قصة نجاة: مصري يستيقظ صباحاً ويذهب إلى عمله ويعود منه دون أن يختفي قسرياً | شبكة الحدود

قصة نجاة: مصري يستيقظ صباحاً ويذهب إلى عمله ويعود منه دون أن يختفي قسرياً

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

لم يكن الشاب مُحسن يعلم أنّه سيسجّل قصة نجاة يرويها لرفاقه خارج مصر، ويذكرها المصريون جيلاً بعد جيل، حين استيقظ صباحاً وذهب إلى عمله وعاد منه، دون أن يختفي قسرياً، لا أثناء ذهابه، ولا عند رجوعه.

“وجعلنا من بين أيديهم سدّاً”

ويقول مُحسن لمراسلنا إنّه كان يوماً روتينياً عادياً “الجو حار ومغبر، الطرقات مزدحمة، والاعتقالات والإخفاءات القسرية بمستوياتها الطبيعية. استيقظت وحدي دون أن يسحلني الأمن من السرير، شربت القهوة، ارتديت ملابسي، ودّعت أمي وأختي الصغيرة وأبي وصورة أخي المُختفي قسرياً منذ أشهر، وغادرت المنزل”. 

ويضيف “كنت مؤمناً بقدرتي على النجاة، لم يؤمن بي أحد غيري، لم يصدقوا أنّني قادرٌ على فعلها متسلحاً بالحظ ودعاء أمّي أن يبعد عني كل شرّ. لن أنسى ردة فعل جارتنا حين أخبرتها بثقتي أن اعتقالي سيكون في سجن معلوم يعرف الجميع أنني محتجز فيه وأوكّل محاميا للدفاع عني، كتمت ضحكتها ودعت لي أن أنال مُرادي وأوصتني بالسلام على ابنها الذي اختفى الأسبوع الماضي إن صادفته”. 

وأكّد محسن أنه لم يتوقع أن يكون نجاحه كبيراً إلى هذا الحد “إذ مررت على الدكّان وعربة الفول، مشيت في الشوارع الرئيسية والفرعية مُتخطياً سيارة شرطة دون أن ينتبه أحد لوجودي. ركبت الباص، ونجوت من تفتيش وشيك. لم يتوقف قلبي عن الخفقان في طريق عودتي من العمل، إذ صادفت رجل أمن في الصيدلية، كنت متأكداً أنّ لحظتي قد حانت وبدأ شريط الذكريات يمرّ في عقلي قبل أن يشتري واقياً ذكرياً ويخرج مُكتفياً بخطف الصيدلاني، وحين عدت إلى المنزل بسلام استقبلتني زغاريد أمي وأختي وأبي الذين لم يصدقوا عيونهم، وشكرت الله على نعمة أن أكون شخصاً هامشياً، غير مرئي، وعاجزاً في نظر الدولة عن فعل أي شيء”. 

محظوظ ابن محظوظة

يعترف مُحسن بأنّ الحظ لعب دوراً حاسماً في قصة نجاته “إذ نجحت في العثور على عمل منذ البداية، كما استطعت تأمين المبلغ اللازم للذهاب إليه، وها أنا أرجع منه اليوم دون أن أختفي، وكأنّني مواطن سويسري”. 

وِيُكمل “لقد نجوت اليوم بأعجوبة، ولكنّ لا أحد يعلم ما الذي سيحدث غداً أو بعد غد، أو بعد لحظات، وإلى حينها سأستثمر حظي وأخاطر بالخروج مرة أخرى وشراء اليانصيب، لأنني أعرف أنني لن أحصل على حظ مماثل مرتين في عُمري”. 

إردوغان يعتزم تفجير ينابيع السلام حتى آخر كُردي في شمال سوريا

image_post

أكَّد الرئيس التركي الخليفة العلماني بديع الزمان وقاهر الغلمان رجب طيّب إردوغان عزمه تفجير ينابيع سلامٍ في الشمال السوري على طول الحدود التركية-السورية، النبع تلو النبع، إلى أن ينهي وجود الأكراد فيه تماماً.

