أم تلمِّع الصحون قبل وضعها في الجلاية | شبكة الحدود

أم تلمِّع الصحون قبل وضعها في الجلاية

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

قامت الست الوالدة أم أحمد بجلي الأطباق والطناجر والكؤوس والملاعق، ونقعتها بالكلور لربع ساعةٍ استغلتها لتعبئة آلة جلي الأواني، ومن ثم لمَّعتها ونشفتها، قبل أن تضعها في آلة الجلي لتنظِّفها.

وقالت أم أحمد أنَّها لم تطلب أبداً هذه الآلة “ابني أحمد سامحه الله أهداني إياها في عيد الأم مؤكداً أنَّها ستسهِّل عملية الجلي وتختصر الوقت والجهد، لكنَّه أتعبني أكثر بها، وصرتُ مضطرةً لتنظيف الصحون مرَّتين، ومن ثم تنظيف الآلة نفسها من الداخل والخارج”.

وأكَّدت أم أحمد أنَّ الأمر ليس شخصياً بينها وبين آلة الجلي “أنا بطبعي لا أثق بتنظيف أحدٍ غيري، فحتى عندما تأتي العاملة يوم الجمعة لتساعدني أكاد أفقد عقلي من سوء تنظيفها، لذا أنظف المنزل قبل مجيئها وأعيد تنظيفه بعد رحيلها لأضمن أنَّها لم توسِّخ شيئاً ما بالخطأ”.

وأشارت أم أحمد إلى إمكانية استعمال آلة الجلي في المستقبل إن تطورت التكنولوجيا بما يكفي “شباب وشابات هذه الأيام الذين يعتمدون على الآلات في كلِّ شيء مهما كانت مواصفاتها، أما أنا فلن أثق بها إلا إن تطورت كالغسالات وأضيف إليها نوافذ يمكنني من خلالها الاطلاع على ما يجري داخلها، حينها فقط سأأتمنها على أطباقي وكؤوسي عندما أغلقها لتصدر أصواتها المريبة”.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

موظف يُسجل مهامَّه على قصاصات ورق صغيرة لتنظيم عملية نسيانه لها

image_post

سجَّل الموظف وائل زُنّيف كافة مهامِّه ومواعيده ومشاريعه وملاحظاته على قُصاصات ورقيَّة صغيرة وفرَدَها أمامه وفق ترتيب مُحكم، ليتسنَّى له نسيانها واحدة تلو الأخرى بشكل مُنظم.

وعانى وائل طيلة حياته المهنية من الفوضى بسبب نسيانه المهام الموكلة إليه، فكان عاجزاً في كثير من الأحيان على تذكُّر ما يجب عليه نسيانه، وترتيب أولوياته ونسيان أهمِّها أولاً، ما جعله يتحمَّل تبعات الأمور العاجلة والثانوية معاً، وزاد حجم الضغوطات عليه، لكن الآن، وبفضل القصاصات الورقية، صار قادراً على جدولة مهامه بوضوح ونسيانها تباعاً وبالترتيب، أو إعادة جدولتها لينساها في يوم آخر.

ولرفع إنتاجية القُصاصات، طوَّر وائل طرق استخدامه لها من مجرَّد تمزيق ورقة ولصقها على شاشة الكمبيوتر، إلى استعمال ستيكي نوتس بألوانٍ زاهية مفرحة ليبدأ دوامه بنفسية مرتاحة وحماسة لأخذ مهام جديدة، وكتابتها على الستيكي نوتس، ثمَّ وضعها فوق الستيكي نوتس القديمة، أو إلصاقها على الحائط مُشكلةً لوحةً فنية، أو يصنع منها قوارب وطائرات ورقية صغيرة تثير إعجاب زملائه وزميلاته في المكتب.

كل هذا التغيير، انعكس بشكل إيجابي على وضع وائل الوظيفي؛ إذ أحبَّ مديره طريقته بالتنظيم واحترامه لوقته، ويجري العمل حالياً على ترقيته إلى منصب يستطيع من خلاله وضع خطط استراتيجية للشركة وجداول زمنية لنسيان تحقيق أهداف الشركة.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

مُنبِّه يدخل في أزمة وجودية بسبب شاب أفقده أي معنى لوجوده

image_post

يغوص منبه الشاب نديم القُطمز في دوامة الأسئلة الوجودية أكثر فأكثر مع كل ضغطة على خيار السنووز؛ لم يعد متأكداً من معنى وجوده، أو إن كان هناك معنى من الأصل، من هو؟ هل هو هو أم أنه شيء آخر؟ وما الذي سيتغير إن لم يعد موجوداً؟

ولكونه مُنبهاً، تقع على عاتقه مهمة إيقاظ مالكه صباحاً، أو هذا ما اعتقده حين أعدَّه نديم ليرنّ كل خمس دقائق على مدار ساعة كاملة، عمل المنبه بناء على هذه المعطيات، إلا أنه فوجئ به يُسكته، أو يضعه تحت المخدة، ليعاود النوم، أو يكتفي بالاستغراق في النوم وكأنه غير موجود. 

لم يقتصر الأمر على أوقات الصباح، فقد عيِّره في ساعات مختلفة من اليوم، ثم أسكته بعنف وهو يشتمه ويشتم أمه.

ومما زاده أرقاً، أن نديماً لا يبدو راغباً بالاستغناء عنه أو حذفه أو استخدامه كساعة فحسب؛ بل يصر على استخدامه يومياً، ويبدّل رنَّاته أيضاً، حتى أنه يعمد أحياناً إلى تغيير توقيت رنينه. لكن، كل ذلك يبدو بلا جدوى، وهذا ما يدفع المنبه إلى الشعور بأن وظيفته تنحصر بإرضاء نرجسية نديم وحب السيطرة لديه. 

رأي خبير

أكد خبير النفس الخليوية، مدحت زناقيط، وجود جذور عميقة تعاني منها جميع المُنبهات “فقد وجدت كبديل عن المنبهات ذات العقارب والأجراس المعدنية، وخضعت لدمجها بهواتف ذكية لتصبح تطبيقات إلكترونية بدأت بنغمات المونوفونيك وصولاً إلى البوليفونيك والإم بي ثري، بما يعنيه ذلك من احتمال وضع أغان بائسة، والآن، تدخل فصلاً جديداً من ضياع الهوية والغاية، بعدما أصبحت عرضة للمزيد من التحييد والتجاهل أكثر من أي وقت مضى”.

وأضاف “ليست الأسئلة الوجودية وحدها التي تراود منبه نديم، فقد بات يعاني من عقدة نقص لرؤيته جميع الآبليكيشنز الثانية مُفعلة تماماً، وكيف يقضي مالكه ساعات مع الفيسبوك ليس للتواصل الاجتماعي فقط، بل لأخذ المعلومات أيضاً. يراقبه وهو يهرع للرد على الهاتف حين يرن، وكيف يهمله حتى لو انتحر وهو يقرع أجراسه. 

وأضاف “مهما حاول أن يبقى متفائلاً ويقنع نفسه أن بإمكانه العثور على هدف آخر لوجوده، لكن واقع الحال يشير إلى غير ذلك، فهو، مع أنه قد يكون مفيداً كتايمر، لكن أيضاً وأيضاً، نديم لم يفتح هذه الميزة حتى لو بطريق الخطأ. وكل الخيارات التي يعطيها من تغيير النغمات وعدد كبير من المنبهات لم تُجد نفعاً. ماذا يفعل وهو الذي يكره أن يصبح مثل دولينغو ويرسل الإشعارات بين الفينة والأخرى ليذكّره بوجوده”.