Facebook Pixel شاب يقنع نفسه بأنّ فيديو ابن مديره الصغير لا بدّ أن ينتهي Skip to content

شاب يقنع نفسه بأنّ فيديو ابن مديره الصغير لا بدّ أن ينتهي

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

بعد مرور ٤ دقائق و٥۳ ثانية على متابعته لحركات وسكنات وهمهمات وسكتات ابن مديره الصغير في مقطع فيديو، أقنع الشاب نافع زفرة نفسه بأنّ هذا الفيديو لا بدّ أن ينتهي قريباً.

وكان مدير نافع قد أكّد للأخير أنّه لن يُصدّق ما الذي فعله طفله الشقي ليلة أمس، قبل أن يبدأ نافع حواراً مطولاً مع نفسه “ما الذي سيفعله طفل عمره ٥ سنوات يا ربّي؟ تبوّل؟ بصق؟ أكل؟ نام؟ شرب؟ ما الذي سيفعله يعني؟ لا بأس، لا بُدّ أن تنتهي القصة في غضون دقائق وأعود لعملي، ولكن، لا لا لا، مستحيل أن يختصر ويروي لي القصة وننتهي من الموضوع، لا بُدّ أن أرى دليلاً مُصوراً على ما فعله ابنه”.

وكُلمّا اعتقد نافع، بأنّ هذا الوقت العصيب قد مضى، وأنّ الفيديو قد انتهى بالفعل، أو شتّ انتباهه قليلاً، نبهه مديره لابتسامة الفتى النابغة، التي تدلّ على الصدق والبراءة الذي يتميّز بهما وحده عن بقية أطفال المجرّة، “ما شاء الله”، ثمّ إلى حركة  قدمه التي تؤهله لمنافسة ميسي “الله يخليلك ياه” فعطسته الدالّة على نباهة تُرشحّه لنيل جائزة نوبل “لا أًصدّق ذلك، كيف قام بفعلها؟”. 

يذكر أنه وبعد فشل نافع بإقناع مديره بإنجاز ما عليه من مهام متراكمة للهرب من هذه الورطة، جنح إلى إقناع نفسه بأن هذه المحنة ستمضي كغيرها، مثلما أقنع نفسه بالعمل في هذه الشركة، وأقنع نفسه بأنّ مديره سيتوقف في يوم من الأيام عن كونه كتلة إزعاج أو سيموت قريباً، ها هو يقنع نفسه الآن بأنّه سيتخلّص من تشنّج عضلات وجهه الناتج عن ابتسامة لم تُفارق وجهه مُتأملاً انتهاء الفيديو.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

متخلِّف لا يزال يستمع لأغانٍ عربية. إيييووو

image_post

فؤاد برنص – مراسل الحدود لشؤون الانفتاح والتخلّف

في معرض رصده لحالات التخلّف والانفتاح في عالمنا العربي الحبيب، تعثَّر مراسل الحدود، الأستاذ فؤاد برنص بـ.. إيو، عثر على.. ممم كيف نقولها، عثر، بصراحة، على شاب.. يعع .. شاب مُتخلِّف.. ما زال يستمع لأغانيَ عربية!

إيو 

جلس شابٌ بجانبي في الحافلة، وفجأة سمعت صوتاً خافِتاً لعمرو دياب، قلت لنفسي عادي، قد يكون مصدر الصوت هاتف طفل جاهل لم يكتمل نموه العقلي بعد، قبل أن أتفاجأ بالشاب الجالس بجانبي يقول “ألو”، لأكتشف حقيقة أنّ الصوت صادر من سماعته وأنّه استخدم أغنية “عربية” كنغمة رنين، وعندما استفقت من الصدمة بعد إنهاء الشاب مكالمته، لمحت شاشة هاتفه لأكتشف أنّ لديه قائمة ممتلئة حتّى آخرها بالأغاني العربية! 

جهل أم تخلّف؟

لم تقف حالة القشعريرة والاشمئزاز التي أصابتني أمام فضولي الصحفي، فراقبته طوال الطريق؛ هيأته عادية، ملابسه طبيعية، وحملُه للكتب الجامعية يعني أنّه ليس أميّاً، أين المشكلة إذن؟ هل هو تخلّف حضاري؟ هل يعيش في منطقة نائية لم تصلها الحداثة والإنترنت والثقافة وأغاني بينك فلويد؟

حاولت أن أجد له المبررات، وتذكرت نفسي أيام المراهقة والجهل، عندما كنت أسمع أغاني روبي وتامر حسني وأم كلثوم، ولكنّنا نعيش في القرن الحادي والعشرين يا الله، ومن غير المعقول أن لا يكون هذا السيد قد تعرّف على شخص مثلي يمتلك ذوقاً موسيقياً رفيعاً، أو سمع مقطعاً في فيلم أو حتّى مرّت عليه أغنية مُحترمة بالخطأ على اليوتيوب وغيرت مفاهيمه عن الموسيقى.

