أربعة نشاطات ممتعة بإمكانك التخطيط لها هذا العيد

أخيراً، بعد شهر مضنٍ من تداخل أوقات العمل مع العطش والجوع وافتعال المشاكل والنوم يليه الإفطار ثم الحلويات ثم صلاة التراويح، فالتهام الطعام والماء والسجائر حتى أذان الفجر، ستأتي لحظة الفراق بينك وبين الشهر الفضيل، إنّه العيد، حيث يعود كل شيء إلى طبيعته، ويمكنك القيام بما لا يُعد ولا يُحصى من النشاطات الممتعة التي ستنعش روحك وجسدك، بعد أن حُرمت منها لشهر كامل بسبب ضغط الوقت.

ونظراً لأهمية التخطيط، قررت الحدود اقتراح النشاطات التالية لهذا العيد؛ رغم معرفتها أنّك لن تفعل شيئاً منها، مثل أي عيد أمضيته في السرير مذ توقفت عن استلام العيدية وشراء الشاورما والتقاط الصور التذكارية في الاستديو في الثالثة عشر من عمرك، وذلك أملاً بتحفيز عقلك ومخيلتك على الأقل.

أولاً. الزيارات العائلية: لا بُدّ أنّ دمعة فرّت من عينك إثر قراءتك هذه الكلمة، فأنت لم ولن تضع الزيارات العائلية ضمن نشاطاتك، لأنّها ليست نشاطات، كما أنّها في معظم الأحوال غير ممتعة، لكنّنا كتبناها على أي حال، فأم الكاتبة وأبوها سيقرؤون المقال، ويغضبون عليها إن لم تضعها على رأس القائمة.

ثانياً. قراءة كتابين من قائمة الكتب التي وضعتها في الصف العاشر: يمكنك إزاحة الغبار المتراكم عن الكتب التي اشتريتها ولم تقرأ منها سوى العبارات المكتوبة على الغلاف الخلفي، فالمطالعة لا تتطلب النهوض من السرير، إلّا أنّك فور البدء بقراءة الصفحة الأولى من مقدمة ابن خلدون ستتحرك يدك تلقائياً إلى لابتوبك أو موبايلك لتشغيل أي فيلم، حتى لو كنت قد شاهدته أربع مرات من قبل.

ثانياً. شُرب الكحول: بعد شهر من تجرّع التمر الهندي والفيمتو والعرقسوس، ستفتح لك الخمارات أبوابها أخيراً، لتجتمع مع أصحابك تحتسون العرق الحقيقي مع اللحم المشوي، دون الخوف من الصداع والغثيان في اليوم التالي، فأنت في عطلة العيد يا عزيزي، ما عليك سوى القفز عن سريرك المريح وخلع بيجامتك وغسل وجهك وتنظيف أسنانك والتواصل مع خالد وثائر وسعيد ونهلة وعبير وخليل وأخيه السمج الذي يمتلك السيارة التي ستقلكم وابن عمه الذي يملك شُرفة تسهرون فيها، ستسأل نفسك هل تستحق مائدة المشاوي المليئة بالمخللات والعرق هذا العناء؟ إلّا أنّك ستستثقل الإجابة عن السؤال.

رابعاً. التخطيط للعيد القادم: رغم سهولة هذا النشاط ظاهرياً وما يحويه من متعة حقيقة بالبعد عن الواقع والسباحة في عالم الاحلام، إلّا أنّه يتطلب بعض الجهد، إذ تحتاج إلى أقلام مُلونة كأحلامك ودفتر جلدي مُصفّر الأوراق كواقعك، لتدوين ما فاتك هذا العيد من متعة بُغية تحقيقها في العيد المقبل.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه
سيكون قسم التعليقات متاحاً خلال بضعة أيّام

مقالات ذات صلة