ما الذي يجعل الراكب يعتقد أنّ الباقي ملك له؟ سائق تكسي يستنكر والحدود تجيب | شبكة الحدود

ما الذي يجعل الراكب يعتقد أنّ الباقي ملك له؟ سائق تكسي يستنكر والحدود تجيب

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

القرَّاء الأعزاء، وردتنا من السيد عاطف غفاطر الذي يعمل سائق تكسي الشكوى التالية:

تحية طيبة،

بصفتي سائق سيارة أجرة، ألتقي أصنافاً عديدة من الركاب، الكثير منهم على قناعة أن انتهاء الرحلة ودفعهم أجرة العداد يعني أنهم يستحقُّون باقي المبلغ، فيشرعون بترتيب أغراضهم ببطء شديد وهم ينظرون باتجاهي مُعتقدين أنَّهم بذلك يدفعونني لإعادته إليهم، قبل أن يطلبوه مباشرة بكل وقاحة، متجاهلين فضلي عليهم بأخذهم من الشارع وإنقاذهم من شمس الصيف الحارقة أو رياح الشتاء القارسة، والتخفيف عنهم بفتح الأحاديث الشيِِّقة، فضلاً عن توصيلهم إلى وجهتهم بأسرع وقت مُتفادياً الأزمات عبر اتخاذ طُرق مختصرة لا يعرفها أحد سواي.

ورغم أن هؤلاء لن يحققوا مطلبهم، إلا على جثَّتي، إلّا أن لدي رغبة شديدة بمعرفة أسباب نكران الجميل والجحود عندهم؟ فقد باتت تصرُّفاتهم تُفقدني أعصابي وإيماني بأخلاق المجتمع الذي أعيش فيه، لذا أتمنى من الحدود مساعدتي بتفسير هذا السلوك، وشكراً.

العزيز عاطف، تحية طيبة من الحدود،

تلقينا رسالتك ببالغ الاهتمام، وتالياً نقدم لك الأسباب التي توصَّل لها خبيرنا لشؤون الركاب والعدادات:

١. يعتقدون أنّ العدَّاد هو الكلمة الفصل بينك وبينهم

مغالطة شائعة بين الركاب، حيث يعتقدون أنّ العدَّاد وُضِعَ في سيارة الأجرة كي يُحدِّد المبلغ المطلوب دفعه، متناسين حقيقة كونه مجرد إكسسوار شأنه شأن الكلب البلاستيكي الذي يهز رأسه على تابلوه السيارة والعطر الفوَّاح بجواره وحزام الأمان، فالحقيقة أنَّك أنتَ من تحدِّد الأجرة وفق ما تقتضيه المعطيات التي توصلت لها وأنت تتبادل معهم أطراف الحديث وتسألهم عن وظائفهم وتخمِّن دخلهم الشهري وعدد أطفالهم وعدد المُعالين والمُعيلين في عائلاتهم.

٢. لاعتقادهم بأنَّهم يستحقون *الرواتب التي يتقاضونها

يُسمِّي كثير من الرُكَّاب الجلوس خلف شاشة الحاسوب في مكتب مريح أو حتى العمل في البناء بصفِّ الطوب فوق بعضه البعض بكل سلاسة بـ وظائف، ويتجهون لإنفاق الرواتب التي يتقاضونها كاملة على ملذَّاتهم الشخصية، ويبخلون ببعض الفكَّة عليك رغم ما تتكبَّده من تعب في وظيفتك الحقيقة.

٣. سلوك السائقين

لا نرغب بالتعميم، إلّا أنَّ سلوك بعض السائقين تسبب بانتشار هذه الظاهرة، حيث يعيدون الباقي للركاب دون أن يطلبوه، حتى بات معظمهم يظنونه حقاً طبيعياً لهم، وأنَّ سائق التكسي لقمة سائغة بإمكانهم نهبها بلا حسيب أو رقيب.