حالة فردية أم اجتماعية؟ 

يحتاج الموضوع إلى دراسة مُعمّقة ولا أستطيع شخصياً الحكم على مجتمع كامل من خلال هذا الشاب، خاصة مع اقتصار تجربتي عليه، إذ يستحيل على أصدقائي ومعارفي أن يسمعوا أغانيَ عربية، نعم، قد يكون حالة فردية؛ ولكن بنظرة فاحصة سنلحظ استمرار وجود مغنين عرب أثرياء، فضلاً عن عدد مشاهدات أغاني فيروز على اليوتيوب، لنكتشف أنّ هناك عدداً هائلاً من الناس، بمختلف الأطياف الاجتماعية والطبقات الاقتصادية، لم يتطوَّروا بعد، حتّى أنّ الشركات العملاقة بدأت تستخدم المغنين العرب في دعاياتها، ممّا يعني أنّنا أمام مؤشرات خطيرة تشي بأزمة حقيقة، قد تكون مستعصية على الحل. 

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

أعزب يشتري فاكهة على أمل أكلها يوماً من الأيام

image_post

توجَّه الشاب الأعزب صالح برزل بعد نهاية دوامه إلى أقرب مركزٍ تجاري، وبدأ يملأ عربة التسوق بالموز والمشمش والخوخ والتفاح الأخضر والأحمر والأصفر، على أمل أكلها يوماً من الأيام. 

وقال صالح إنَّه يتطلَّع إلى تذوُّق أيٍّ منها قريباً “لكن لا أحد قادر على التنبؤ بالمستقبل أو ضمان سيرِ الحياة بطريقٍ معيَّن؛ فهناك الكثير من العوامل المؤثرة، مثل كمية القهوة التي سأكون قد شربتها خلال اليوم وأثر الأحماض فيها على حلَمَات التذوِّق في لساني، وتغيير الكافيين من معدَّل إفراز الهرمونات المتحكمة برغبتي بتناول الفواكه، والتي قد تتأثر بدورها بإنارة المنزل أيضاً، وهو ما يتحكم به موعد وصولي إلى المنزل. لا يمكن فعلاً توقّع متى تكون الظروف مناسبةً لتناول ما اشتريت من فواكه”.

وأضاف “إنَّ ثقة الإنسان الزائدة في نفسه وقدرته على التحكم بأقداره تعميه حتماً؛ فيظنُّ أنَّه سيأكل الفواكه عاجلاً أم آجلاً، لكنَّ للحياة رأيٌ آخر. هل سأرمي الخضار الموجودة في الثلاجة منذ شهرين وأستبدلها بالفواكه؟ لا ندري. هل سأتناول أندومي الخضار أم الكاري على الغداء غداً؟ لا نعلم أيضاً. لن نعلم النتيجة النهائية إلا عند وقوعها. ما حيلة العبد والأقدار جارية عليه في كل حال، أيها الرائي؟”.

وأكَّد صالح أنَّ حكم القدر لا يعني الاستسلام له “على الإنسان أن يعقل ويتوكَّل، الكثير من أصدقائي متواكلون ينتظرون أن تأتي الفواكه إليهم فجأة أو يتمنون أن تمرَّ عليهم أمهاتهم وتُقشِّرها لهم حتى نسوا شكلها. أمَّا أنا فآخذ بالأسباب؛ وقطعتُ شوطاً كبيراً في الحصول عليها، ولم أكتف بشرائها، إذ وضعتها بصحنٍ كبيرٍ في منتصف الصالة، وتركت قليلاً في المطبخ وعدداً من الحبات على البلكونة وتحت سريري. ولم يبق سوى أن ييسر الله أمري ويسوقها إلى فمي”.

وأشار صالح إلى أنَّه لم يتناول الفواكه حتى هذه اللحظة “وذلك لا يعني أنَّني سأفقد الأمل، سأستمر بشرائها وأحاول وتتلف وأشتري غيرها إلى أن أنجح. لا ندري أين تأخذنا الأقدار، من الممكن أن أستعملها لأعدَّ الكوكتيل أو أضرب عصفورين بحجرٍ لأخلط الفواكه بالحليب الذي لم أشربه حتى الآن هو الآخر”.