فنٌّ في كل مكان: مراهق يوظِّف إصبعه ليجعل من السيارات كانفاس يرسم عليه لوحات مُلهمة | شبكة الحدود

فنٌّ في كل مكان: مراهق يوظِّف إصبعه ليجعل من السيارات كانفاس يرسم عليه لوحات مُلهمة

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

معاذ شطّة – الناقد الفنِّي والأدبي الحصري لشبكة الحدود

بينما كنت أسير في شوارع مدينتي أتأمَّل الجمال المختبئ في تفاصيلها وفي زوايا بناياتها، حالفني الحظ وشاهدت مراهقاً أخذ يعبِّر عن نفسه بالرسم على مركبات حارته، محوِّلاً السيارة المغبرَّة إلى كانفاس، واحدةً تلو الأخرى، ويجعل من مظهرها المملِّ الباعث على الكآبة لوحةً فنيَّةً تسرُّ الناظرين.

رفض الفنانُ تزويدي بأيِّ معلوماتٍ عن هويته الشخصية باستثناء أنَّه معروفٌ باسم “حمودة”، وهو عُرف متَّبع لدى فنَّاني الشارع، أمثال حمودة وبانكسي، الذين يخاطرون بحياتهم ويتعرَّضون للملاحقة القانونية من قِبل السلطات ويقفون وجهاً لوجه أمام أصحاب السيارات.


اغسلني – إصبع على زجاجٍ مغبَر، حمّودة – يوليو ٢٠١٧

بدأ حمودة مسيرته منذ نعومة أظافره بتصميم الخطوط العربية والإنجليزية، محترفاً فنَّ الكاليغرافي على الزجاج عوض الورق كالفنانين العاديين، وسرعان ما انتقل إلى الرسم باللغتيْن تعبيراً عن التنوع الثقافي الذي تزخر به مدينته، “اغسلني” و “wash me”، يكتب حمودة، في رسالة واضحة لسكان الحي تناشدهم الحفاظ على جماله وأناقته.

نما حمودة ونمت معه قدراته الفنية التي صقلها كلَّما مرَّ بجانب سيارة، ورغم استمرار اعتماده على الكاليغرافي بشكلٍ رئيسي، بدأ يعبِّر عمّا يجول في داخله برسمه قلوب الحب على الطريقة التجريديَّة، ويغرق الحيَّ بتعبيره عن مشاعره تجاه سعاد ابنة جيرانه عبر دمج الكاليغرافي مع الفن التجريدي ليكتب اسميهما على جانبي قلب حب يخترقه سهم.

إنَّ أهم ما يميِّز حمودة هو رسمه على أي سطح، وعدم خوفه من خوض تجارب جديدة واكتساب مهاراتٍ من شأنها الارتقاء بهويَّته الفنيَّة، فتراه يرسم على الغبار المتراكم على السيارات، ثمَّ يحفر على أدراج مقعده في المدرسة، وفي شتاء ٢٠١٩، رسم على الثلج لوحةً تجسِّد ما يجول في خاطره في هذه المرحلة العمريَّة.


إيروتيكا – اصبع على الثلج، حمّودة – يناير ٢٠١٩

مخاوف من وقوع المومياءات المُكتشفة حديثاً بيد وزارة الآثار المصرية

image_post

أبدى علماء آثار مخاوفهم العميقة من وقوع مومياءات اكتشفت حديثاً في الصعيد بيد وزارة الآثار المصرية.

وقال خبير الآثار الفرعونيَّة سفستيان تروفي إنًّ تلك الاكتشافات تواجه خطراً كبيراً “لا نضمن عدم تتفتُّتها إلى قطع صغيرة إن تمّ نقلها ببلدوزر كما حصل مع تمثالي رمسيس الثاني والملك سيتي الأول، والحفاظ على شكلها إن ثُبِّتت بمسامير كما حصل مع رأس كليوبترا، أو أُلصقت أجزاؤها المحطَّمة بالغراء بعد سقوطها أثناء التنظيف مثل لحية توت عنخ آمون، أو طُليت بدهان كتمثال الفلاحة المصريَّة إن قرَّروا تجميلها وعرضها أمام زوَّار المتحف”.

ويأمل سفستيان ألَّا يكون الأوان قد فات على إنقاذ المومياءات “تهريب الآثار مُزدهر في مصر، وآمل أن يصحو ضمير أحد الموظفين المسؤولين عن المومياءات فيهرِّبها من المتحف ويبيعها لتجار الآثار لينقُلوها خارج البلاد، أو لثري من هواة جمع الآثار ليضعها كديكور في قصره ويبقيها آمنة بعيدة عن أيدي السلطات المصرية”.

وأهاب سفستيان بالمصريين عدم التسرَّع بإبلاغ سُلطات بلادهم عن أي آثار يكتشفونها “فمن الأفضل تركها ترقد تحت الأرض بسلام لعصرٍ أخر، يشهد تغيُّر الأوضاع القائمة في مصر، وحلول سُلطة تملك جهات رقابيَّة تُحافظ على الآثار بمهنيَّة”.

شاب يخبر أصدقاءه عن فنان مغمور لا يعرفه أحد سواه اسمه زياد الرحباني

image_post

اكتشف الشاب وسام شبلؤوط مقطوعة موسيقية مذهلة لفنان مغمور، بالكاد يعرفه أحد سواه، رغم موهبته الكبيرة، اسمه زياد رحباني.

وقال وسام إنه عثر على تلك المقطوعة بطريق الصدفة بينما كان يبحث عن أغانٍ عليها العين “وقعت عيني على إحدى مؤلفاته الموسيقية، وعندما بحثت عن اسمه وجدت له مئات الأغاني والحفلات والمقابلات”.

وأعرب وسام عن أسفه لعدم نيل زياد الشهرة التي يستحقها “رغم أن أعماله تملأ الإنترنت، فإن من  يعرفونه بالكاد يُعدُّون على أصابع اليد، لأننا في عصر الموسيقى الهابطة والغناء الهابط والفكر الهابط، ومن الصعب أن يفهم هذا المجتمع المتهافت قيمة إبداعاته”.

وقرر وسام فلترة معارفه للتأكد من وجوده مع أشخاص يقدِّرون الموسيقى الراقية “صرت أسألهم إن كانوا يعرفونه في كل فرصة مواتية، لأضم مُحبِّيه إلى قائمة أصدقائي، وأُسمع من يجهلونه أغنية حب يساري وأنا مش كافر، وأقطع علاقتي مع أي سفيه لم يسمع به”.

وأشار وسام إلى رغبته بالمساهمة في إشهار هذا الفنان “سأنشئ صفحة فيسبوك وقناة يوتيوب باسمه، ومن الممكن أن أتواصل معه مباشرة ليقدم لي محتوى حصري لأنشره، إذ من الواضح، إن السبب بعدم شهرته يعود لجهله بالتكنولوجيا”.