شابٌ مُتحضِّر ينكُش أنفه بالمنديل | شبكة الحدود

شابٌ مُتحضِّر ينكُش أنفه بالمنديل

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

غلَّف الشاب ك.أ إصبعه بمنديلٍ ورقي ناعمٍ قبل تنكيش أنفه، انطلاقاً من تمسُّكه بمبادئ التحضُّر والحياة المدنيَّة الراقية، وضرورة مواكبة البشر للتطوُّرات الإنسانية، وتوظيفهم كافة الوسائل المتاحة ليرتقوا بمستواهم المعيشي.

واعتبر ك.أ سلوكه امتداداً للأسس التربويَّة التي نشأ عليها “بيئتي المُخمليَّة التي تستخدم الشوكة والسكِّين وتغسل يدها بعد الخروج من الحمام علَّمتني استعمال المنديل، على عكس أبناء الطبقة المتوسطة أو الفقيرة الذين ينكشون أنوفهم بأكمامهم وأيديهم ثمَّ يلقون المخاط على الأرض عوض لفِّه في محرمة أنيقة قبل رميه”.

وأشار كُ.أُ إلى أنَّه لن يكترث إن اتهمه أحدٌ ما بالتكبُّر “لقد وصل الغرب القمر وبدأت شعوبه باستعمال المحارم لتنظيف مؤخراتها أيضاً، بينما لا يزال مجتمعنا ينشغل بتلك التفاصيل. لا أمانع إن ظنَّني النَّاس مُبذِّراً بشرائي المستمرِّ للمناديل، فأنا أُفضِّل الحفاظ على نظافتي الشخصية وحماية أغشيتي المخاطية من الخدش وإبقاء يدي نظيفتين خاليتين من الجراثيم، خاصة عند استخدامهما لأغراض أخرى كتنظيف أذني”.

فنٌّ في كل مكان: مراهق يوظِّف إصبعه ليجعل من السيارات كانفاس يرسم عليه لوحات مُلهمة

image_post

معاذ شطّة – الناقد الفنِّي والأدبي الحصري لشبكة الحدود

بينما كنت أسير في شوارع مدينتي أتأمَّل الجمال المختبئ في تفاصيلها وفي زوايا بناياتها، حالفني الحظ وشاهدت مراهقاً أخذ يعبِّر عن نفسه بالرسم على مركبات حارته، محوِّلاً السيارة المغبرَّة إلى كانفاس، واحدةً تلو الأخرى، ويجعل من مظهرها المملِّ الباعث على الكآبة لوحةً فنيَّةً تسرُّ الناظرين.

رفض الفنانُ تزويدي بأيِّ معلوماتٍ عن هويته الشخصية باستثناء أنَّه معروفٌ باسم “حمودة”، وهو عُرف متَّبع لدى فنَّاني الشارع، أمثال حمودة وبانكسي، الذين يخاطرون بحياتهم ويتعرَّضون للملاحقة القانونية من قِبل السلطات ويقفون وجهاً لوجه أمام أصحاب السيارات.


اغسلني – إصبع على زجاجٍ مغبَر، حمّودة – يوليو ٢٠١٧

بدأ حمودة مسيرته منذ نعومة أظافره بتصميم الخطوط العربية والإنجليزية، محترفاً فنَّ الكاليغرافي على الزجاج عوض الورق كالفنانين العاديين، وسرعان ما انتقل إلى الرسم باللغتيْن تعبيراً عن التنوع الثقافي الذي تزخر به مدينته، “اغسلني” و “wash me”، يكتب حمودة، في رسالة واضحة لسكان الحي تناشدهم الحفاظ على جماله وأناقته.

نما حمودة ونمت معه قدراته الفنية التي صقلها كلَّما مرَّ بجانب سيارة، ورغم استمرار اعتماده على الكاليغرافي بشكلٍ رئيسي، بدأ يعبِّر عمّا يجول في داخله برسمه قلوب الحب على الطريقة التجريديَّة، ويغرق الحيَّ بتعبيره عن مشاعره تجاه سعاد ابنة جيرانه عبر دمج الكاليغرافي مع الفن التجريدي ليكتب اسميهما على جانبي قلب حب يخترقه سهم.

إنَّ أهم ما يميِّز حمودة هو رسمه على أي سطح، وعدم خوفه من خوض تجارب جديدة واكتساب مهاراتٍ من شأنها الارتقاء بهويَّته الفنيَّة، فتراه يرسم على الغبار المتراكم على السيارات، ثمَّ يحفر على أدراج مقعده في المدرسة، وفي شتاء ٢٠١٩، رسم على الثلج لوحةً تجسِّد ما يجول في خاطره في هذه المرحلة العمريَّة.


إيروتيكا – اصبع على الثلج، حمّودة – يناير ٢٠١٩

السعودية توازن بقاء لجين الهذلول في السجن وتعذيبها بتعيين امرأة بمنصب سفيرة في واشنطن

image_post

أصدر جلالة وليّ العهد السعوديّ محمّد بن سلمان قراراً بتعيين الأميرة ريما بنت بندر سفيرة للسعودية في واشنطن، في مسعى منه لخلق توازنٍ في مجال حقوق المرأة وتمكينها في ظل استمرار سجن لجين الهذلول وغيرها من الناشطات السعوديّات.

وقال الناطق باسم الحكومة السعوديّة إنَّ تعيين الأميرة سفيرة لدى الولايات المتحدة لم يكن للتغطية على قضية خاشقجي كما ادّعى البعض “استرجعنا حالة التوازن بعد مقتل خاشقجي عبر السماح بدور السينما حتى لو كانت تعرض أفلاماً أجنبية، وحتى هذه الخطوة لم تخلُ من التوازن، إذ منعنا الأفلام التي تحتوي مقاطع جنسية أو سياسية أو نقاشاً لقضية اجتماعية”.

وأكَّد الناطق أنَّ بلاده تنتهج التوازن أسلوباً واضحاً في اتخاذها القرارات “فعندما سمحنا بقيادة المرأة لم نُرد أن نغالي بانفتاحنا على العالم، فسجنَّا لجين الهذلول وباقي الناشطات اللواتي طالبنَ بإعطاء المرأة حقوقها. والآن، وفي ظلِّ تعذيبهنَّ والتحرّش الجنسي بهنّ، تمَّ تعيين الأميرة بمنصب سفيرة، ومع كل جلدة تتلقّاها أي من الناشطات نعطي الأميرة علاوة ونرسل لها برقية شكر”.

وأشار النَّاطق إلى أنَّ اختيار أميرة بدل أي امرأة من عامّة الشعب ليتم تمكينها لم يأتِ من فراغ “فهو أيضاً جزء من حالة التوازن التي تعيشها المملكة، ولا يعني تعيين سفيرةٍ من الإناث أنَّ أي امرأة قادرة على تحقيق الإنجاز ذاته، وذلك لأنَّهنَّ ممنوعات من السفر وحدهن”.

وأرفق الناطق رسماً بيانياً أصدرته وزارة الشؤون الاجتماعية يوضّح سياسة حكومته المبنيّة على التوازن

وأضاف “ويمتدّ تركيزنا على التوازن إلى تعاملنا مع الشيعة، إذ نعطي كلَّ رجل دينٍ سنيٍّ هباتٍ وسيارات مقابل كل شيعي نعدمه، كما نخصِّص لكل أميرٍ دخلاً شهرياً يساوي ما ينفقه ٥٠,٠٠٠ مواطن مُعدم”.