لماذا الخنزير؟ لأني أجد صوته الأميز بين الأصوات، لأنه مكافح ولا يبالي بأكل رزقه ولو وجده في النفايات، نحن النفايات. هو الخنزير لأنه يعرف كيف يجد قوت يومه وهو منبطح على قفاه، ولأنه فحل غير هيّاب، ولا يبالي بكلام الناس الذي لا يقدم ولا يأخر، لا يبالي بكلام الملامة والغيرة ليس أكثر.

هذا هو الرجل الذي أحبه، والذي أعشق رؤيته حين يقف في اجتماعات القمم العربية، غير مبال بلغته العربية الركيكة، أو قراءته المغلوطة لكلمته التي أعدّها موظفو مكتبه، غير مبال لعدم وجود هدف لحضوره. يقرّع الجميع كأطفال هواة، ويقلب الطاولة على رؤوسهم، ثم يراضيهم بفنجان من القهوة!

لا أراه بأي طريقة أخرى الآن، الزعيم، الخنزير، الذي لا يخفي أبوته لكل شيء، لأنه عاشر كل شيء، فهو أبو الرياضة، وأبو السباحة، وأبو البشر، وأبو البشر الذين يولدون جراء ركوبه بشراً آخرين، وأبو الاقتصاد، وأبو الثقافة، وأبو السياسة، وأبو العلوم، وأبو الطيور، وأبو الحروف، وأبو الزواحف، وأبو بريص، وأبي أنا، بأبي أنت وأمي أيها الخنزير المبارك.

هذا هو الرجل الذي أحبه، والذي أرفض أن يُفهم كلامي هذا فيه طمعاً بصورته الشخصية مرفقة بإمضائه، أو بمقابلة عابرة، أو بسيارة، أو بشقة، أو بمنصب حسّاس، أو كلّهم معاً، معاذ الله! إني أقول قولي هذا لأني أحبه، وأحب أن أتملقه، وأن ألثم يديه النبيلتين وحذائه إذا ما ابتسم الحظ في وجهي.

أيها القائد، أيها الخنزير العظيم، إن لم تكن هناك قوة في العالم أشد من الخنزرة، فليس هناك خنزير أفضل منك.

* تنفي شبكة الحدود أي علاقة عملية أو شخصية مع كاتب هذا المقال.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

هل تريد المزيد من المحتوى اللاذع؟ تعرف على عضوية الحدود

image_post

في بداية العام ٢٠١٩ أطلقنا عضوية الحدود بالتزامن مع “أوراق الحدود”، الجريدة المطبوعة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أعلى جودة من غالبية الصحف والمواقع العربية، وكانت بذلك امتداداً لشبكة الحدود من الانترنت إلى أرض الواقع، وأتاحت لنا التواصل مع متابعي شبكة الحدود بطريقة شخصية أكثر، ومعرفتهم والتفاعل معهم عن قرب.

معظم الناس لا يعرفون ماهية العضويات، وكيف ظهرت فجأة، وخصوصاً في عالم الإعلام والشركات، وفي الغالب أنت لست عضواً في أي منها. ولذلك سنقدم شرحاً لبعض الأسباب التي من أجلها نؤمن بضرورة الاشتراك في الحدود (أو بغيرها من القضايا التي تؤمن بها).

ادعم ما تؤمن به

العالم العربي، إعلاماً وتعليماً وغير ذلك، هو وكما يتندر الكثيرون، في القاع. نسخر منهما، لكننا لا نفعل شيئاً في سبيل إحداث التغيير، لإحساسنا بأنه ليس بإمكاننا تحقيق شيء بخصوص ما يحصل حولنا. وبالفعل، من الصعب لأي شخص أن يعرف من أين يبدأ ليجعل عالمنا السيء أفضل، مما يجعل أكثرنا ينظرون إلى الخروج من المنطقة كحل وحيد أو بمعنى آخر “الخلاص الفردي”؛ لأن المجتمع والدولة لا يساعدان. لا تدَّعي الحدود أن دعمها هو ما سيجعل العالم أفضل، إلّا أنه أحد الخيارات، وهذا ما نؤمن به فعلاً. قد يكون مكاناً لك لتبدأ، لتصبح جزءاً من مجموعة أكبر تؤمن بشيء مشترك، قد تُحدث تغييراً أكبر من الحدود بكثير، لأن مجتمع الحدود سيمتلك القوة الفعلية لصنع شيء عظيم، الحدود هي فقط ما تجمعهم.

