كيف أتحدّث عن الهولوكوست دون أن أُتهم بمعاداة السامية وأُطرد من العمل؟ الزميل مصعب يسأل والحدود تفصله من العمل | شبكة الحدود

كيف أتحدّث عن الهولوكوست دون أن أُتهم بمعاداة السامية وأُطرد من العمل؟ الزميل مصعب يسأل والحدود تفصله من العمل

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

يخطر ببال العديد من الصحفيين أسئلة خطيرة، مثل: هل يمثل داعش الإسلام؟ ما لون ملابس الزعيم الداخلية؟ هل يحق للمثليِّين الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات؟ لكن هذه الأسئلة، على خطورتها، تترك للصحفي هامشاً ضئيلاً للنجاة، وقد يحالفه الحظ فيما بعد ويحظى بلجوء إنساني لدى الأجانب.

إلا أن أخطر هذه الأسئلة، والتي من شأنها أن تودي بحياة الصحفي المهنية في أي بقعة من العالم، ذلك الذي  خطر ببال زميلنا مُصعب شقّوم، الذي لملم أوراقه وأقلامه وكوب قهوته وكتاب فصله وغادرنا صباحاً.

تساءل مصعب بكلِّ سماجة؛ كيف أتحدَّث عن الهولوكوست دون أن أُتهم بمعاداة السامية وأُطرد من العمل؟ فاضطرت الإدارة لفصله، برفقة حسن الذي كان مسؤولاً عن تعيينه، وارتئينا نشرَ كتاب فصل المدعو مُعصب ليكون عبرة لغيره من الصحفيين.

الزميل السابق، السيد مُصعب شقّوم،

من المعروف تاريخياً أنّ عواقب سؤاليْ “كيف” و”لماذا” وخيمة، وتساهُل الإدارة مع حضرة جنابك بسماحها لك كتابة مقاليْ “كيف أُنظّف أسناني؟”، و”لماذا يلبس ترودو جواربَ ملوَّنة” لا يعني أن تخوض غمار الهرطقة والتجديف وتفتح علينا أبواب جهنَّم بسؤالك عن الهولوكوست، ألا يكفيك ما يعانيه نتنياهو من آلام الذاكرة حتى تأتي أنت لتُقلّب عليه المواجع، أم أنك تريده أن يُنفِّس غضبه بأهالي غزة؟

لا تُمانع الإدارة الحديث عن أكبر جريمة في تاريخ البشرية الحديث والقديم والمعاصر والمستقبلي، ولكن عليك أن تعي الآداب المعتمدة عالمياً عند الحديث عن الهولوكوست، وهي في غالبها آدابٌ للاستماع، فحين تسمع تلك الكلمة، اشرع بالبكاء، لا تسأل، لا تُفكِّر، إن مجرد تفكيرك يعدُّ مُعاداة للساميَّة، فما بالك بالأسئلة؟ لم يبق سوى أن يجرَّك عقلك المريض في النهاية إلى الوقوع في شرك التساؤل إن كان للنازية ضحايا غير يهود.  

كان عليك يا سيد مُصعب بذل مجهود أكبر في متابعة أفلام هوليوود أو العودة إلى المراجع التي جهدت الحركة الصهيونية في توثيقها قبل طرح السؤال وتوريطنا بالحديث عنه. أمثالك لا يستحقون الطرد فحسب، بل عليهم دفع تعويض لعائلات الضحايا وبناء مستوطنات لهم.

انقلع، ولا ننصح بتوظيفه.

المدير العام، أبو صطيف بكر علي أحمد اللوز.

*ملاحظة: تعتذر شبكة الحدود عن أيِّ كلمة جارحة وردت في التقرير ونأمل أن تتفضل إسرائيل بإرسال رقم بنكيّ لتعويضها عن الحماقة التي اقترفها الزميل، السابق، المفصول، الأبله، مُصعب.

الملك سلمان يُهدِّد إيران بعدم الاكتفاء بعقد قمتين طارئتين بل الدعوة لقمة ثالثة إن لزم الأمر

image_post

بعد تصعيده غير المسبوق ضد إيران ودعوته زعماء الدول العربية لعقد قمتين طارئتين، هدَّد أنظف وأطهر وأشرف وأنقى وأتقى وأورع شخص في العالم، خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، إيران بمزيد من التصعيد وعقد قمة ثالثة إن تمادت في التعرُّض لمصالح المملكة.

