نبش الشاب عادل الدغمج جيبيّ بنطاله وجيب معطفه بحثاً عن مفاتيحه، قبل أن يعثر عليها في جيبه الرابع كالعادة.

وكان عادل قد أدخل يده في جيب بنطاله الأمامي وكلُّه ثقة بوجود المفاتيح فيه، ورغم خروج المحفظة بيده في بادئ الأمر، ظل واثقاً من أنها ستكون أسفل المحفظة؛ فهي كبيرة وبالتأكيد المفاتيح تحتها، لكنَّه أخرج بعدها علبة السجائر والولَّاعة والسمَّاعات وبقايا منديل غُسل بالخطأ، قبل أن يسمع خشخشة مفاتيح في الجيب الثاني، فتحمَّس وأدخل يده فيه، ليكتشف أنها مفاتيح القفل الذي ركَّبه لخزان الماء”.  

وما بين الجيب الثاني والثالث، شعر عادل بالارتباك، وتملَّكه الرعب وهو يفكر بما سيجري له إن لم يجد المفاتيح “طبعاً لن أعثر عليها، لم أضعها في جيبي الثالث. يبدو أنني سأضطر لإحضار خبيرٍ ليفتح لي باب السيارة، وآخر ليخلع باب المنزل، كم سأدفع لهما مقابل ذلك؟ وكيف سأقنع حبيبتي بأنني لم أتعمَّد إضاعة علاقة المفاتيح التي أهدتهني إياها؟ هاه، كما توقعت تماماً، من المستحيل أن تكون هنا”.

حتى في الأيام التي يعتقد فيها عادل أنه وضع مفاتيحه في الجيب الرابع، يبادر لوضع يده فيه، فلا يعثر عليها، ليكتشف أنه وضعها دون أن ينتبه في الجيب الرابع، الذي كان بالأمس الجيب الثالث الذي بحث فيه.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
۱
غبي
المذكور أعلاه
سيكون قسم التعليقات متاحاً خلال بضعة أيّام

مقالات ذات صلة