ليصل إلى العالم محتوى غير محشو بالأجندات 

غالبية مواقع الأخبار ووكالات الأنباء الأكثر متابعة عربياً تقدِّم أخباراً فارغة، أو إذا كانت مؤسسة صحفية أكبر فهي غالباً ما تكون ممولة من جهة حكومية أو حزبية محملة بأجندة ورؤية الجهة الناقلة، ولا تعطي للقارئ كل الزوايا للقصة أو الخبر بعد أن قرروا عنه ما الذي يجدونه مناسباً للمشاهد أو القارئ أن يراه. من الناحية الأخرى، يبحث كتاب شبكة الحدود عن إثارة النقاط التي تدفع القارئ إلى التفكير، وطرح أفكار ونقاشات يحتاج إليها المجتمع.

سخرية مدروسة ومحترفة

الجريدة الساخرة الوحيدة باللغة العربية التي تقدم محتوى ساخراً أصلياً مدروساً يعمل عليه فريق كامل من المحررين المتخصصين في المجال، بعد بحث القضايا السياسية أو المجتمعية بشكل معمّق. يستغرق إنتاج المواد أيّاماً ويمرّ بمراحل طويلة ليضمن خروج محتوى ذكي ومضحك وبنفس الوقت متوازن. يمكنك الاطلاع على مبادئ الحدود الأحد عشر لتعرف أكثر عن أسلوبنا في السخرية.

وعلى الرغم من أن المبادئ تعدّ سبباً أكثر من كاف للاشتراك بالعضوية، إلّا أننا نقدر أهمية إعطاء شيء في المقابل للمشتركين، ولذلك نقدم لك مقابل دعمك العديد من المزايا؛ تقديراً لك، ولتحس أنك بالفعل واحد منّا.

مميزات عضوية الحدود

مميزات عضوية الحدود

الورق

صحيفة الحدود هذه هي المنتج الحصري، الذي نرسله لأعضائنا الذين يشاركوننا قيمنا ومبادئنا، ويريدون مساعدتنا بنشر هذه المبادئ من خلال دعمنا لنتمكن من إنتاج محتوى أفضل والوصول إلى عدد أكبر من القراء.

أوراق الحدود تشمل كمية كبيرة من المحتوى الحصري بالإضافة إلى أفضل ما نُشر على شبكة الحدود خلال الشهر. بعض المحتوى الحصري المتوفر في الصحيفة عبارة عن مقابلات مع شخصيات معروفة، وكوميكس وكاريكاتيرات من أشهر رسامي الكاريكاتير في العالم العربي، بالإضافة إلى صفحة وفيات، فقرة أبراجٍ وإعلانات مبوَّبة، خدمة تصحيح الأخبار في الصحافة العربية، وغيرها، دون الحاجة إلى إنترنت أو هاتف أو كهرباء أو ماء. بالإضافة إلى ذلك، نقوم بتوصيلها لك أينما كنت في العالم مجاناً.

فعاليات الحدود

بإمكانك كعضو في الحدود الدخول إلى فعاليات الحدود المتعددة بالمجان، وبالإضافة إلى ذلك، المشاركة في لقاءات الحدود مع الأعضاء في مختلف المدن. المزيد من هذه الفعاليات ستحصل خلال الفترة القادمة بعد أن انضم لنا مدير للمجتمع.

مجتمع الحدود

مساحة نقاش حرة تُمكّنك من التعليق على المقالات المنشورة على شبكة الحدود، التواصل مع الكتاب والمحررين ومتابعي الحدود حول العالم، والمشاركة في النقاشات العامة وطرح أفكار وتقديم مقترحات جديدة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، أو حتى عن الموسيقى والأفلام والآداب.

كما يمكِّنك مجتمع الحدود من أن تصبح مراسلاً لنا، وأن ترشح خبراً أو مقالاً أو حتى صحيفة لجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَع).

دليل الحدود التفاعلي

الكتابة الساخرة فن معقد (إذا تم انتاجه بشكل احترافي)، وحتى أفضل الساخرين يتدربون بشكل كبير جداً ليصقلوا موهبتهم، إلا أن مصادرها والأشخاص القادرين على تعليمها قليلون جداً. وهنا يأتي دور دليل الحدود التفاعلي بتقديم نصائح وشروحات بسيطة تساعد منتسبي الحدود ممن يرغبون بدخول عالم الكتابة الإبداعية والساخرة من المكان المناسب. الحدود تبقي أعينها على المشاركين والمشاركات، وإذا عثرنا على شخص مناسب للانضمام إلى الفريق، سيكون هذا أول الأماكن التي سنوظف منها أعضاء جدداً للفريق.

التصويت على جوائز الحدود

سيكون لأعضاء الحدود الذين انخرطوا مع الفريق بشكل أقرب الحق بالتصويت النهائي لاختيار الفائزين بجائزة الحدود للصحافة العربية (جَحُصَعْ).