خريج هندسة حاسوب

بعد سنوات من التخرُّج وكتابة سيرته الذاتية وتقديمها إلى جهات لا تعد ولا تحصى وإعادة كتابتها وتقديمها والارتماء على السرير والكنبة وكراسي القهوة ومنازل الأصدقاء، ابتسم الحظ أخيراً في وجه مهندس الحاسوب رشيد زُلبع بعثوره على عمل بتصليح كمبيوتر عمِّه.

وقال والد رشيد إنه يشعر بسعادة غامرة لحصول ابنه على شيءٍ يفعله “استفضت بشرح مهاراته أمام عمِّه وعرضت عليه أن يصلح جهازه بالمجان عوض إرساله إلى محل صيانة؛ إنها فرصته الكبرى، وعليه بذل قصارى جهده لاستغلالها وإعادة الكمبيوتر إلى حالة أفضل مما كان عليها في الوكالة، ويعلِّمه مهارات الكوبي بيست وكيفية صناعة كلمات السر ليثبت جدارته”.

وعن عدم حصوله على أي مقابل مادي أو بدل مواصلات مقابل عمله، أكد أبو رشيد أن الخبرة التي سيكتسبها رشيد من تصليح الجهاز، وتوثيقه أواصر العلاقات العائلية، لا تقدر بثمن “فضلاً عن تمتعه بأجواء عمل عائلية وخدمات قهوة وشاي ووجبة غداء لن يجدها في وظيفة أخرى”.

وأضاف “ليحمد ربه، فقد عثر على هذه الفرصة رغم لعبه على الكمبيوتر أربع سنوات في الجامعة على حسابي، و ثلاث سنوات بعدها في المنزل أمام وجهي، غيره ينتظر خمس أو ست سنوات، والبعض لا يجد فرصة مماثلة حتى عند أعمامهم”.

وأضاف “عليه أن يتحلَّى بالصبر ويصعد السلم درجة درجة؛ اليوم يصلح كمبيوتر عمه على أتم وجه، فيرضى عنه ويكلِّفه بإصلاح لابتوبات أولاده، وبعدها يذيع صيته في العائلة ويصبح مسؤولاً عن إصلاح كمبيوتراتهم وكمبيوترات معارفهم، وهكذا إلى أن يصلح جهاز مدير موارد بشرية لإحدى الشركات، فيعجب به ويوظفه لقاء أجر”.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه
سيكون قسم التعليقات متاحاً خلال بضعة أيّام

مقالات ذات صلة