سائق حافلة مُتهوّر يعرِّض الركاب لبرنامج إذاعي صباحي | شبكة الحدود
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

تحطَّمت نفسية عشرات الركاب صباح اليوم، وأصيب آخرون بضيق تنفس وتوتُّر الشديد، عقب تعريضهم لبرنامج إذاعي صباحي من قبل سائق الحافلة المتهوِّر فتحي زُنبق، فيما فضَّل آخرون التخلّي عمَّا دفعوه من أجرة والذهاب إلى وجهتهم سيراً على الأقدام. 

مراسلنا الذي كان في ذات الحافلة، خصَّنا بالتفاصيل المروّعة لذلك الصباح الزفت بصوت المذيعة وزميلها وضيوفهما، والذي لم ينجُ منه سوى ثلاثة كانوا يستخدمون سمَّاعات الأذن. 

البداية الأليمة

“صباح الخير” “صباح الوطن الجميل”، “صباح اللي بتغني هاهاها”، هكذا داهمت المذيعة صوت فيروز، قبل أن يرقع زميلها المذيع ضحكة مجلجلة اهتزَّت لها أركان الباص وركَّابه، وحتّى سائقه، الذي عرَّض الباص بمن فيه لهذا الموقف، دون أن يرفَّ له جفن أو يسارع لتدارك الموقف بإغلاق المذياع.   

شهادات شخصية

لم تكن سماح، ذات العشرين ربيعاً، تعلم أنَّ نسيانها لسمَّاعات الأذن الواقية من البرامج الإذاعية، سينتهي بكارثة كهذه “استمرَّت المذيعة باختراق طبلتيِّ أذني عشر دقائق دون انقطاع؛ تارةً تضحك على نكتة سمجة لزميلها، وأخرى تلقيها بنفسها لتضحك عليها، قبل أن تستقبل مكالمة مع شاب يُحييّها على خفَّة دمها، وآخر يصبِّح على القائد وزوجته القائدة واُمِّه وأبنائه ويشكرهم على سطوع الشمس، ثم بدأت فقرة الأغاني الوطنية الحماسية وكأنَّنا في طريقنا إلى الجبهة“.

المواطن عادل، الذي استقلَّ الباص المشؤوم برفقة زوجته نِهاد، قال “وجودها إلى جانبي كان يقوِّيني؛ كنت أربِّتُ على كتفها وأُمسِّد شعرها، وأخبرها بأنّ كل شيء سيكون على ما يرام، رغم عدم إيماننا بما أقول. واسينا بعضنا ورسمنا عالماً بلا باصات ومذيعين ومذيعات وإذاعات، حيث الأغاني الجميلة والهدوء والأمان المُطلق، متمنين أنَّ تكون معاملة الحصول على قرض لشاء  سيارتنا الخاصة على وشك الانتهاء”.

من جانبه، تشبَّث الطفل هاني بأمه وشرع بالبكاء حين قرَّبت المُسجِّل منه، لاعتقاده بأنني أعمل في ذات الإذاعة.

إلى متّى؟

سائق الباص، المذيعون، المُتَّصلون، المال السائب؛ كلّها عوامل اجتمعت لخلق حادثة، شكّل الاستهتار عنوانها الرئيسي، ويبقى السؤال مفتوحاً: من الذي سمح بتعكير مزاج شعب كامل؟ من المخوّل بوضع حدٍّ لكل هذا؟ وهل سنشهد انبعاث يوم تُحترم فيه ساعات الصباح الباكر؟ 

سائحة بريطانية تدعو بلادها لاستعمار المغرب حفاظاً على حقوق الدجاج

image_post

ألقت سائحة بريطانية في المغرب بنفسها على أقفاص الدجاج المعروض للبيع في الشارع وصاحت: وااابوريس جونسوناااااه، داعية إياه لتسيير جحافل الجيش البريطاني وبوارجه لاستعمار المغرب وتحريره دجاجه من الأسر والدفاع عن حقه بتقرير المصير. 

