شاب يؤكد أن سيجارته الإلكترونية نظيفة صحية بنكهات متنوِّعة لذيذة ولو سمحت أعطني سيجارة عادية | شبكة الحدود

شاب يؤكد أن سيجارته الإلكترونية نظيفة صحية بنكهات متنوِّعة لذيذة ولو سمحت أعطني سيجارة عادية

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

أكَّد الشاب خليل النَّسايِم أنَّ سيجارته الإلكترونية صحيَّة غير مؤذية على الإطلاق ونكهاتها لذيذة متنوعة ورائحتها عطرة وأنظف بألف مرةٍ من السجائر العادية، قبل أن يطلب واحدة عادية، لأنَّ سيجارة ما بعد تناول الطعام لا تعوَّض.

وقال خليل إنَّه ملتزمٌ بترك التدخين التقليدي حفاظاً على صحته “لا أدخِّن السجائر العادية إلا فور استيقاظي مع كوب القهوة، وبعد وجبة الغداء وبعد العشاء وقبل النوم، وعندما أشعر بضغطٍ في العمل، وأطلبها من صديقي زهير لأن الكمية ضئيلة ولا تستدعي شراء علبة كاملة بشكل يجعلني أعود مدخناً كريه الرائحة بصحة متهالكة”.

وأشار خليل إلى ضرورة أن يتحمَّله زهير ويعطيه سيجارة كلَّما طلب منه “إن لم يدعمني أصدقائي ويساعدوني في الحفاظ على صحَّتي فمن يفعل؟ وما هو ثمن السيجارة؟ ما حاجته للمال أساساً طالما سيموت قريباً إذا ما استمرَّ بالتدخين”.

وأضاف “لو ضاق مني زهير فعليه أن يهتمَّ بصحته أيضاً، ويتَّجه إلى تدخين السجائر الإلكترونية، وعند الحاجة، سنأخذ كلانا سجائر من أحمد”.

من سجَّل الصفر الأوَّل؟ أبوك يسأل عن المباراة التي انتهت بتعادلٍ سلبيٍّ وأنت ترجوه أن يتوقَّف عن إلقاء هذه النكتة

image_post

انتهز السيد الوالد الفرصة ليلة البارحة، مثل جميع الآباء الذين حضروا المباراة التي انتهت بتعادل سلبي، ليلقي عليك مجدَّداً نكتة: من سجل الصِّفر الأول؟ إنّه يعيدها مرَّة أخرى، غير آبه بعدد المرَّات التي ذكَّرته فيها بأنه سبق أن قالها.

وقال والدك إنه لاحظ انزعاجك من انتهاء المباراة بلا أهداف “حاولت أن أُحرِّك روحه الرياضية وأُخفِّف عنه وأضحكه؛ من الغريب أنَّه لم يضحك على النكتة، رغم أنه ضحك عليها كثيراً في المرَّات السابقة”.

في حقيقة الأمر، أنت تشعر بالحيرة، كم مرَّة يجب أن يعيد والدك نكتته قبل أن يملَّ منها؟ هل يستحق المصروف الذي يعطيك إياه أن تستمرَّ بمجاملته والابتسام كُلَّما أعادها؟

هذا وقد سبق لك أن حضرتَ المباريات في المقاهي وعُدتَ إلى المنزل آخر الليل لتتجنَّب النكتة، لكن للأسف، كنت تجده سهراناً ينتظرك ليكرِّرها على مسامعك. لقد بذلت جهداً كبيراً لتنساها وتمحوها من ذاكرتك، لكنه ما يلبث أن يُذكِّرك بها؛ وأنت لم تعد قادراً على تحمُّل هذا الشكل من العنف الأسري مرَّة أخرى، طفح الكيل.