وقال رجب إنَّ تفجير الينابيع رمزٌ لبعثه حياةً جديدة في المنطقة “كما نشرت عملية غصن الزيتون من قبلها الأمان في عفرين، تأتي نبع السلام حاملةً على عاتقها تفجير الأمل في الشمال السوري، ليبزغ السلام مجدداً من جوف الأرض بعد أن نحفرها بطائراتنا وقذائفنا”.

وأعلن رجب عن تفجيره ١٨١ نبع سلامٍ حتى الآن “ولن نترك كردياً في الشمال السوري إلا ونفجِّر نبع سلامٍ تحته، وسيستمرُّ القصف إلى أن نحوِّل المنطقة بأكملها إلى نبعٍ كبيرٍ هادئ ومطمئن وخالٍ من أي مشاكل وكُرد”.

وأشار رجب إلى أنَّ انسحاب الولايات المتحدة من المنطقة وإيقافها الدعم عن مخيَّمات اللاجئين سيمكنهم  أخيراً من العودة إلى بلدهم سالمين آمنين “ورغم أنفهم، ليعيشوا بسلامٍ ووئامٍ مع الآلاف من مقاتلي داعش الذين سيخرجون من المعتقلات بعد قضائنا على الكرد الذين يحرسونها”.

على صعيدٍ متصل، أعرب الرئيس الأمريكي المنتخب مع الأسف دونالد ترامب عن استغرابه من استنكار الكرد لقراره سحب قواته وإيقاف دعمهم “ما المشكلة في التخلي عن حلفائنا أو الانقلاب عليهم؟ لقد فعلنا الأمر ذاته مع المعارضة الكوبية والمقاتلين الأفغان وصدام حسين من قبلهم. هل كانوا يتوقعون دعمهم للأبد؟ كنت أتوقع أن يشكروننا لأننا تركناهم لوحدهم ولم نحاربهم بشكلٍ مباشرٍ”.

الإسرائيليون يرفضون إطلاق سراح هبة اللبدي حتّى تخبرهم بسبب اعتقالهم لها

image_post

رفضت إسرائيل إطلاق سراح المواطنة الأردنية هبة اللبدي، حتى تعترف للسلطات بسبب اعتقالهم لها طيلة هذه المُدَّة. 

وقال حمامة السلام، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنَّ إسرائيل مُتفاجئة من تعنُّت هبة “فعلنا المستحيل لمعرفة سبب اعتقالنا لها؛ وضعنا كاميرات مراقبة في حبسها الانفرادي، وأُخرى في الحمّام، لعلّنا نصل إلى طرف خيط، حتّى أنّنا سمحنا للقنصل الأردني بزيارتها آملين أن تُخبره عن سبب وجودها في المعتقل، لكنّها لم تبد تعاوناً الإطلاق”. 

وأضاف “إن ما يزيد من حيرتنا تعدُّد الأسباب المُحتملة للاعتقال: هل شعر جنودنا على الحاجز بالملل فقرَّروا اعتقالها؟ هل شكّوا بوجود ميول إرهابية عندها للإضراب عن الطعام في حال اعتقالها؟ أم أنهم لم يجدوا شيئاً يدينها فاعتبروا ذلك مؤشراً على ارتكابها جرماً بذلت قصارى جهدها لإخفائه؟”. 

وأشار بنيامين إلى أنّ إسرائيل لن تُطلق سراح هبة بمجرد اعترافها “فنحن دولة حريات ونفهم أنّها قد تعترف تحت الضغط النفسي، لذا، عليها الإتيان بدليل عملي ملموس يقنعنا بسبب اعتقالنا لها وإلا اضطررنا لتمديد حبسها الإداري”.

وحذّر بنيامين السلطات الأردنية من عِناد مواطنتهم “عليهم أن يعوا بأنّ الوقت يداهمهم؛ قد تموت هبة في أي لحظة دون أن يملكوا الوقت الكافي لتحضير الرسالة شديدة اللهجة التي سيطالبوننا بها بتوضيح ملابسات موتها”.