بدون الكويت

أخيراً، وبعد مضي نحو ستين عاماً على استقلالها، رقَّ قلب السلطات الكويتية على البدون القاطنين على أراضيها قبل تأسيسها وخدموا في جيشها ودفعوا لها الضرائب دون أن تمنحهم الجنسية، وأكرمتهم بفتوى تجيز لهم الانتحار، في بادرة من شأنها وضع حد لمعاناتهم والتعامل معهم كغبار متناثر في صحرائها. 

وقال سماحة المفتي مبارك نصوح آل الغبيشي إن الانتحار محرمٌ أصلاً، لأن إيذاء المرء لنفسه يخالف شرع الله “لكن الضرورات تبيح المحظورات؛ وإصرار البدون على البقاء أحياء في الكويت يكاد يؤذيهم أكثر من الانتحار ذاته”. 

واعتبر سماحته هذه الفتوى حسنة أخرى تضاف إلى سجل الكويت الناصع في مجال حقوق الإنسان “لن يقدر مخلوق بعد هذا الخطوة على فتح فمه والمزايدة علينا؛ ألا يكفي أننا أبقيناهم عندنا طيلة هذا الوقت رغم استطاعتنا التخلص منهم بسهولة؟ ها نحن الآن، فوق كل ذلك، نعمل على حل مشكلتهم إلى الأبد ونأخذ بيدهم إلى مكان أجمل بكثير إن امتلكوا الحسنات التي تؤهلهم لدخوله”.  

وأضاف ” فضل الكويت عليهم سيغمرهم حتى نهايتهم؛ فإضافة إلى الفتوى، سنوافق على استصدار أوراق رسمية تثبت وفاتهم، ونمنحهم أذونات للدفن في مقابر خاصة بعيداً عنا، ونعيِّن لجنة خاصة تصلي عليهم وتدعوا لهم بالرحمة والمغفرة مساعدة منا ليدخلوا الجنة رغم الإزعاج الذي سببوه لنا طيلة العقود الماضية”.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه
سيكون قسم التعليقات متاحاً خلال بضعة أيّام

مقالات ذات صلة