والآن، تتساءل عن جدوى إخباره أن نكتته قديمة بائتة وغير مضحكة، فهو سيستمرُّ بقولها لأنه بلا رحمة ولا شفقة، أناني لا يُهمُّه سوى التنكيت. هل تناشد الفيفا لمنع النتائج السلبية في المباريات كي لا تسمعها مرة أخرى؟ إنه خيار مستحيل، لذا، عليك اتخاذ زمام المبادرة ومباغتته بنكتة تُريه الفكاهة على أصولها؛ وحين يسألك المرة المقبلة من سجَّل الصفر الأول، أجبه: الصفر مفتاح الفرج”.

ما هو الكينوا؟ أنت تسأل والنادل ينظر إليك بكل قرف ويجيب مع أنك لا تستحقُّ النظر بوجهك أيُّها الجاهل

image_post

رياض جرابير – مندوب الحدود لدى مطاعم الحمص والفول

قد تطلُّ عليك الدنيا ويبتسم الحظ بوجهك أخيراً وتتاح لك فرصة دخول أحد المطاعم الفخمة، يا سلام، يا عيني على الفخامة والأُبهة والسجاد الوثير والثريات المتلألئة والطاولات بأغطيتها المُطرزة والشوك والسكاكين المصفوفة بإتقان وفق قواعد الإيتيكيت والمناديل المكويَّة والنادل واقف بمحاذاة الكرسي متأهبٌ لإجلاسك وسط أنغام الموسيقى الكلاسيكية وبيده المنيو المُجلَّدة وكأنها رواية تاريخية. الله الله، تفتحها، ومن ثم … ما هذا؟ ما هذه العبارات الغريبة؟ إلى أي لغة تنتمي؟ إلى ماذا تشير الأرقام الكبيرة بجانبها؟

كردِّ فعل أولي، قد تراودك أفكار بأن تطلب صحن حمص وكوب شاي، أو أن تطلق ساقيك للريح وتنفذ بجلدك، لكن، كيف لك أن تفعل ذلك والزبائن المخمليُّون يراقبونك وينتظرون ماذا ستطلب؟

تتمالك أعصابك وتشير إلى النادل لتسأله عن الكلمة الوحيدة التي استطعت تهجئتها، الكينوا؟ ما هو هذا الكينوا؟   

بحكم الخبرة والتجارب المماثلة التي مررت بها، سأخبرك عزيزي القارئ، عزيزتي القارئة، عمَّا سيحصل، سيرمقك بطرف عينه بنظرة ازدراء، سيتمالك نفسه ولن يشيح بوجهه عنك رغم شعوره بكثير من الإهانة بسبب سؤالك، لأنه مضطرٌّ للتحدُّث مع الزبائن الجهلة من الطبقات الدنيا مثلك ومثلي، ولعدم رغبته بالانحدار إلى مستواك السوفاج وتجاهلك.

سيجيبك: الكينوا، كما تعرف يا مسيو، غذاء هيلثي ممتاز للمايكروبيوتك والانفايرومنت والأورجانيك والكاربوهيدرات والغلوتين واللاكتوز، ومطلوبة بشدَّة من معظم زبائننا الراقين أمثالك.

لكن، أنت لم تزل جاهلاً للكينوا، لذا، ستُشجِّع نفسك مُجدَّداً وتعيد عليه السؤال: ما هو الكينوا؟ وسيجيب: الكينوا أنواع، منها الكينوا سالاد، تبولة الكينوا، كينوا بالتشيكن، وألذَّها، سلطة الكينوا بالأفوكادو والفريز.

ومع بقاء علامات الجهل على مُحيَّاك، سيتدارك النادل الموقف، ويتابع قائلاً: إن بقيت محتاراً، عليك بسلطة الكايل مع خردل ديجون، أو بذور الشيا المطبوخة مع السيويد، كما أن بإمكانك التوجُّه إلى تلك الزاوية حيث يوجد الحمام، لتجد بجانبه باب المطبخ وبعد أن تدخل منه تجد البوابة الخلفية للمطعم. شرّفت مسيو.