الحكومة العراقية تعرِض على المتظاهرين العاطلين عن العمل توظيفهم في الأمن ليفضُّوا باقي الاحتجاجات | شبكة الحدود

الحكومة العراقية تعرِض على المتظاهرين العاطلين عن العمل توظيفهم في الأمن ليفضُّوا باقي الاحتجاجات

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

اعترفت الحكومة العراقية بأنَّها استخدمت قوَّة مفرطة خلال محاولاتها فضَّ الاحتجاجات التي شملت مختلف مناطق البلاد، وعرضت على المتظاهرين المهتمِّين إنهاء معاناتهم مع البطالة من خلال توفير فرص عملٍ لهم في الأجهزة الأمنية، ليتفاهموا مع بقية المحتجين على طريقتهم.

وقال المتحدث باسم إيران والولايات المتحدة والسعودية في العراق، عادل عبد المهدي، إنَّ حكومته كانت تتمنى لو أنَّها فكَّرت بهذا الحل قبل لجوئها للعنف وتبديد المال على الرصاص وقنابل الغاز “سنضرب عدَّة عصافيرٍ بحجرٍ واحد، إذ لن نحلَّ مشكلة ارتفاع معدَّلات البطالة فحسب، بل سنستغل خبرة المجنَّدين الجدد ومعرفتهم بباقي المحتجين لنعتقلهم ليلاً من منازلهم دون جلبة وشوشرة”.

وأضاف “حتى إن لم نتمكن من القبض على باقي المحتجين، سنطلق المتظاهرين السابقين عليهم ليفرغوا بهم غضبهم وطاقاتهم السلبية”.

وأكَّد عادل أنَّ البطالة ستختفي بغض النظر عن مدى تمكُّنها من توظيف كافة المتظاهرين “والله لو كان الأمر بيدي لضممتكم جميعاً؛ لكن زيادة عدد الضباط والشرطة ستتيح لنا فرصة طلب تمويلٍ إضافيٍّ من إيران وأمريكا لتغطية رواتبكم. الأمر الذي سأضمنه هو القضاء على بطالة الجميع وإن اختلفت الطريقة؛ فبينما ينضمُّ عددٌ كبيرٌ من المتعطلين للأجهزة الأمنية، سيخرج الباقون من سوق العمل نظراً لاعتقالهم للأبد أو قتلهم”.

الحكومة العراقية تتَّهم المتظاهرين باتِّباع أجنداتٍ خارجية وتطالبهم بالكشف عنها ليسترزقوا منها أيضاً

image_post

اتهمت هيئة المتحدثين باسم إيران والولايات المتحدة والسعودية في العراق، المعروفة اختصاراً بـ”الحكومة”، المتظاهرين المحتجِّين على تردِّي الخدمات وتفشِّي البطالة والفساد الحكومي بحمل أجندات خارجية غير تلك التي تحملها الحكومة والمرجعيَّات الدينية، وطالبتهم بالكشف عنها فوراً وتوزيع إيميلات وأرقام هواتف المسؤولين عن تمويل مظاهراتهم، لتعمَّ الفائدة والرزق على الجميع.

وقال الناطق باسم الهيئة الدكتور رزّاق شبعان إنّ أسلوب وطريقة الدعوة للتظاهر تدلُّ على وجود أجندات خارجية جديدة “باغتتنا هذه الاحتجاجات دون علمٍ مسبق، إذ عادةً ما تبدأ التظاهرات بمكالمة دولية ترِدُ إلى أحد المرجعيات، لنناقشها بعد ذلك في مجموعة الواتساب المختصة بالمظاهرات ونعمل على صياغة خطابٍ رنّان يلهب المشاعر ويدفع الناس للتظاهر، أمَّا هذه الاحتجاجات فلا يمكن إلَّا أن تكون مموَّلةً من لاعبين جدد استُؤثِر بهم ومُنعنا من التعرف عليهم والعمل معهم”.

وأوضح رزّاق أنّ الهيئة ستعيد النَّظر بردِّها العنيف على المظاهرات في حال شارك المحتجُّون أجنداتهم معها “يمرُّ الاقتصاد العراقي بمرحلة صعبة ولا يكاد النفط يكفي لسدِّ الديون والرواتب وفواتير الطاقة والماء بشهادة المتظاهرين أنفسهم، ولم نطلق الرصاص عليهم إلا لنبعث رسالةً بهدف منع تحوِّل ما جرى إلى ظاهرة تؤثر سلباً على وحدة كل طائفة وتيار وحزب، وتغذِّي النزعة الفرديّة عند الإنسان العراقي، ليصبح لكل مواطنٍ أجندته ومصادر تمويله الخاصة عوض مشاركتها معنا لنستفيد جميعاً”.

وأبدى شبعان أسف حكومته على ما آلت إليه الأوضاع “يا حيف! لم يسبق وأن احتكرنا أجندة أو منعناها عن أحد، على العكس، كلّما حصلنا على واحدة أخذنا نطبعها ونوزِّعها ونعمِّمها، ونقتسم خيراتها مع أتباعنا، ولطالما وفرنا من خلالها فرص عمل للشباب، خصوصاً في مجال الميليشيات المسلحة”.

الحكومة العراقية تحلُّ مشاكل العاطلين عن العمل بقتلهم

image_post

قرَّرت الحكومة العراقية الاستجابة لمطالب المحتجَّين والبدء بتخفيف معدلات البطالة وحلِّ مشاكل العاطلين عن العمل نهائياً من خلال قتلهم في المظاهرات.

وقال المتحدث باسم إيران والولايات المتحدة والسعودية في العراق، عادل عبد المهدي، إنّ الحكومة استنفذت طاقتها في محاولة حل الأزمة بالطرق التقليدية “وفَّرنا عدداً لا بأس به من الوظائف في الدوائر الحكومية والميليشيات المُسلحة، إلّا أنّ عدم تبعية المتظاهرين لأي تحالف أو حزب أو دولة أجنبية، قلَّل من فرصهم بالعمل في أي مجال، ولم يبق أمامهم حلٌّ سوى الموت”. 

وأكَّد عادل أنّ الدولة تعاملت بجدِّية مع الاحتجاجات هذه المرَّة “تعلَّمنا من أخطاء عام ٢٠١٨، حين قتلنا في البصرة عدداً لم يؤثر بالمُطلق على نسبة البطالة. الوضع اختلف اليوم، إذ قتلنا قرابة المئة بعد أقل من أسبوع على اندلاع الأزمة، فضلاً عن آلاف الجرحى الذين سيخرجون من سوق العمل للعلاج؛ فلا يحسبون مجدداً مع العاطلين عن العمل”.

وأشار عادل إلى أنّ قتل المتظاهرين لا يحلُّ مشكلة البطالة وحدها “بل يُسهم في علاج أزمة المياه والخدمات من خلال تقليل عدد الأشخاص الذين يشكون من سوئها، بالإضافة إلى أزمة الكهرباء حيث سيكون الناس في حالة حداد؛ فيخففون من استهلاك الأدوات والأجهزة الكهربائية كالتلفاز والبلايستيشن والخلَّاط الكهربائي والسشوار”.