شاب يستنكر تعرُّض العرب للعنصرية رغم أنها يجب أن توجَّه ضد السود فقط

image_post

استنكر الشاب كُ.أُ. تعرُّض العرب للعنصريَّة واضطرارهم لمواجهة خطابات الكراهية أينما ذهبوا حول العالم، مؤكداً أنَّ طريقة التعامل هذه لا تصحُّ إلا مع العبيد السود.

وقال كُ.أُ. إن العنصرية تعتبر سلوكاً عادياً ضد السود “فهم عرق دوني من أفريقيا، وحتى لو تجاوز المرء لونهم وأصلهم، لا يمكنه التغاضي عن طريقة كلامهم ولباسهم وشكل شعرهم، إنهم مختلفون جداً عنَّا، فنحن بشر من نوع آخر وكثير منا يشبهون الإسبان أو الإيطاليين”.

ورجَّح كُ.أُ. أن يكون لدى البيض التباس تسبَّب بمعاملتهم للعرب بعنصرية “التقارب الجغرافي بين بعض الدول العربية والإفريقية والطبيعة المشمسة معظم أوقات السنة أكسبت معظمنا بشرة سمراء، لكن، هذا لا يبرِّر أن يعاملنا الأسياد كما نُعامل نحن حُرَّاسنا وخادمات بيوتنا”.

وأكد كُ.أُ ضرورة الإعلاء من قيمة العوامل التي توحِّد الشعوب وتُقرِّب وجهات نظرها “البيض متفوقون على السود؛ غزوا بلادهم واستعبدوهم وتاجروا بهم ووضعوهم في عروض السيرك والأفلام ليضحكوا عليهم، ونحن أيضاً متفوقون عليهم، غزوناهم واستعبدناهم وتاجرنا بهم، وما زلنا حريصين على إحياء هذا الإرث العريق، ونضعهم في الأفلام لنضحك عليهم حتى الآن”.

وأضاف “إن كان هناك داع لوجود عنصرية خارج إطار السود، فلتكن في مكانها الصحيح، هناك هنود وباكستانيون وفلبينيون وسودانيون وسريلانكيون ومثليون يستحقونها”.

خاص بالحدود: العمالة الوافدة تتعمَّد الموت المفاجئ خلال ساعات العمل لتعطيل الإنتاج

image_post

أفاد تقرير صادر عن مركز المُستعبدين في الأرض للدراسات أنَّ العمَّال الوافدين استحدثوا طُرقاً جديدة لتعطيل إنتاجية الشركات والمؤسسات العاملين فيها، بعد تسجيل حالات لعُمَّال تعمَّدوا الموت المفاجئ خلال ساعات الدوام الرسمية بهدف تعطيل عجلة الإنتاج.

وتضمَّن التقرير أمثلة لحوادث تُبيِّن أساليب موت هؤلاء العمَّال، على غرار انزلاقهم عمداً ووقوعهم من مرتفعاتٍ قاتلة، أو إيقاف قلوبهم بعد إيهام مدرائهم بأنَّهم في كامل نشاطهم من خلال عملهم ١٥ ساعة متواصلة، وتحديد أماكن سقوط الأدوات الثقيلة للوقوف أسفلها مُستغلين عدم تزويدهم بأيَّ معدَّات للحماية.

وحذَّر التقرير من تفاقم الأزمة وعدم التعامل معها، إذ تُشير هذه الحالات إلى تفشِّي حالة من التمرّد العُمالّي الخطير، والتي سيؤدي عدم تطوير سياسات رادعة لها إلى إجبار الشركات على منح العاملات إجازات أمومة كُلَّما قرَّرت إحداهن إنجاب وافدين صغار، أو الاضطرار إلى رفع أجور العمَّال.

وختم التقرير بتقديم نصائح وإرشادات تتضمن أفضل الأساليب المقترحة للتعامل مع العمَّال، أهمها الاحتفاظ بعامل احتياطي على الدوام، يحلُّ مكان العامل الميت فور سقوطه في موقع العمل، ومقاضاة أهالي العُمّال الذين يموتون في ساعات العمل الرسمية لإخفائهم حقيقة قريبهم ونواياه، ليكونوا عبرة لغيرهم، فلا تجرؤ روح أحدهم على مغادرة جسده دون ترتيب مسبق.