ينكُش أنفه

غلَّف الشاب ك.أ إصبعه بمنديلٍ ورقي ناعمٍ قبل تنكيش أنفه، انطلاقاً من تمسُّكه بمبادئ التحضُّر والحياة المدنيَّة الراقية، وضرورة مواكبة البشر للتطوُّرات الإنسانية، وتوظيفهم كافة الوسائل المتاحة ليرتقوا بمستواهم المعيشي.

واعتبر ك.أ سلوكه امتداداً للأسس التربويَّة التي نشأ عليها “بيئتي المُخمليَّة التي تستخدم الشوكة والسكِّين وتغسل يدها بعد الخروج من الحمام علَّمتني استعمال المنديل، على عكس أبناء الطبقة المتوسطة أو الفقيرة الذين ينكشون أنوفهم بأكمامهم وأيديهم ثمَّ يلقون المخاط على الأرض عوض لفِّه في محرمة أنيقة قبل رميه”.

وأشار كُ.أُ إلى أنَّه لن يكترث إن اتهمه أحدٌ ما بالتكبُّر “لقد وصل الغرب القمر وبدأت شعوبه باستعمال المحارم لتنظيف مؤخراتها أيضاً، بينما لا يزال مجتمعنا ينشغل بتلك التفاصيل. لا أمانع إن ظنَّني النَّاس مُبذِّراً بشرائي المستمرِّ للمناديل، فأنا أُفضِّل الحفاظ على نظافتي الشخصية وحماية أغشيتي المخاطية من الخدش وإبقاء يدي نظيفتين خاليتين من الجراثيم، خاصة عند استخدامهما لأغراض أخرى كتنظيف أذني”.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه
سيكون قسم التعليقات متاحاً خلال بضعة أيّام

مقالات ذات صلة