وقالت السائحة إن المغاربة المتوحشين يعتقلون الدجاجات دون أي ذنب “ويعرضونها في الشارع ليحرقوا قلوبها وهي تشاهد الجميع طلقاء. يتاجرون بها لتساق إلى حتفها، فتذبح وتنتف بكل همجية وتطبخ بطرق بدائية لا ترقى لمعاييرنا الإنسانية بالتعامل معها، إذ نضعها في مزارع كبرى، ونقتلها بطرق حضارية كالصعق أو الخنق، وبعد إزالة الريش عنها بأحدث الآلات، نضعها في أكياس ذات تصاميم أنيقة ونورِّدها إلى المتاجر لتُرتب في الثلاجات، أو تُرسل إلى مطاعم محترمة لتُقطَّع وتُقلى أو تُطبخ أو تُشوى على يد أمهر الطباخين وبأفضل الأدوات”.

وأكدت السائحة أن على بلادها الإسراع بضبط المغاربة “وقتلهم إن رفضوا الرضوخ لنا، لأنهم لا يقيمون وزنا للحياة كلها، ولا تقتصر جرائمهم على الدجاج فحسب، بل تمتد لتشمل البقر والخراف. إنهم يعاملونها كما عاملنا الإرهابيين في العراق”.

وأضافت “حتى أنا، مواطنة بريطانيا العظمى، تطاولوا علي ولوَّحوا لي بإصبعهم الوسطى حين لوحت لهم بإصبعيَّ الأوسطين. لا يمكنني زيارة هذا المكان مجدداً للسياحة والتسوق قبل أن تجد حكومتي حلاً له”.

وأنحت السائحة باللائمة على سياسيِّي دولتها لسيطرتهم على طنجة بضع سنوات فقط “عوض أن تتمدوا لبقية المغرب، انسحبتم وتركتم الساحة للفرنسيين والإسبان قبل أن تُعلموهم وتُثقفوهم وتُربوهم ليصبحوا بشراً”.

شاب ينتظر أن يصبح ريادياً بعد شرائه ماك بوك وقهوة ستاربكس

image_post

بعد استجماع كل ما لديه من ابتكار وقدرة على المخاطرة، اشترى الشاب مازن الفُرغم جهاز ماك بوك، وقهوة ستاربكس، وجلس بانتظار أن يصبح ريادياً يُشار إليه بالبنان.

وقال مازن إنّه أضاع سنوات عديدة من عمره قبل اتخاذ هذه الخطوة “لست نادماً؛ فالندم غير وارد في قاموس الرياديين، ولولا الفشل لما أدرك المرء حلاوة النجاح. كل كأس قهوة بائس لا يحمل شعار ستاربكس سبق أن اشتريته من كشك أبو صالح، وكل فيلم شاهدته باستخدام لابتوب ديل المُتخلّف كان خطوة على الطريق الذي خلقته بنفسي”.

وأضاف “من الضروري أن يسترشد الريادي بأصحاب الخبرة الناجحين ويتَّخذهم قدوة، مثل ستيف جوبز الذي امتلك ماك بوك وآي فون، ومؤسس ستاربكس الذي يشرب منها يومياً. لقد جمعت الماك وستاربكس سوية، وهذا يعزز نقاط قوتي ويحافظ على مسافة كبيرة بيني وبين منافسي”.

وأكد مازن أنه لن يكتفي بذلك “أهم ما يُميّز الريادي قدرته على تجاوز العقبات والمؤثرات السلبية وتمتُّعه بروح المبادرة؛ لذا، سأبادر بالتخلص من بناطيلي القماشية والقمصان، وشراء بناطيل جينز وتي شيرتات بولو وتومي هيلفيغر وجوارب حمراء وأحذية رياضية صفراء وأرجوانية من أديداس، لتعكس مواكبتي لأحدث التطورات في العالم وشغفي وطموحي ومهارتي في القيادة”.