طقوس عيد الفطر

بعد سنوات قضاها مجبراً على ممارسة طقوس العيد مع عائلته، قرَّر الشاب رؤوف زناعف أنه شخص مستقل، وسيمتنع عن ممارسة أي طقس لهذا العام، ليتسنى له الاستمتاع به كما هو الهدف منه.

وقال رؤوف إن أهم ما في العيد هو العطلة “ولا يُعقل أن أقضيها في السيارة عالقاً في الزحام متنقلاً بين البيوت لأُقبل عشرات الأشخاص ويتشنج وجهي وأنا أوزع ابتسامات المجاملة وأرتبك قبل السلام على السيدات لعدم معرفتي إن كن يصافحن باليد أو بالتحية عن بعد، ثم أتناول المعمول والقهوة والشوكولاتة والمزيد من المعمول والقهوة والشوكولاتة، قبل أن يتستنزف راتبي أطفالٌ لم أنجبهم، يأخذون نقودي ويجلسون أمامي يعدُّونها مع مجمل عيدياتهم ليثيروا غيظي، والأنكى من ذلك، أن أرغم على متابعتهم والتصفيق لهم على مهارتهم في تلاوة سورة الفلق بشكل خاطئ”.

وأكد رؤوف أن مجرد الامتناع عن هذه الطقوس يعتبر سبباً أكثر من كافٍ للفرح بالعيد “فضلاً عن لحظات السعادة التي سأنعم بها في المنزل وحيداً دون شوشرة وتعكير في السرير، والحمام، وغرفة الجلوس، مع التلفاز، وعلى الكنبة، والسرير، والتلفاز، والحمام”.

وأوضح رؤوف أن البقاء في البيت ليس الحل الوحيد للخلاص “قد أضطر للبقاء في غرفتي لساعة أو ساعتين بعد أن أؤمن بداخلها ما أحتاجه من قهوة وطعام، أو مغادرة المنزل بضع ساعات، لأن أقاربي، الذين يعرفون تمام المعرفة أنني أقضي عطلة عيد، سيحضرون وينادونني بزعم اشتياقهم إليَّ ورغبتهم بالاطمئنان عليَّ، رغم أن هدفهم الأساسي تعكير مزاجي كما تعكَّر مزاجهم حينما وجدوا أنفسهم مضطرِّين لزيارتنا بدل النوم في منازلهم“.

وشدَّد رؤوف على أن قراره نهائي لا رجعة عنه “لكن، قد استثني زيارة عمتي سعاد، فهي مُحِبة حنونة، ومن المؤكد أنها ستشعر بحزن شدديد إن لم أزرها وآخذ العيدية منها”.

۱
وقعت على الأرض ضحكاً
۱
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
۱
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه
سيكون قسم التعليقات متاحاً خلال بضعة أيّام

مقالات ذات صلة