مقص رقيب يتسبب بجرح مشاعر كاتب | شبكة الحدود

مقص رقيب يتسبب بجرح مشاعر كاتب

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

تمكنت سلطات الأمن الصحيّ صباح اليوم، وبالتعاون مع مجموعة من المخبرين، من انقاذ حياة كاتب ساخر في اللحظة الحاسمة، إثر إصابته بجروح تسبب بها مقص الرقابة الذاتية.

وجاء في التفاصيل، أن كاتباً تعرّض لجروح طفيفة وأخرى بليغة عندما لم يكتفِ مقص الرقيب بقصقصة المقال، بل بقصقصة روح الكاتب أيضاً. وعلى الرغم من أن الكاتب لم يكن هو من كتب النص، بل زميله في المكتب، ومع ان الرقابة لم تكن سوى رقابة ذاتية، إلّا أن المقص قصّ الأخضر واليابس، متسبباً بجروح حتى لمشاعر زميل الكاتب المذكور.

وقال الرقيب الداخلي أثناء جلسة الاستجواب في المخفر أن الكاتب، وليس هو “الذي يعاني من انفصام حاد في الشخصية، إذ يكتب الجملة ويمحوها عشرات المرات، كما يرتعش ويتعرق أرقاً بعد نشر أي من مقالاته”. وأكّد الكاتب التزامه التامّ بوظيفته كرقيب أولاً، وعدم مراءاته أيّاً كان ممن يخالفون قوانين المطبوعات والنشر، حرصاً على عدم تعكير صفو العلاقات العربية-العربية-العربية، أو تعكير مزاج أبو محمد في هيئة الأمر والنهي، أو هيئة المرئي والمسموع، أو دائرة البوح والتعبير.

وهكذا، تماثل كاتبنا العزيز للشفاء بالإكراه، وانطلق لتناول المهدئات، ولكتابة مواد أقلّ جرأةً، وبالتالي أكثر حكمةً وأمناً وأماناً، كإصابة كاتب أو مقتله أو انتحاره، بعيداً عن ذكر الأمور التي قد تغضب أي أحد.

شاب يستقيل من عمله متناسياً عدم وجود شركة أخرى مستعدّة لتوظيفه

image_post

استقال الشاب الفذّ ئ. ة. من وظيفته كعبد لمديره البارحة، بعد أن نسي  عدم وجود أي مكان  آخر مستعدّ لتوظيفه. إذ يواجه العاملون كعبيد تحديّات جمّة في سبيل الحصول على فرص عمل بدوام كامل، نظراً لاستعداد ملايين الشباب والكهول والأطفال والنساء حول العالم لأن يصبحوا عبيداً في مقابل المعاش الشهري.

ويقول الشاب: “بدأت العمل كعبد قبل ثلاثة سنوات، الأمر الذي ساعدني على تطوير وصقل  خبراتي في تأييد الإدارات المتعاقبة وكبت إنسانيتي، لكنني نسيت، نسيت خلال هذه الفترة مدى صعوبة أن يجد الإنسان سيداً جديداً يعمل لديه، أنا آسف”.

ويواجه الشاب ضغوطاً هائلة من والدته وصاحب الدكّان وصاحب البيت وشركة الكهرباء وأبناء أخته كي يوفي بالتزاماته المادية، الأمر الذي قد سيجعله يخبئ كرامته وحريته في سلة المهملات مرة أخرى، ليهيم في الشوارع بحثاً عن عمل كعبد، ناسياً أنه  لن يستطيع العودة للعمل كعبد أصلاً، لأنه أضاع فرصته الوحيدة في الحياة.

ظاهرة غريبة: صور لأشخاص بملابس تنكريّة تنتشر في المدن العربية

image_post

تتفشى في كل مكان في شوارع مدننا العزيزة، إلى جانب المخدرات والقطط والكلاب والبشر المشردين، ظاهرة انتشار صورة لأشخاص معينين نعرفهم جيداً، يظهرون في كل مرّة بزي مختلف في محاولة لإبراز مواهبهم ومعارفهم وتضحياتهم وأشغالهم، بينما في الحقيقة يعكس قدرتهم على شراء ملابس تنكّرية مختلفة.

كما تنتشر صور هؤلاء الأشخاص المعينين والغرباء فوق رؤوس أصحاب الدكاكين، حيث يتم تعليقها ونشرها بمزيج من الحب والخوف من أصدقاءهم وجمهورهم المنتشر في كل مكان، ويكثر تواجد هذه الصور في الصفحات الأولى لورق تلميع الزجاج.

ويختلف الشخص في الصورة من بلد إلى آخر، لكن هذه الصور تتشابه دوماً من حيث المضمون. فتتنوع الصور لتُظهر عارضي الأزياء سابقي الذّكر على هيئة قادة، أو كأرباب لعائلات مثالية، أو على شكل أشخاص يقومون بتأدية مناسك الحج إلى مكّة المكرمة أو أحد المطاعم. وتظهر بعض الصور زياراتهم المفاجئة لمؤسسات وطنية كالمستشفيات والمسالخ ومراكز الأمن، أو أثناء نظرهم إلى أشياء، العديد من الأشياء العادية، أو أثناء قيامهم بالصيد، أو حتى زيارة الحمّام.

ويمنع لمس الصور أو قلبها للتأكد أنها ثبّتت بالشكل الصحيح، ويتعرض من يفعل ذلك للاختفاء في زيارة “لن تطول” لمراكز تحتوي على مئات الأشخاص المتنكّرين بأزياء جدّية، حيث يقدم هؤلاء الأشخاص المشروبات الخفيفة ليلعبوا دورهم في التأكد من أصل وانتماء وولاء الشخص الذي لمس هذه الصور أو تساءَل عنها.

ويصدف أن هذه الظاهرة تنتشر في مجموعة البلدان التي لا يوجد فيها حلم تداول السلطة، فمن يحتاج للتداول بعد أن طبعت الصور وعلقت على الجدران ووجدان المواطنين؟ من يحتاج لحملات انتخابية تنفق فيها أموال دافعي الضرائب على أكثر من شخص معين وغريب عند انتهاء كل فترة رئاسية؟