كلمة سر الإنترنت

يعدُّ اختيار كلمة سرٍّ يصعب توقُّعها من أهم الخطوات الواجب اتباعها للحفاظ على أمن معلوماتك على الإنترنت وخصوصيتك وباقات البيانات التي تدفع دم قلبك ثمناً لها من أيدي وأصابع العابثين، ورغم ذلك، فإنك لا تبدي حرصاً كافياً على هذا الأمر، وتفضِّل سهولة الحفظ على الأمان، حتى أنَّ معرفة كلمات السر التي تستعملها لا يقتصر على عائلتك أو جيرانك فحسب، بل حتى نحن، الآن، بإمكاننا كتابة خمسة احتمالاتٍ لكلمة سرِّ شبكة الإنترنت خاصتك، سيكون أحدها صحيح، وثلاثة منها استعملتها في السابق، أما الاحتمال الأخير فكنت على الأغلب تنوي استعماله لاحقاً.

نحن في الحدود، يزداد اهتمامنا بأمنك أثناء تصفحك مواقع الإنترنت مع إطلاقنا عضوية الحدود التي تتطلَّب إنشاء حسابٍ بكلمة سر، ولأنَّنا لن نقبل أن يدخل أحدٌ غيرك إلى حسابك مثلاً، ويغير عنوان الشحن فتصله نسختنا المطبوعة عوضاً عنك ويستمتع بها لساعاتٍ في الحمام بينما أنت كهؤلاء الذين لم يشتركوا إلى الآن وتقرؤون طرق استعمال الشامبو، استعنَّا بخبير أمن الشبكات والهاكر الخلوق رسمي عبابيس، الذي أكَّد لنا أنَّك لا تستخدم كلمة سرٍّ يسهل توقعها فحسب، بل تستعملها ذاتها في كل المواقع والتطبيقات، وليثبت، لنا ولك، عزيزي القارئ، صحة كلامه، سأل جيرانك عن كلمة سرِّ شبكة الوايفاي في منزلك، وكانت إجاباتهم كالتالي:

أكَّد حمودة الصغير، ابن جارك أبو حمودة، أنَّ كلمة سر الإنترنت لديك كانت مجرَّد أرقام متسلسلة من واحد إلى ثمانية “إلَّا أنَّه غيَّرها منذ مدة ولم أعد قادراً على استعمال شبكته إلى أن جرَّبت إضافة الرقم ٩ إليها، وسارت الأمور على ما يرام حتى الشهر الماضي، وسأجرِّب في هذه الفترة إضافة abc أو abcd إليها.

أمَّا صاحب البقالة فقال إنَّ كل ما احتاجه ليشغِّل كاميرات المراقبة على شبكتك، هو سؤالك عن تاريخ ميلادك “لم أحتج حتى استعمال أي برنامجٍ يكشف كلمات السر، فتلك الخوارزميات تتطلَّب أياماً من العمل المتواصل، وإن لاحظ استعمال غرباء لشبكته، سأطلب منه رقم هاتفه بحجة إعلامه وصول كمية من شيبسه المفضل، فبالتأكيد سيكون الرقم هو كلمة السر الجديدة”.

من جانبهم، أخبرنا مجموعة من الشبان في الشارع أنَّ كلمة السر هي على الأغلب سنة ميلادك يليها الحرف الأوَّل من اسم حبيبتك، وعندما حاولوا التأكد منها بالاتصال بشبكتك دون نجاح، تبيَّن لهم أنَّها كلمة سر حسابك على نيتفليكس وفيسبوك وسبوتيفاي وتويتر فقط.

حتى عندما سألنا شخصاً عشوائياً مرَّ بجانبنا، نفى تذكَّره كلمة السر “لكنَّني استعملت شبكته مؤخراً؛ فهاتفي يتصل بها أوتوماتيكياً كلما مررت بالقرب من عمارته”.

۱
وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
۱
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه
سيكون قسم التعليقات متاحاً خلال بضعة أيّام

مقالات ذات صلة