وقال سلمان إنَّ أيام الطبطبة على إيران ومداراتها واحترام حق الجيرة والتطرُّف المُشترك بينهما قد ولَّت “سنعقد القمة الأولى ونوكل أمهرنا في القراءة بتلاوة البيان الختامي، وقبل انتهائه، سنبدأ القمة الثانية وننهيها ونبدأ بتلاوة البيان الختامي الثاني بسرعة خاطفة، كي لا يجد الإيرانيون وقتاً لالتقاط أنفاسهم”.

وهدَّد سلمان بتصعيدٍ أكبر في القمة الثالثة في حال لم تفلح القمتان السابقتان في ردع إيران “سنجعلها طارئةً أكثر منهما، إنهم لم يذوقوا بعد ويلاتِ القمم العربية. وليسألوا الإسرائيليين عن اللاءات والرفض والاستنكار، قبل أن نُصعِّد هجومنا ونباغتهم بمبادرات السلام”.

وأكد سلمان أنَّه استنفذ الأساليب الدبلوماسية والطرق السلمية “لم يُجدِ قصفنا المتواصل لليمن نفعاً بردعهم، ولم تعد محاربة محاولاتها التوسعيّة بالتوسع المُضاد تؤتي أُكلها، حتَّى تحالُفنا مع ترامب لم يزدهم إلا وقاحة”.
وشدّد سلمان على ضرورة تعاون الدول العربية والخليجية لإنجاح هذه الخطوة “أطالب الجميع بالحضور وعدم التحجُّج كالعادة، ليدرك الأعداء أننا متكاتفون وقادرون على رؤية بعضنا مرتين خلال شهر واحد، وأننا مستعدون لبذل الغالي والنفيس لحضور القمم مهما كان عددها”.

يمني يعرف بوجود هدنة في بلاده بعد أخبار عن انهيارها

image_post

علم المواطن اليمني خالد الحثيمي مؤخراً بسريان هدنة* في بلاده، بعد أن وردته أخبار عن انهيارها وعودة الأمور إلى طبيعتها.

وأكد خالد أن أحداً لم يخبره بوجود هدنة “ولم أشعر باختلاف أو أي حالة من الهدوء في الشوارع أو انخفاض في كثافة القصف ينبئنا بأننا كنا في هدنة أو شيء من هذا القبيل، لو كان هناك كهرباء أو انترنت أو هاتف لكنت تدبرت أمري وعرفت المستجدات”.

واعتبر خالد أن الهدنة، ولو كانت مجرد خبر، بصيص أمل بعقد هدنة حقيقية يوماً ما “لربما بدأ الملل يتسلل إلى نفوس المتقاتلين من تكرار ما اعتادوا فعله، وصاروا يفضلون الاستراحة بين الحين والآخر، ستكون الهدنة أطول في المرة المقبلة إن شاء الله، وليتهم يخبروننا مسبقاً لنتخذ كافة احتياطاتنا ونتدبر كل ما بوسعنا من وسائل الحماية، لأن الصاروخ الذي تعلم أنه آتيك لا محالة أفضل من الصاروخ غير المتوقع”.

وأعرب خالد عن سعادته بالخبر الذي أوضح أن ميناء الحديدة كان منطقة النزاع” وهذا ممتاز جداً؛ لأنه يعني أن الميناء لا يزال منطقة استراتيجية، أي لم يُدمر نهائياً. أتمنى أن تسري الهدنة الجديدة في محيط عدن، لعلي أرى صوراً لابن عمي وأعرف إن كان ميتاً أم على قيد الحياة”.

*هدنة: أكثر الحِيل والاستراتيجيات الحربية استعمالاً عند العرب، أشهرها صلح الحديبية، حيث يتفق الأعداء خلال الحرب على وقف إطلاق النار مدة قصيرة قبل أن يقرر أحد أطراف النزاع مباغتة الطرف الآخر واستغفاله للقضاء عليه، وهذا ما يطلق عليه الخبراء السياسيون هدنة مخترقة؛ لكن علماء اللغة يؤكدون أن هذه صفة طبيعية للهدنة، معتبرين أن إتباعها بصفة المخترقة ليس إلا حشواً لا داعي له.