مُحرم نساء وولي أمر

سمير، موظف في وزارة المالية، لديه أربع أخوات شقيقات، أختٌ غير شقيقة، وستة عمّات وخالتان، فضلاً عن أمّه، كان لنا معه هذا الحوار الشيق الذي أطلعنا خلاله على سر تنظيمه للوقت في ظل ولاية أمر هذا العدد من النساء والإشراف المُباشر على محارمه والعناية بهن.

الحدود: أهلاً وسهلاً بك، حدثنا عن حياتك كمحرم وأكثر المهام التي تواجه صعوبة بإنجازها على هذا الصعيد.

سمير: في الحقيقة، لستُ شخصاً أنانياً لا يُفكر سوى بنفسه، فمن حق محارمي ووليّاتي عليّ أن أعتني بهن وأُنظّم شؤونهن وأقوِّم سلوكهن بين الحين والآخر، ومنذ توليت هذه المسؤولية في الصف السادس الابتدائي وأنا أؤديها على أكمل وجه.

ولكن اليوم، بعد أن كبرت وزادت أعبائي اليومية بين العمل ولعب الطرنيب ومحاولات التقرب من النساء الأجنبيات، أصبحت المسألة أكثر صعوبة، خاصة مع محارمي، إذ أضطرُ لاصطحابهن إلى السوق والمدرسة والجامعة والحج والعمرة، دون امتلاك حق الولاية عليهن الذي يخولني منعهن من مغادرة المنزل.

الحدود: ما هي الأساليب التي تستخدمها لتخفيف هذا العبء عن كاهلك؟

سمير: تختلف الطرق باختلاف الحالة، فمسألة ولاية الأمر أسهل؛ إذ بإمكانك تفويضها لشخص آخر، وقد فوّضت ولاية أمر أختيّ الصغيرتين بتزويجهما من صديقيَّ، وأنتظر الثالثة حتى تكبر وتتفتح زهرتها لأزوجها من صديقي وائل.

أمّا مع المحارم، فأستخدم أسلوب الإلهاء الذي تتبعه الأمهات مع أطفالهن لأريح رأسي من نقّهن وتطلُّبهن، فأهديهن الكُتيبات الدينية وكتب الطبخ والمجلات التي تحتوي موضوعات نافعة، كإعادة تدوير نصف ليمونة في باب الثلاجة أو استخدام علبة لبن فارغة لزراعة بذور عدس أو فول.

الحدود: كيف تنظّم وقتك إذاً لتتمكن من الإنجاز؟ أعطنا مثالاً ليوم اعتيادي من حياتك.

سمير: لا أنكر صعوبة المسألة، إلّا أنّ مهاراتي في الإدارة وتنظيم الوقت ساعدتني كثيراً؛ أستيقظ صباحاً وأوزّع المهام المنزلية على محارمي، ثم أذهب إلى العمل حيث تُساعدني زميلتي فاتن على إنجاز المهام، إذ إنها متفرغة تماماً ولا تفعل شيئاً نظراً لولاية ابنها عليها، وهو ما يمنحني وقتاً لمهاتفة محارمي طوال النهار والإشراف على سير أمورهن إلى حين عودتي من العمل مساءً لأتأكد من أنهن رتبن المنزل وطبخن وأكلن ونظفن الصحون، ثم أنوِّمهن لأخرج مع أصدقائي ولاة الأمر الآخرين لنخفّف عن نفسنا عناء النهار المُتعب.

الحدود: ولكن هل لمسألة كثرة المحارم إيجابيات بنظرك؟

سمير: المحارم لسن إلا صداعاً للرأس، يعشن بعيداً عنك ويقلقن منامك، لا أرى بكثرتهن أمراً جيداً بشكل عام، إلّا أنّ تعدد الولايا ينطوي على بعض الإيجابيات، إذ بإمكانك توكيلهن ببعض أعمالك اليومية، كترتيب سريرك وكيّ قمصانك وإعداد الطعام وتنظيف صحنك، وهذه ليست الأمور الوحيدة التي يجدنها؛ فقد سبق لي توكيل أختي الكبيرة بحلّ فروضي المدرسية في الماضي، ليس لعدم قدرتي على حلها، لا، بل لانشغالي بأمور أخرى أكثر أهمية.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه
سيكون قسم التعليقات متاحاً خلال بضعة أيّام

مقالات ذات صلة