كلَّما تحلُّ عليك لعنةٌ وتضطر لإجراء معاملاتٍ حكومية، لتعاني أثناء بحثك عن شهادة ميلادك، مصدَّقة ومختومة من نفس الموظَّفين الذين عليهم تصديق وختم معاملتك الجديدة، تحت الأسرِّة وفي الجوارير وفي الحقيبة الديبلوماسية البنية التي تُبقيها والدتك فوق خزانتها لكنَّها نسيت أين وضعت مفتاح قفلها والتي يتبيَّن لك لاحقاً أنَّها لا تحتوي سوى على بضع صورٍ لحفلة ميلاد أختك وشهادة التقدير التي حصلت عليها في الصفِّ الخامس.

وفي أقصى مراحل بؤسك، يعذِّبك دماغك أكثر، وتخطر في بالك أفكارٌ تساهم في زيادة تعميق آلامك، كالحكومة الإلكترونية، وتقديم الطلبات والمعاملات عبر الإنترنت، أو حتى التوقف عن طلب الأوراق، لم تطلب الحكومة أوراقاً في الأساس؟ ألا يعرفون متى وُلدت؟ إنها الحكومة، تعرف متى وأين وكم وزني واسم الممرضة التي قطعت الحبل السري، وتعرف موعد وفاتي، بل وحتى لون ملابسي الداخلية ومتى آخر مرَّة غسلتها، لم تطلب مني ورقة بسيطة كهذه؟

في الحقيقة، عزيزنا القارئ، ولحسن حظِّك، عند الحكومة إجابة واضحة على تساؤلك هذا. لكن عليك الذهاب إلى الشباك رقم أربعة لتحصل على الإجابة؛ فأنا والله لا أعلم.

اضغط هنا للذهاب إلى الشباك رقم ٤.

۱
وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه
سيكون قسم التعليقات متاحاً خلال بضعة أيّام