ضرب كل من الزعيم وليد بيك جنبلاط ونظيريه الأمير طلال أرسلان ووزير خارجية لبنان القوي جبران باسيل المثل والتعايش والمشترك بعرض الحائط، ودعسوا عليهم وأفرغوا بهم بضعة مخازن من الرصاص، ثم أوسعوهم ركلاً ولعنوا آباءهم وآباء الوفاق والوطني وفوقهم السلم والأهلي واحترام والاختلاف بحذاء عتيق، وكوّموهم فوق بعضهم وأشعلوا حولهم الإطارات وأغلقوا الطرقات إليهم منعاً لوصول أي إغاثة محلية أو دولية. 

واعتبر أنصار الزعامات ما حدث خطوة في الاتجاه الصحيح، لأن تواجد مفاهيم كهذه بشكل طبيعي، إلى جانب توقف الاقتتال بشكل يومي، قد ترك انطباعاً خاطئاً بأن الحرب الأهلية قد توقفت وحلَّ مكانها الأمن والسلام، فساور اللبنانيين شعورٌ أن بإمكانهم التفكير بهموم يومية غير البقاء على قيد الحياة، وتوافد اللاجئون أملاً بالنجاة، ودارت أحاديث حول عودة المهاجرين إلى أرض الوطن، فكان لا بدّ من وضع حد لهذه الأوهام، ومواجهة الجميع بالحقيقة، كي لا تتعرض حياتهم للخطر. 

ومن المرجح مشاركة رموز قوى ٧ و ٨ و ١٤ آذار في هذا العرس الوطني، إذ عملوا جاهدين طيلة العقود الماضية على إثارة النعرات والفتن لإشعال الأوضاع، ومن المرفوض بالنسبة لهم أن يستأثر وليد وطلال وجبران بالأضواء وحدهم.

يُذكَر أن الجيش اللبناني لا يُذكَر؛ لم يتدخل هذه المرة كما لم يتدخل من قبل، فهو يفضل البقاء على مسافة واحدة بعيدة جداً عن جميع الأطراف، لثقته العالية بوعي الزعماء وقدرتهم على حل المشاكل فيما بينها متفردين، سواء بالأسلحة أو التقسيم أو الاستعانة بالخارج.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه
سيكون قسم التعليقات متاحاً خلال بضعة أيّام

مقالات ذات صلة